أخر تحديث : الخميس 12 نوفمبر 2015 - 9:10 مساءً

واد الحار بحي بلاد زبيدة بين وثائق المشروع والدعاية السياسية

محمد الحجيري | بتاريخ 12 نوفمبر, 2015 | قراءة

على اثر الزيارة التفقدية التي قام بها رئيس المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير محمد السيمو للحي الجديد، صرح لأحد المواقع الالكترونية المحلية بكونه يعطي الاولوية لإنجاز مشاريع تطهير السائل بالأحياء الهامشية و منها الحي الجديد و انه أعطى تعليمات صارمة للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء و الكهرباء للشروع في تنفيذ المشروع ، متهما المجلس البلدي السابق بتهميش المنطقة لحسابات سياسية و هي تهم ما فتئ السيد الرئيس تكرارها كلما اتيحت له الفرصة .

و تنويرا للرأي العام القصري حول الموضوع نورد ما يلي :
في أي سياق يندرج هذا المشروع؟
يندرج مشروع تطهير السائل بأحياء اولاد احميد و بلاد الصرصري و الحي الجديد و غيرها من الاحياء الناقصة التجهيز ، في إطار الشراكة التي أبرمت بين الجماعة الحضرية للقصر الكبير ممثلة في شخص رئيسها السابق سعيد خيرون و الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بإقليم العرائش والوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة و وزارة الداخلية . و تبلغ قيمة المشروع 70 مليون درهم موزعة على ثلاث سنوات 2015-2016-2017.
doc_1
من صاحب مشروع مد شبكة الواد الحار ببلاد زبيدة والأحياء المجاورة؟
يتعلق الأمر بصفقة أعلنت عنها الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير بإقليم العرائش، تحت الرقم 06/A/2015 . و تهم، – كما هو مبين بطلب العروض المنشور على البوابة الوطنية للصفقات العمومية – أشغال تجديد وتقوية و تجهيز شبكة التطهير السائل بمدينة القصر الكبير. و تحدد المادة 1-1 من الفصل الأول من دفتر تحملات المشرع أن هذه الأشغال ستشمل تجهيز الأحياء غير المجهزة بشبكة التطهير السائل والأحياء الناقصة التجهيز أو الخاضعة لإعادة الهيكلة.
doc_2
ولرفع أي لبس، تحدد المادة الثانية من دفتر التحملات صاحب المشروع في شخص المدير العام للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بإقليم العرائش، بمعنى أن السيد رئيس المجلس البلدي محمد السيمو غير معني بتاتا لا بالتحضير لهذا المشروع ولا بمتابعته مع الشركة المنفذة ولم يتدخل إطلاقا في عملية التمويل.
doc_3
هل أعطى السيمو أوامره للوكالة و البلدية بتنفيذ المشروع؟
حين يتحدث السيمو عن إعطائه “أوامر صارمة” للوكالة و للمجلس بتزويد حي زبيدة بشبكة الواد الحار فهو كلام لا اساس له من الصحة . أولا لأن قطاع التطهير فوت فعليا منذ 2014 ، وثانيا لأن الوكالة المستقلة مؤسسة شبه عمومية تتمتع بالإستقلال المالي وتخضع لوصاية وزارة الداخلية ولا يملك رئيس المجلس البلدي إصدار الأوامر إليها بتنفيذ مشاريع معينة، كل ما يملكه هو متابعة مدى التزامها بدفاتر التحملات التي فوض بموجبها إلى الوكالة تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير، ومتابعة التزاماتها بأي شراكات محددة المشاريع تجمع الوكالة بالبلدية.
الوثائق لا تكذب، وبالرجوع إلى وثائق هذه الصفقة، نجد أن الإعلان عنها تم خلال شهر مارس 2015 وأن عملية فتح الأظرفة واختيار الشركة المنفذة للمشروع تمت خلال ابريل 2015 أي ستة أشهر قبل تولي السيمو لرئاسة المجلس البلدي. الذي لم يضف شيئا لهذا المشروع سوى قرصنة المشروع الذي تم في اطار اتفاقية و قعها المجلس البلدي السابق و الركوب عليه ببحر من الإدعاءات و المزايدات السياسية التي لا تخدم مصلحة المدينة .

doc_4

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع