أخر تحديث : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 12:49 صباحًا

القصر الكبير و الجمال العمراني

عبد الصمد الحراق | بتاريخ 25 أكتوبر, 2013 | قراءة


إن انعدام الذوق و الخلط بين المهام التخطيطية و الهندسية هما أحد أكبر الأسباب التي جعلت مدينة القصر الكبير مجرد كثلة من الأبنية اليتيمة و المليئة بالاختلالات و التشوهات البصرية .

فالتخطيط مهمة المخططين إلا أنها غالبا ما تسند إلى كوادر قد تكون هندسية وليست تخطيطية، علما أن التخطيط شيء والهندسة المعمارية شيء أخر، فمهمة المخطط تتجلى في توزيع استعمالات الأرض وفق تصور وظائفي متكامل و بعيد المدى كما أن حسن ذوق المخطط قد ينعكس إيجابا على جمالية المدينة حيث يفترض في المخطط الذواق أن يتبنى تصورا بصريا متكاملا يبرز من خلاله مواطن الجمال و النظام بالمدينة و ينظفها من التشوهات البصرية و الاختلالات العمرانية، وبعد الانتهاء من مهمة التخطيط يبدأ عمل المهندس في تصميم تلك الاستعمالات حسب ما يحدده المخطط.

لكن للأسف وجود هذا التداخل في المهام كثر من مشاكل المدن ولعل مدينة القصر الكبير هي أكبر متضرر من ذلك … ما جعلها تتحول إلى بيئة مليئة بالتشوهات البصرية بمختلف أنواعها ، وعليه نحتاج إلى وقفة جادة في توفير كوادر و كفاء ات تتمتع بحسن الذوق و قادرة على صياغة تصورات تنموية تنتج بيئة حضرية راقية .

إسيديرو لاس دي كاخياس لم يكن مهندسا و لكنه كان مخططا موهوبا يتمتع بذوق رفيع و بوضوح جميل في الرؤيا فجعل من القصر الكبير نمودجا للمدينة الحديقة و رتب الفلل المحودقة على واجهات الشوارع الرئيسية و موقع الحدائق عند الأماكن الأكثر مشاهدة من طرف الزوار و اعتمد نظاما معماريا مزج فيه بين الجمال و الإبداع فأصبحت مدينة القصر الكبير في عهده مفخرة بين المدن …

فما الذي جعل المشهد العمراني بالقصر الكبير على ماهو عليه في زماننا هذا ؟؟؟؟

القصر الكبير و الجمال العمراني

القصر الكبير و الجمال العمراني

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع