أخر تحديث : الخميس 10 أغسطس 2017 - 1:38 صباحًا

حراك الريف 09 : و ماذا بعد؟

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 10 أغسطس, 2017 | قراءة

إدريس حيدر
انتظر الجميع خطاب الملك بمناسبة عيد العرش ، بأمل أن يتضمن إشارات قوية تضع حدا للاحتقان في منطقة الريف.
لكن جاء الخطاب ليؤكد أن لدى مراكز القرار مقاربة واحدة هي تلك التي يقترحها الحاكم و يتم تنفيذها. و أنه يجب على الجميع أن يحترم مؤسسات الدولة كما ممتلكات المواطنين و أمنهم ، و الحال أن ليس هناك من المواطنين من اشتكى من اعتداء نشطاء الريف عليه أو على ممتلكاته.
و إذن كان الخطاب عبارة عن قفزة إلى الأمام وخلط للأوراق وعجز و أبان عن عجز على فسخ بعض خيوط الأزمة .
و هكذا و بموزاة معه ، استمر ترديد تلك الأسطوانة المشروخة و التي مفادها أن الملك أعطى تعليماته الصارمة لإجراء تحقيق حول الأسباب التي جعلت مشروع ” الحسيمة جوهرة المتوسط” ، يتعثر و كذا تحديد المسؤوليات و اتخاذ ما يلزم قانونا.
و أنت أيها القارىء النبه ، لا زلت تتذكر مصير لجان التقصي في فضائح : ” الكراطة” في ملعب الأمير عبد الله ، و قضية إطلاق سراح الإسباني ” كالفان” مرتكب الجرائم في حق أطفال المغرب …الخ ، وكلها لايعرف مصيرها و لم يصدر عنها شيئا.
و إذن هذا نوع من الأساليب الهدف منه امتصاص الغضب و نقمة السكان ، لكنها لن تجدي نفعا.
إن مطالب ساكنة الريف كما سبق التأكيد من طرف جهات مختلفة ، اجتماعية و مشروعة ، و منها :
– المستشفى: على اعتبار أن أغلب سكان الريف يموتون من جراء انتشار مرض السرطان ، نتيجة قذف قوات ” فرانكو” الفاشستي المنطقة بقنابل كيماوية لمحق ثورة ” مولاي امحند” كما يسمي الريفيون قائدهم الخالد : محمد بن عبد ةلكريم الخطابي.
-الجامعة: إن أبناء ةلمنطقة الذين يتابعون دراساتهم الجامعية عليهم بالرحيل إلى مدن: طنجة ، تطوان، فاس و وجدة ، مما يعني معناتهم بالبعد عن عائلاتهم و كذا عدم توفرهم على ظروف مالية مريحة تساعدهم على الإقامة في تلك المدن.
الشغل: كانت المدينة في زمن ولىتتوفر على معامل تشغل اليد العاملة المحلية ، كما كان الصيد البحري يذر أرباحا على العائلات ، ناهيك عن كون أبناء المنطقة الذين يقيمون في المهجر كانوا مصدرا لتمويل العائلات و مساعدتهم ، إلا أن هذا الوضع شهد تراجعا بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها أوروبا منذ زمن ليس بالقصير، و انعكاساتها على ألاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية في المنطقة.
إن الأفراج على كل معتقلي الحراك كان سيكون مفتاح حل الازمة ، إلا أن ” المخزن” نهج نفس أسلوب ” الحسن الثاني” أي إطلاق سراح بعض المعتقلين و إبقاء آخرين كرهائن لكي لا تعود المظاهرات.
و هكذا لم يتم التجاوب مع مطالب ساكنة الريف ، كما لم يتم إطلاق سراح كل أبنائها ، وظل الحال كما كان.
إن الوضع الآن أصبح ينذر بالأنفجار ثانية ، و ذلك لعدم تفاعل الدولة إيجابا مع مطالب التي رفعت إبان الحراك.
و لأن قمعها الشديد تسبب في قتل الشاب ” عماد العتابي” الذي التحق بقافلة شهداء هذا الوطن .
و يجدر التذكير أن قواة الأمن كانت قد أصابته بعبوة في رأسه يوم 20|07|2017، و منذ ذلك الوقت و هو يصارع من اجل البقاء .
فيا عصابة الحاكمين :
أين الحكمة؟
أين حصافة الرأي؟
و أين مصلحة البلاد؟
إن الوطن جريح و البعض يستريح ، لكن، يقينا :
لا بد للليل أن ينجلي و لا بد للقيد أن ينكسر.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع