أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 1:15 صباحًا

مجرد تساؤلات

ذ. عوض إبن الفقيه | بتاريخ 3 أكتوبر, 2013 | قراءة

القصر الكبير مدينة احترفت الحزن منذ زمان بعيد، لا شيئ يوحي بوجود نسمة مرح فيها سوى بعض من القهقهات التي تخرج بين الفينة و الأخرى من المقاهي المتكاثرة كالفطريات، أو صخب عرس ينتهي مع تسلل خيوط الصباح . فالبؤس احتل المدينة منذ زمن بعيد، و لا يبدو أنه سيخرج منها.. أوساخ، قاذورات، كلاب ضالة..خرب، رائحة مجاري الصرف الصحي.. وجوه أضناها كدر العيش.. من يزور هذه المدينة تشده غمة من رأسه حتى أخمص قدميه، سحنات تبدو كئيبة كآبة الأمكنة، الغبار في الصيف و الوحل في الشتاء هم رفيقا القصريين.

الملل الذي يكاد يقتل البشر كثيرا ما يستفزني للحديث عن سبب غياب شبه مطلق لمتنفسات ثقافية تستطيع استيعاب طاقات شباب باحث عن فضاء للإبداع يروي ظمأه الخلاق لكل ما هو جميل، بدل تركه تائها بين ردهات المقاهي البئيسة نادبا حظه التعيس. هذا يدعوني حقا إلى طرح بعض الأسئلة البسيطة على القيمين على الشأن الثقافي في هذه المدينة،  والتي تختزل في الواقع حرقة دفينة منذ زمن بعيد، هل سنبقى على هذا الحال إلى يوم البعث؟

كثيرة من المدن المجاورة عرفت نوعا من التطور في البنيات الثقافية، إلا مدينتا، هل أصبح من المستحيل أن نتمتع ب:
•    مركز ثقافي متطور يستجيب لمتطلبات الطلبة و الباحثين بمعدات حديثة و مراجع غنية ومحينة .
•    مسرح عصري يفجر طاقات شباب فوق ركحه، يمارسون طقوسهم الإبداعية بكل أشكلها  .
•    متحف يروي تاريخ المدينة الغني و التائه بين الإطلال.
•    معهد موسيقي في المستوى يعكس الوجه الحقيقي لمبدعي المدينة، بدل تلك البناية المهترئة المحاصرة بأصحاب “الكراريس” و” الحرشة” .

*ملابو، غينيا الاستوائية

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع