تصنيف آراء

الحلم الاخير

بتاريخ 20 فبراير, 2018

مونى الجعدي بعيدا عن الشوارع الرئيسية في المدن الكبرى والمحلات التجارية ذات الواجهات الزجاجية الناصعة بالاضواء. نتجه جميعنا نحو ازقة المدن حيث المنازل الايلة للسقوط ، تلك الجدران التي لم يبقى منها سوى الاسم، اما الابواب فهي بالكاد تغلق من كثرة صدئها ، تجولوا معي وانظروا لتلك الوجوه الشاحبة التي اهلكها الدهر والى اولئك الاطفال الحفاة، العراة في الجو البارد الممطر..و تابعوا معي الطريق نحو الاسواق العشوائية حيث افترش الباعة الارض لبيعوا الخضر من اجل كسب لقمة العيش بربحهم لدراهم معدودة في اليوم. انظروا الى تلك العجوز التي تجلس وتضع امامها لبنا وبيضا، استفاقت في الصباح الباكر واستقلت الحافلة لتصل الى هنا وتعود في اخر النهار ب دراهم قليلة بعدما…

في ذكرى 20 فبراير.. عنف ووعود وغياب نخب

بتاريخ 19 فبراير, 2018

أشرف الطربيق في ذكراها السابعة، سيستحضر جميع المغاربة حركة 20 فبراير وكيف أطرت الربيع المغربي الذي اندلع يوم 20 فبراير 2011، وشكل إحدى كرات الثلج التي أسهمت في مقدم العديد من الخطوات الإصلاحية للمشهد السياسي المغربي. وبالرغم من أن هذا الحراك أصبح جسدا بلا روح، فإن ذلك مدعاة لإعادة تفكيك بنياته وسياقاته، من أجل معرفة العوامل الأساسية التي أسهمت في تراجعه وعدم تحقيق شعاراته ووعوده. احتجاج شوه بلغة العنف تعود بي الذاكرة إلى يوم «أحد» ملتهب، ارتبط فيه احتجاج الشباب المتأجج بمشهد الربيع العربي وهو يتجول بين عدد من البلدان العربية، بأحداث شغب مؤلمة عرفتها العديد من المدن المغربية، لا ندري إلى حدود الساعة، هل…

الآخر.. !؟ وطني طبعا !

بتاريخ 19 فبراير, 2018

جمال الدين الدكالي منذ وقت، ليس بالقريب، لم يكن ينسب لليسار أي فضل في هذا الوطن ! كان ذكره مقترنا فقط؛ بالإعتداء على الهوية، أو التبعية، أو التآمر على استقرار البلاد ! سيحتاج خصوم اليسار إلى مراجعات عميقة؛ فكرية، و معرفية، و نفسية على وجه الخصوص؛ للشروع في إنصافه !!؟ و رغم ذلك، فالإنصاف لا يزال ناقصا، مشوشا؛ ليس عن تراجع في الإقتناع؛ بل، لسطحية في معرفة دقيقة بما قدمه اليسار؛ من تضحيات جسام؛ لأجل تمكين هذا الشعب، من كافة حقوقه؛ للعيش في حرية، و كرامة، و عدالة اجتماعية ! و السبيل إلى الوقوف على ما قدمه اليسار في هذا الشأن، يمر بالضرورة؛ عبر القراءة ! نعم، الإطلاع الواسع على تفاصيل تاريخ اليسار؛ نشأته، أهدافه،…

على هامش تكريم الحقوقي الأستاذ محمد السكتاوي

بتاريخ 18 فبراير, 2018

إدريس حيدر شاركت مساء يوم الجمعة 16 فبراير في رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، بالمعرض الدولي للكتاب و النشر بمدينة الدار البيضاء ، لحفل التكريم الذي أقامته هذه الأخيرة للأستاذ : محمد السكتاوي، و ذلك بمناسبة الذكرى السبعون لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. و فضلا عن الحضور النوعي و الوازن و الدال لكل أطياف الحركة الحقوقية و السياسية و الجمعوية بالمغرب ، فقد خامرني إحساس غريب يمتزج فيه الانفعال بالفرحة و التأثر بالتفاعل. أجل ، اغرورقت عيناي بالدموع أكثر من مرةو أنا أتأمل صديقي المكرم. و في لمحة البصر ، مرت أمام عيني كثير من المحطات الفارقة التي عشتها بجانب الرجل ، فاعلا أو شاهدا. فمن مدينته الصغيرة المهمشة بشمال المغرب انطلق باحثا…

“عايشة قنديشة” أو النسخة المغربية لـ”كونديسة إليزابيث باثوري”

بتاريخ 17 فبراير, 2018

جلال الحمدوني “عايشة قنديشة”تلك المرأة الأسطورة التي ما إن كنا ونحن صغار نستمع لحكاية من حكاياتها المخيفة إلا واقشعرت أبداننا، وجافى النوم عيوننا. إنها حكاية شعبية تروى عن امرأة شبح تصطاد الرجال، شبابا كانوا أو يافعين. فكل من اختفى أو غاب عن الأنظار في قرية أو بلدة من البلدات، في زمن لم تكن فيه برامج بحث عن المختفين، إلا وحيكت قصة من قصص الاختفاء كانت بطلتها في كثير من الأحيان”عايشة قنديشة”. بقوامها الرشيق، وسحنتها البراقة، وشعرها الأسود الطويل الذي يتدلى فوق كتفيها العاريتين..، وبصوت مغر تخاطب كل من تصادفهم ليلا في مكان خلاء، بجانب واد من الأودية، أو في الأمكنة الموحشة بين الغابات المظلمة، أو حتى على جانبي طريق في ليلة قد…

كيف آلت الساحرة التي أسرتنا بجمالها عجوزا في عز فتوتها

بتاريخ 13 فبراير, 2018

محمد الشدادي: اقتربت منها مدققا النظر فيها لأن صوتا بداخلي ناداني وأنا أتمشى وحيدا انظر يا هذا، أليست هي تلك التي كانت تغري كل من وقعت عيونه عليها ، أو مر بجانبها ؟ ما لها لم تعد كما كانت؟ أين ذهبت أناقتها و جاذبيتها ؟ ما لي لا أرى التفاف العشاق من حولها؟ أليست هي تلك العفيفة الناشئة في موقع الشرف والطهرانية؟ حيث أصبح حتى من كانوا يتمنون القرب منها في السابق يسارعون في أول فرصة تسنح لهم للرحيل عنها إلى أماكن بعيدة، لأن كل شيء تغير وتبدل فيها، فتوة الشباب شاخت وعادت تمشي مقوسة كتلك العجوز المشردة التي تتمايل معتمدة على عكازها بيد، واليد الأخرى تتكئ بها على الجدران مخافة السقوط…