أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 1:09 صباحًا

ملاحظات أولية حول قطاع النقل الحضري بالقصر الكبير

يوسف التطواني | بتاريخ 6 نوفمبر, 2013 | قراءة

عرفت مدينة القصر الكبير في السنوات الأخيرة نموا سكانيا مضطردا وتوسعا عمرانيا مهما ،وامتدادا في مجالها الحضري عبر إدماج أحياء جديدة وإنشاء تجزأت سكنية عديدة على أطراف المدينة، وما يرافق دلك من إنشاء ونقل مرافق من وسط المدينة إلى أطرافها كحال المحكمة الابتدائية ومستقبلا المستشفى المدني والمحطة الطرقية وغيرها من الوحدات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية…

لكن هذا التوسع العمراني والديمغرافي بدا يبرز بعض مظاهر الخلل الذي يغرفه قطاع النقل بالمدينة ، سواء من خلال احتكار صنف السيارات الصغيرة لهذا القطاع وما ينعكس سلبا على المواطن من ارتفاع تكلفة التنقل بهذه الوسيلة وبما لا يتناسب وواقع الهشاشة الاجتماعية التي تعرفه فئات واسعة من الساكنة ،علاوة على ارتفاع حوادث السير بسبب السرعة والمس بالسلامة الطرقية ، والاكتضاض في المسالك والشوارع التي تعاني أصلا من الضغط كما أن كثرة استعمال السيارات يمس بالبيئة السليمة.

وفي

ظل هذا الاحتكار وارتفاع أسعار التنقل بالسيارات الصغيرة يضطر المواطنون إلى اللجوء إلى أنماط غير ملائمة للتنقل (ـ عربات الجر ـ والدرجات النارية الكبيرة المزودة بالعربة(وهو ما يمس بجمالية المدينة والكرامة و ألامان والسلامة البدنية للمواطن.

وعليه ينبغي التدخل برؤية استباقية قبل استفحال هذه الأزمة لمعالجة قضية النقل الحضري من خلال وضع مخطط مندمج ومستديم على هذا المستوى ،يأخذ في الاعتبار اكرهات التطور العمراني والاجتماعي والاقتصادي للمدينة وتوفير خدمات ملائمة ومتطورة في هذا المجال.
ونعتقد انه من الضروري إيجاد وسيلة نقل إضافية جديدة عبر توفير حافلات النقل الحضري يمكن تسييره سواء عبر طرق التدبير المفوض كقطاع شبه عمومي ، آو عبر السماح لشركات القطاع الخاص للاستثمار في مجال حافلات النقل الحضري مباشرة.

وإضافة إلى أن إخراج هذا المشروع هذا إلى حيز الوجود سيساهم في تحقيق جزء مهم من الأهداف المشار إليها سلفا ، سيساهم كدالك في توفير مناصب شغل وتطوير وتنويع وسائل النقل وتخفيف بعض أعباء التنقل على الساكنة بين مختلف أطراف المدينة.

وإذا ما روعيت الجودة في هذه الحافلات فيمكن أن تساهم في تنشيط مجالات اجتماعية واقتصادية مهمة عبر انفتاح المدينة على محيطها الغابوي والجبلي والمائي وتنشيط السياحة الداخلية والبيئية والثقافية من خلال خلق نقاط استطلاعية ترفيهية ببحيرة السد وغابات تطفت والقلة وغابة كارسيا… عبر إقامة باحات استراح ومنتزهات ومقاهي ومطاعم وحتى فنادق في هذه المناطق الطبيعية الحيوية ، حيث ستساهم حافلات النقل الحضري في ربط المدينة بهذه المناطق وخلق استثمارات جديدة وفضاأت ستساهم في تطوير معالم المدينة ورسم افاق تنموية جديدة لها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع