أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 1:01 صباحًا

ساحة سيدي عبد الله المظلوم بالقصر الكبير: بين عرض التراث وإقامة السهرات

عبد النبي قنديــل | بتاريخ 5 يناير, 2014 | قراءة

تشهد ساحة سيدي عبد الله المظلوم بمدينة القصر الكبير طيلة الفترة الممتدة من الثلاثاء 24 دجنبر 2013 إلى الأحد 05 يناير 2014 تنظيم المعرض الجهوي الرابع للمرأة المنتجة، تحت شعار “المرأة المنتجة قاطرة التنمية المستدامة”، بمبادرة من غرفة الصناعة التقليدية بولاية تطوان، وبالذات من رئيسها السيد أحمد بكور.

ومن المؤكد أن كل إنسان يفرح للمبادرات الحسنة التي تدفع الصناع والحرفيين إلى الإبداع في تطوير صنعتهم، وترويج بضاعتهم، وتحفيز النساء على الإنتاج والعطاء، إلا أن برنامج المعرض حافل بالسهرات الغنائية.

وهنا من حقنا أن نتساءل عن موقع هذه السهرات من شعار المعرض؟ وهل يُريد امرأة منتجة أم امرأة متفرجة؟ ألم يكن من الأنسب أن تنظم سهرات لإبراز مواهب شباب المدينة في مجالات ذات صلة، بل وفي مختلف المجالات والتخصصات، وتنظيم مسابقات ثقافية وندوات ومحاضرات وورشات تكوينية في المجال؟ ألم يكن من الأجدى أن تحيى تلك الليالي في إحياء بعض المناسبات الدينية والوطنية التي على الأبواب )ذكرى المولد النبوي الشريف وذكرى تقديم وثيقة الاستقلال(؟ بل من حقنا أن نطرح أسئلة أكثر عمقا عن وجه الإبداع في هذا المعرض؟ وعن الميزانية التي رصدت له؟ وما هي الموارد المادية والبشرية التي سخرت لأجله؟ وهل فعلا تتلاءم والأهداف التي حققها المعرض؟ ولماذا لا تجد بعض الجمعيات الفاعلة في المدينة نفس الدعم -بل أقل منه بكثير- حينما تعتزم تنظيم أنشطة تحفز شباب المدينة على الإبداع؟

والسؤال الأخطر هو لماذا سخرت مجموعة من الأقلام نفسها لمدح المعرض دون أن تتعرض له بالنقد والتقييم، بل اختارت له عناوين براقة مثل “الشمس تشرق ليلا من القصر الكبير” هل لأنه تنزه عن الزلات والهفوات؟ وهذا طبعا من المحال. أم أنه لا أحد يريد أن يغرد خارج سرب المدَّاحين؟ أو يزعج راحة المسؤولين؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع