أخر تحديث : الإثنين 3 نوفمبر 2014 - 12:12 مساءً

رفقا بالقصري

المختار أبو آية | بتاريخ 18 ديسمبر, 2013 | قراءة

البارحة، وبعد ان وضعت جنبي على السرير مبكرا بحثا عن سويعات نوم أهنأ بها قبل يوم جديد، وبعد أن ضبطت منبه الهاتف على الساعة 4:45 صباحا ووضعته جانبا، وسوست لي نفسي بأن أتناوله من جديد وألقي نظرة على الفيسبوك.

لم أندم على فعلتي هاته وأنا أطالع قصيدة تحت عنوان ( انتظار….) لشاعر القصر الكبير محمد بنقدور الوهراني، والتيء كغيرها من قصائدهء تأخذ الأنفاس عن النفس وتحلق بها عاليا حيث لا سماء.

لكن الندم والحسرة وخيبة الأمل اجتاحتني وأنا أطالع خبرا عن حدث أصبح أشبه بإنجاز، لم ينقصه إلا بثه في نشرة الأخبار الساعة 8:30 على قناة الأولى ، حدث عرفه مستودع بلدية القصر الكبير،تمثل في عملية توزيع الملابس والأحذية على أعوان البلدية.

ارتفع لدي مستوى الأدرينالين وأنا أتساءل:
– هل يحتاج هذا الأمر للتطبيل والتزمير والدعاية؟
– هل هو استغفال وضحك على ذقون القصريين؟
– هل سيتم نشر حتى صور وأخبار الموظفين وهم يؤدون عملهم بالمقاطعات وبأقسام ومصالح البلدية؟ وهم معلقين بأعمدة الإنارة العمومية يصلحون المصابيح المعطوبة؟ وهم يستخلصون الرسوم والواجبات المحلية ؟
– هل ستنشر صور هؤلاء الأعوان وهم يتلقون ” التعويضات عن الأشغال الشاقة والموسخة” ؟

قد يكون تمرير أمر كهذا بالنسبة للبعض سهلا، لكنه ليس كذلك حتى بالنسبة لمن لا يعرف فقط إلا أبجديات التسيير الإداري وتدبير الشأن المحلي.

فما حدث هو من صميم التسيير الإداري، وعمل روتيني كغيره من الأعمال التي يقوم بها المجلس الجماعي وجهازه التنفيذي المجسد في الإدارة الجماعية. وإن منح أعوان البلدية اللباس ليس إلا من باب صرف اعتماد من اعتمادات مصاريف ميزانية التسيير المدرجة في الباب 10 الفصل 10 الفقرة 38 تحت عنوان ” لباس الأعوان والمستخدمين “.

إن المطالع للخبر عبر الفيسبوك، يهيأ إليه أن الأمر يتعلق بصدقة أو إعانة يقدمها المجلس الجماعي أو إحدى الجمعيات لهؤلاء الأعوان.

لعل من أغرب ما يثير اهتمام الكثيرين اليوم بمدينة القصر الكبير هو ظهور الكثيرين ممن نصبوا أنفسهم متحدثين نيابة عن المجلس البلدي، إلى درجة أصبحت تثير الاشمئزاز. لكن في الحقيقة هم يسيئون إلى هذا المجلس بل وحتى إلى أحزابهم.

نعم هناك إنجازات، لكن ما كان تحقيق الإنجازات يوما أصعب من الحفاظ عليها. وهناك تحديات ومعارك، لكن المعارك قد تخسر( بضم التاء وفتح السين) حتى بوجود قائد أو مخطط جيد إذا كان الجنود متخاذلين. كما أن القضايا العادلة يمكن أن تخسر إذا كان المحامون سيئين.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع