أخر تحديث : الأحد 15 نوفمبر 2015 - 7:16 مساءً

من يضحك على رئيس المجلس البلدي ؟

سعيد الحاجي | بتاريخ 15 نوفمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_said_hajji

مثيرة للاستغراب تلك الخرجات التي أصبح يقوم بها رئيس المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير مؤخرا، الرجل أصبح يطلق رصاصات طائشة وكلها فارغة في مختلف الاتجاهات، فعوض أن يركز الرئيس على تفعيل صلاحياته ومهامه التدبيرية االرئيسية المتمثلة في البحث عن شراكات حقيقية لوضع مشاريع تنموية للمدينة، نجده ينخرط في معارك هامشية جدا الأحرى به أن يكون حكما فيها بدل أن يكون طرفا أو خصما يخضع لبعض نزوات المحيطين به، والذين ثبت أن أغلبهم مرتزق يدافع عنه من أجل منحة أو فتات يرمى لهم من ميزانية المجلس الإقليمي أو البلدي، وما المنح التي تم الكشف عنها مؤخرا من طرف المجلس الإقليمي إلا دليل على نوعية المحيطين برئيس المجلس البلدي.

إن التجمعات التي عقدها رئيس المجلس البلدي مع جمعيات المجتمع المدني والجمعيات الرياضية مؤخرا تجعلنا نطرح مجموعة من الأسئلة حول الخلفيات الحقيقية للذين يشيرون عليها بعقد مثل هذه اللقاءات.

فمن أوحى للرئيس أن يجمع جمعيات بعينها ويقصي أخرى بشكل مفضوح من أجل ” نهضة” جمعوية كما ادعى في كلمته ؟ وهل المجتمع المدني بهذه السذاجة حتى يصدق أن الرئيس يريد فعلا مجتمعا مدنيا قويا في المدينة ينهض بمجالاتها الثقافية والرياضية والفنية ؟ أم أن السيد الرئيس اعتقد أنه سيحول بعض الجمعيات الجادة إلى جمعيات تقوم بالحملة لصالحه في الانتخابات البرلمانية المقبلة ؟ ولماذا لم يشر الرئيس إلى الجمعيات التي كان يغدق عليها من ميزانية المجلس الإقليمي السابق، والتي لا يعرف عن برامجها وأنشطتها سوى نشاط سنوي وحيد هو جمع وثائق ملف منح المجالس الجماعية ؟
من أوعز للرئيس أن يتحايل على الجمعيات الرياضية ويدعوها للقاء حول وضعية الرياضية، ليجعل النقاش منصبا حول النادي الرياضي القصري لكرة القدم، في استغباء فاضح لباقي الجمعيات الرياضية الأخرى؟ وكأن تلك النوادي لا تفرق بين نقاش حول الوضع الرياضي وحملة مغرضة نابعة من حسابات شخصية بين أنصار الرئيس وبعض مسيري فريق النادي الرياضي القصري، ثم هل من أولويات الرئيس حاليا هي الدخول في لعبة شد الحبل الجمعوي في الوقت الذي ترك المجلس السابق مجموعة من المشاريع والاتفاقيات التي ينبغي عليه العمل على تفعيلها وتنزيلها على أرض الواقع ؟

الخطوات العشوائية والرصاصات الفارغة التي يطلقها الرئيس الحالي للمجلس البلدي للقصر الكبير، تعكس بوضوح الارتباك الكبير الذي يعيشه بعدما ” تورط ” في رئاسة مجلس لم يعرف من أين يبدأ تسييره، خصوصا في ظل المتغيرات الجديدة للقوانين الجماعية، وهو الذي اعتاد على عضوية مجالس تتحكم في ميزانيات ضخمة مثل المجلس الإقليمي وليس لها احتكاك يومي بالمواطن ومشاكله، ويتفاجأ اليوم في رئاسته للمجلس البلدي بأن هناك ميزانية أقل ومشاكل أكبر، وعوض أن يستوعب الرئيس أنه يقود مجلسا يفرض عليه أن يجمع مكونات المدينة أكثر من أن يفرقها، دخل في لعبة شد الحبل الهامشية على إيقاع انتقاد المجلس السابق، وهي المعزوفة التي لا يعرف الرئيس عزف غيرها.

العشوائية التي يتخبط فيها رئيس المجلس البلدي الحالي تكشف شيئين أساسيا، فمن جهة فالرجل أثبت أنه ليس أهلا لهذه المهمة على الإطلاق، ومن جهة أخرى فإن هناك من يضحك على رئيس المجلس البلدي ويورطه أكثر في خرجات ستجعله يخرج يوما من نافذة المجلس البلدي بعدما أدخله الحظ إليه من أوسع أبوابه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع