أخر تحديث : الجمعة 11 ديسمبر 2015 - 12:05 مساءً

الإعلام، الرئيس والمعارضة ، واحدة … من جوج

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 11 ديسمبر, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

حسن ادريسي

عادة، لا تثير الكتابة عن الشخصيات العامة في مجتمعات راقية، أو محاورتها حتى … أي نقع أو جدال، ولا يسيء بك الظن أحد، أو يذهب درجة اتهامك بالعمالة و تلميع صورة من لا يستحق، أو أنك ، ببساطة، تدبر على رأسك، فالله خير الرازقين،

عند الشعوب الحية، وفي هذا المجال بالذات، للصحافة ورقية كانت أو إلكترونية أوقنوات إذاعية وتلفزية للقرب دورها الواضح والمشروع، على الكابل عادة ، أو على الساتلايت، لمتابعة جميع الشخوص العمومية التي فرضت نفسها هكذا … بكامل الحرية، بدون عقد وبكل حمرة وجه،
فتجد هذا يكتب عن حماقات دونالد ترامب وشقاوته وقدراته الخارقة في كسب المال وتدجين الآخرين، وذاك متخصص فقط في الجزء السفلي لكيم كارداشيان، وما تنفقه هذه الفاتنة اللعوب من استثمارات لصيانة قدها الممشوق والمياس يا ولدي ، وهكذا …
إلا حالتنا، فهي حالة خاصة، نتفرد فيها بخصوماتنا وتحاملنا غير المبرر، وسخسختنا لرجال ونساء الإعلام لمجرد أنهم لا يقاسمون حقيقتنا المطلقة، وأحيانا لمجرد أن بعضهم أجرى حوارا مقتضبا كما تقتضيه الأصول والقواعد المتعارفة دوليا، أو أن آخرا قام فقط بالنبش في أرشيفه الجميل، فقلب في ذكريات خردين مثلا، فأبرز حمولته العاطفية في ذاكرة مدينة تفقد يوما عن يوم ملامحها،

لخبطة إذن في القصر الكبير، وخلط للأوراق لم تعرفه المدينة منذ عقود،
فما بين ضياع أرشيف ورقي مجهول الملامح … لن يرقى بأية حال لما تشهده المدينة من ضياع لذاكرتها الجماعية بأسرها، ومحلس جديد بالكاد يرتب شؤونه، ومعارضة شابة وعذراء لا زالت لم تكشف عن وجهها، أو بالأحرى ملفاتها بما يتطلبه الأمر من شراسة، وقد لا تستطيع في القليل القادم من الأيام لعدة أسباب،
بحكم واقع الحال أولا، ولطبع شخوصها المؤدبين أصلا وغير الصداميين، وعلو كعبهم الثقافي المهادن أو لدى أكثرهم على الأقل، ثانيا،
وفي ظل واقع ، يغلب عليه التمادي الشعبوي المشاكس والمتنامي، بما يسحله من انتصارات على حساب المثاقفة السياسة، وفي ظل ما أصبح يعرفه مشهدنا السياسي من تصدعات نظرية ومعرفية، يغلب عليها المحو والإجتثاث الثقافي من كل ما هو سياسي، وعلى النحو الذي سبق للجابري أن بسطه بعمق في حديثه عن المقروء الإسطوغرافي، وغياب أيتها هيموجينية بين السياسة والثقافة في البلد بوجه عام ، فبالأحرى مدينة على صفيح ساخن،
ولعل معظم ذلك، في الغالب، بفعل فاعل، وقوى تحكمية راقتها اللعبة، فباتت تشجع عليها لضرب … هذا بذاك،
ثم مع رئيس مجلس بلدي يتفق الجميع حول شيطنته، بمفهوم الدهاء الفطري الذي راكمه منذ ارتياده عالم السياسة الذي لا يحمي المغفلين ، ولا أقصد هنا الشيطنة بالمفهوم القدحي للكلمة،
فقد سبق و وقفت في تدوينة سابقة، وقبل أن تضع الحملة الانتخابية أوزارها، وتتوضح النتائج، عند هذه الشخصية الجديدة التي ملكت علينا مشهدنا المحلي وفعلت فيه، فلاعبت الجميع وبزتهم، وأمسكت بخيوط اللعبة بشكل مذهل، أردنا أو كرهنا، ولم يستطع أيها فاعل، مثقف إن أردتم، أن يحد من مدها الجارف كظاهرة … أتت، حتى إشعار آخر، على الأخضر واليابس …

و لم تعجب التدوينة وقتها بعض الأصدقاء الأعزاء ممن لا زالوا يتأسون، وندموا عن دورهم في صناعة الظاهرة وفبركتها، عن حسن قصد، في مختبراتهم الحزبية ، وأدخلوها المشهد المحلي، كما قالوا، قبل أن تنقلب على الجميع، وتقزمهم،
والواضح أن الكل عجز عن إعادة عجن الذي لا يعجن لتمنعه بالفطرة، وزلقه عند اللمس … كما يزلق سنم جمل آسيا الرخو … بتعبير أحد الأصدقاء، لتتكيف الظاهرة … مع أحوال الطقس االمتقلبة فيها، أعني الأحزاب،
يتبع …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع