أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 1:01 صباحًا

مطرح النفايات بالصنادلة.. معاناة الساكنة وصمت المسؤولين

محمد مومن | بتاريخ 2 يناير, 2014 | قراءة

نظمت مؤخرا شركة النظافة SOS يوما تحسيسيا بإحدى المؤسسات التعليمية بمدينة القصر الكبير حول تدبير النفايات الصلبة، بحيث قدمت ممثلة الشركة السيدة هند بلحسن عرضا حول التعريف بالشركة ومجالات عملها وكذلك استعراض أهم إنجازاتها خلال هذه السنة، وفي الأخير تم تقديم كتيبات على التلاميذ تحمل عنوان ميثاق النظافة، تحت شعار “جميعا من أجل نظافة مدينتنا”.

فهذه المبادرات أعتز بها وأفتخر، لأنها تساهم بشكل أو بآخر في وعي الناشئة بصفة خاصة والمجتمع عامة للحفاظ على نظافة المدينة.

لكن الموضوع الذي لا تتحدث عنه السيدة هند بلحسن، أو أي ممسؤول آخر سواءً من شركة النظافة أو من المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير، هو موضوع مطرح النفايات بالصنادلة.
فلا يعقل أن نتحدث عن موضوع النفايات والحفاظ على البيئة بمدينة القصر الكبير ونواحيها بدون التطرق لموضوع مطرح النفايات بالصنادلة، وذلك لما تسببه النفايات المتراكمة من أضرار على السكان والتربة والمياه الجوفية، وعلى المزروعات والماشية، خاصة وأن هذا المطرح لا يبعد عن ساكنة المنطقة إلا ببضعة أمتار، وأصبح نقطة سوداء بالمنطقة التي أصبحت وجهة مهمة للاستثمارات.

للإشارة فقط، فإن أخر انتفاضة للساكنة كانت يوم فاتح يناير2013 -أي قبل سنة من الأن-  احتجاجا على الوضع المزري الذي تعاني منه المنطقة بسبب مطرح النفايات، وقد استمر هذا الاعتصام لمدة أربعة أيام، فمنعوا خلالها شاحنات الشركة التي تدبر قطاع النظافة من الإفراغ في المطرح، وهذه الخطوة كانت في وقت مناسب جداً لأنها تصادفت مع فترة تفويت قطاع النظافة بمدينة القصر الكبير إلى شركة النظافة«SOS».

وعندما وجد المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير نفسه في موقف حرج، بدأ السيد خيرون يسارع الزمن من أجل احتواء الأزمة، خاصةً بعد الضغط الكبير عليه من جانب ساكنة المدينة.

وهذا ما أدى إلى تعجيل الحوار بين الطرفين، بين ممثلين عن دواوير الصنادلة والصوالح والشكر من جهة وبين لجنة إقليمية ترأسها الكاتب العام لعمالة إقليم العرائش المكونة من رئيس الشؤون العامة بعمالة العرائش، باشا مدينة القصر الكبير، رئيس دائرة اللوكوس، قائد سيدي سلامة العوامرة، رئيس قسم الشؤون القروية بعمالة إقليم العرائش، ممثل عن الدرك الملكي وممثل عن القوات المساعدة من جهة أخرى. فكانت النتيجة هي التوقيع على إتفاق من بين بنوده: إنهاء الاعتصام، والسماح لشاحنات الشركة المذكورة بإفراغ النفايات بمطرح الصنادلة لمدة ستة أشهر -أي من 4 يناير إلى 4 يونيو 2013- في أفق تجهيز مطرح جديد خاص بالشركة. وذلك من أجل رفع الضرر عن الساكنة وتخليصها من المطرح ونفاياته ورائحته الكريهة بشكل نهائي.

لكن هذا الإتفاق لم يطبق على أرض الواقع، فمرت الأشهر الستة الأولى ونحن الآن على مشارف مرور سنة كاملة بدون أي حل لهذا المشكل، هنا يمكنني أن أتساءل: أين هي الوعود التي قدمت للساكنة؟ وإلى متى يبقى صمت المسؤولين عن هذا المشكل أم أن انتفاضة جديدة للساكنة هي الحل المناسب؟ وهل ثمن النفايات أكثر من إنسانية ساكنة هذه المنطقة؟

لهذا من الواجب على المسؤولين بالمجلس البلدي والشركة المكلفة بالنظافة SOS أن يجدا حلاً لهذا المشكل في أقرب وقت، لأن ساكنة منطقة الصنادلة ضاقت ذرعا من الوعود الكاذبة.

 

إقرأ أيضا :

ـ القصر الكبير : احتجاجات سكان الصنادلة على مطرح النفايات و مطالب برفع الضرر

ـ القصر الكبير: السلطات تصل لإتفاق مع معتصمي الصنادلة و الشركة تستأنف العمل ليلا

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع