أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 1:09 صباحًا

سيدي بودجاجة

جميلة البوطي | بتاريخ 13 نوفمبر, 2013 | قراءة

قضيت ذالك الصباح الباكر بأكمله و أنا التقط الصور في المدينة لمولاي علي بوغالب؛ للجامع الأعظم؛ و لكثير من الاماكن التي راقت لي ، و عندما اقتربت من منزلنا توقفت عند ضريح قررت أن آخد له صورة كتذكار ، فإذا بي أسمع صوتا جهوريا يقول لي : “واش بعدا كتعرف شنو كتصور”..
استدرت و انا لست براضية عن الحشرية؛ هذا على الأقل ما أحسست به قبل أن أرى وجهها، و ما إن وقع بصري عليها حتى انفجرت ضاحكة لأني رأيت وجها لطالما تمتعنا بابتساماته ، و نكاته ، و تميز شخصيته ..

عانقتني و أحسست بروعة اللقاء بعد سنوات و أجيال.. قلت لها موضحة “عرفتك و أحس أني أعرفك منذ القدم لكن اعذريني نسيت الإسم” طلبت مني المحاولة لكن دون جدوى ، و في الأخير ساعدتني قائلة :”فتيحة …فران سعيدة …” .
فاذا بي أصرخ: فتيحة الدكالي.. و هي بدورها تقول متحمسة: البوطي ..تصافحنا من جديد و تبادلنا الأسئلة التي تفرضها اللحظة بامتياز ..
فسألتني من جديد “واش عرفت شنو صورت” اجبتها بالنفي .. فأضافت أنه “سيدي بوجدادة” . فقلت لها : و الله العظيم عمري معرفتو …. إذن هذا هو الولي الذي كان عمي عبد الله يحلف لنا به مازحا حين كنا صغارا عندما كان يرغب في ان نأكل شيئا نرفضه أو نكرهه كقوله :”كولو هاذ الماكلة راهي ديال إسبانيا حق سيدي بوجدادة ”  أو عندما كان يعدنا بأن ياخدنا إلى الوادي و كنا نسأله ببراءة الاطفال :”حلف اعمي عبد الله… كان يجيبنا حق سيدي بوجدادة و كنا نصدقه ..
شكرتها على المعلومة و ودعتها بعد أن قمنا بدردشة خفيفة و مرحة استرجعنا فيها عبق ذكريات الطفولة و الدرب و مدرسة فاطمة الأندلسية؛ المكان الوحيد الذي جمعنا و بعد ذالك تكلف الزمان بالفرقة و كل واحدة منا أكملت طريقها .

أخبرت أمي بمن التقيت.. فضحكت هي الأخرى إذ اخبرتني معلومة ضحك كل من كان بالمنزل على إثرها و هي أن هذه الاخيرة كانت زميلة في الدراسة لإحدى جاراتنا و كانت فتيحة تقول لها مازحة: انْتِ مْللِّي غَادْيَة تْسْقْطي فْالمَدرسة غَادْية ترْجعي بِطَالِية امَّا انا بْعدا غادية نْلْقى الفْراَّن دْيَالْ مِّي كيْتْسنَّانِي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع