تصنيف آراء

العربات المجرورة إلى متى؟

بتاريخ 22 يوليو, 2017

يوسف الريسوني وأنت تتجول بمدينة القصر الكبير كل يوم تأخد نصيبا من مشاهدة ظواهر جديدة وأخرى قديمة تزيد المشهد غرابة ؛ بل وتجعل من القصر الكبير القطب الحضاري مدينة تشبه القرية ؛ أو سوق أسبوعي كبير من حيث المساحة ؛ وكلامي يبقى عن ظاهرة العربات المجرورة بمركز المدينة ؛ وبعض نقاط التمركز بالشارع العام فالزائر أوالسالك للطريق الوطنية الرابطة بين الرباط و القصر الكبير يأخد نظرة سلبية عن المدينة بالكم الكبير للعربات المجرورة(كرو) ؛ والتي نحن في غنى عنها مما لها من خلق فوضى بحركة السير و كذلك جمالية المدينة. إلا أننا لا نتحين الفرصة للضرب في مدخول هذه الطبقة اﻹجتماعية ؛ وإنما هذه الظرفية تقتضي قول أن هذه الظاهرة…

حراك الريف (08): زهرة المدائن

بتاريخ 22 يوليو, 2017

إدريس حيدر بتصفح أوراق التاريخ ، يقف المرء على بعض المدن التي طبعت تاريخ الشعوب بارتباطها بأحداث كبرى . إما لكونها قلاعا للصمود ضد الاستعمار ومقاومته ،أو عشا لثوار إحدى حركات التحرير ، أو منطلقا لثورات ضد الحاكم المستبد ، أو ضد الفساد و امتهان الكرامة. و من تلك المدن : ” باريس” بارتباطها بالثورة الفرنسية ، و ” لينين غراد”المدينة الروسية التي كانت بمثابة الصخرة الصماء التي تكسرت عليها محاولة الجيش الألماني اجتياح و احتلال بلاد ” دوسفويسكي”،”غرنيكا” المدينة الباسكية التي محاها الديكتاتور ” فرانكو” من الوجود نظرا لمناهضتها له و التي خلدها ” بيكاسو” في إحدى لوحاته، ” بيروت” التي شهدت اصطفافا و تحالفا للمقاتلين الفلسطينيين و القوى الوطنية اللبنانية…

عدت مؤقتا..

بتاريخ 22 يوليو, 2017

محمد الساحلي في مدينتي .. لم أشهد خطبة .. اشتدّ فيها انتباه المصلّين .. و ارتفعت فيها مستويات الادرنالين و الكورتيزول .. كتلك الخطبة .. التي تحدّث فيها إمامنا .. عن البنطلونات القصيرة و البنطلونات الضيقة التي تلبسها بناتنا .. و الله .. التفتّ .. فلم أر .. وجها ناعسا .. و لا شيخا تائها .. و لا شابّا شاردا .. لقد اعتدل الجميعُ في جلستهم .. و شحذ الكلّ انتباههم .. و أصبحت العضلات الخاملة في آذان البشر .. فعّالة فجأة .. تخيّلوا قطّا يحاول أن يختلس السمع .. لقد أصبح المسجدُ فجأة شعلة من نشاط .. و كنتُ قد رأيتُ حقيقة : الانتباه و الغضب في وجوه الحاضرين .. و كلّما ذكر الإمام…

حراك الريف .. جبل الألم الذي طفا على السطح

بتاريخ 21 يوليو, 2017

عبد الصبور عقيل الذي أنصت بقلبٍ لجلسات الاستماع حول أحداث الريف 1958، التي نظمتها هيئة الإنصاف والمصالحة قبل عقد من الزمن 2005، سيعرف على الأقل جزءا من الحقيقة. ولأن هذا الجزء الذي طفا أمامه على السطح مؤلم سيقدر أن الأجزاء الباقية الجاثمة في الأعماق أكثر إيلاما، وحتما سيفهم لماذا حراك الريف أكثر إصرارا هذه المرة في الحصول على الإنصاف الكامل. الذاكرة الجريحة ثيريلي (تعني الحرية بالريفية)، الفتاة ذات التسع سنوات، رأت بعينين داميتين، تخِزُهما، دون رحمة أو شفقة، فظاعة الصورة، أباها يذبح، وبجبلٍ من الأسى، أمها تهتك في الشرف، لينتهي بها النزيف، هي وأخوها البكر، أدّور (الشرف بالريفية)، ذو الأحد عشر عاما، لحما مغتصبا، منزوع الجلد، في المسلخ…

حول تأنيث هيأة العدول

بتاريخ 20 يوليو, 2017

عبد الله الجباري يُتداول في الآونة الأخيرة خبر مفاده، قبول المرأة ضمن هيأة العدول الموثقين، وكعادة مثل هذه الأخبار، فإنها تحدث نقاشا في مجتمع محافظ كمجتمعنا، حيث انقسم المهتمون حولها بين مؤيد ومعارض. وحري بنا أن نناقش الموضوع اعتمادا على الآتي : ** بالنسبة للسياق الوظيفي، فإن العدول يشتغلون تحت إشراف القضاء، ومعلوم أن السلك القضائي مليء بالنساء قضاة ونوابا عامين ورؤساء محاكم، بل عضوات في المجلس الأعلى للقضاء، ومن غير المعقول أن تُمنح المرأة الإشراف على العدول ومراقبة عملهم، ونمنعها من سلك العدالة. كما أن السياق العام يمنح للمرأة منصب الوزارة، ولا يوجد ما يمنع توليها منصبي رئيس الحكومة أو وزارة العدل، وفي كلتا الحالتين، فإنها من خلال هذين المنصبين، رئيسة للعدول،…

الحلم ديالي نحضر العرس ديال بابا وماما

بتاريخ 19 يوليو, 2017

أمينة الصيباري مقارنة بسيطة بين تطور الحفلات والأعراس في المغرب و تطور الإبداع الفني والأدبي في البلد تبرز الهوة السحيقة بين الإثنين حتى لا نقول القطيعة لصالح الأعراس طبعا ؛ فتطور الأعراس في المغرب وليد تطور رأسمالية المناسبات والتي انتعشت بفضل الرغبة الدفينة والمعلنة في التباهي بالمال والجاه في المناسبات سواء تعلق الأمر بالأفراح أو بالأتراح والتصريح بالممتلكات ولم لا تبييض الأموال لأن تكلفة الأعراس في بعض الحالات تفوق تكلفة شراء عقار محترم. الخوض في موضوع كهذا يتطلب دراسات سوسيولوجية معمقة لتفسير الظاهرة والمقام لا يسمح لأن أسباب النزول مختلفة فالمسألة لا تتعلق بعرس بالمفهوم الكلاسيكي للكلمة وإنما ببرنامج وهنا لا أقصد برنامج لالة العروسة الذي يتكلف بإقامة حفل زفاف…