أخر تحديث : الجمعة 5 أغسطس 2016 - 12:41 صباحًا

لماذا هرب اسم وادي المخازن بعيدا عن مكانه؟

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 5 أغسطس, 2016 | قراءة

provencia_larache

سليمان عربوش
ونحن في مناسبة ذكرى معركة وادي المخازن الخالدة، التي تصادف ذكراها اليوم؛ وككل سنة في الرابع من شهر غشت، ورغم الكتب العديدة التي تناولت الحدث التاريخي الذي بصم تاريخ المغرب، وكان له أثر بالغ عن اللاحق من القرون والسنوات، وكذلك على تاريخ الأمة الإسلامية وافريقيا كلها، لا تزال الأجيال المتعاقبة تحس بنوع من التنكر لهذا الحدث الذي شكل في ذلك اليوم الفارق بين عهد كان لا قدر سيكون عكس الذي نعيشه الآن، فلولا تضحيات الشعب في تلك المعركة لتحولت هذه الأرض الطيبة إلى المسيحية وكذلك كل أفريقيا.

والغريب هو صمت المغرب الرسمي عند حلول ذكرى هذه المناسبة العظيمة، فحتى تسمية الجماعة التي احتضنت هذه المعركة الخالدة تم تهريبها إلى مكان آخر بعيد ينتمي لإقليم آخر لا علاقة له بتسمية جماعة وادي المخازن، إلا لكونه تراب تابع للوطن.. وهو ما يزكي نية المسؤولين منذ عهد التقسيمات الترابية وتسميتها في طمس تاريخ هذه المعركة وكأن تاريخ المغرب يبدأ من حيث يريد المسؤولون عن هذا الوطن.

ويجب على مفكري مدينة القصر الكبير وجماعات الإقليم ومنتخبوها العمل على استرجاع اسم جماعة وادي المخازن لمكانها الطبيعي، بدل ذلك الإسم السواكن، الذي وحتى إن كان له مغزى، فإنه من حيث التاريخ لا يرمز لأي شيء، خصوصا الذين يمرون منه بالآلاف عبر القطار، وينظرون إلى مكان من المفروض أن يحرك ويهز الوجدان، بينما ظلما أرادوا أن يجعلوه دالا على الركود والسكون.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع