أخر تحديث : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 12:47 صباحًا

التراجيدية في حياة الفنان التشكيلي المختار غيلان

التشكيلي المختار غيلان | بتاريخ 6 يناير, 2014 | قراءة

كان ابي أستاذا بالمدرسة الأهلية بمدينة القصر الكبير شمال المغرب أيام الاحتلال الإسباني، وكان كلما ازداد له مولود يموت بعد أسابيع معدودة، وكنت أنا وأختي خديجة أول من يعيش لوالدي بعد ستة أطفال.

بعد ولادتي مباشرة أخدني والدي إلى للولي الصالح سيدي المختار المتواجد بالساحل قرب مدينة العرائش، ومن ضمن العادات لضمان العيش للمولود قام والدي بتقديم القربان (الدبيحة للولي الصالح) كما قام بثقب أدني اليسرى الشئ الذي جرت به العادة ، واختار لي أبي اسم جدي سيدي المختار وهكذا سار اسمي المختار غيلان.

بلغت أختي خديجة سن الرشد وأجبرت على قبول الزواج من شخص من اختيار الوالدين وهي رافضة له كل الرفض، ومع إصرار ابي وإرغامها على الزواج، اصيبت أختي البريئة الطاهرة بأزمة نفسية، أحس الاهل بأن خديجة أصيبت بمس من الجن؛ فأخذها والدي رجل التعليم إلى ضريح سيدي العربي غيلان المتواجد بمدينة أصيلة وهو من أولياء أجداد العائلة الغيلانية المنتشرة أضرحتها في شمال المملكة. كان هذا الضريح متخصصا دون غيره من الأضرحة الغيلانية بلجوء المرضى النفسيين حيث يقيدون بالسلاسل والأغلال لأجل الشفاء.
كان مصير أختي خديجة (بعد تقييدها لمدة ثلاثة أيام من وقت لآخر) الموت في أحضان ابي وهي مكبلة بالسلاسل.

كان عمري عند هذه الأحداث خمس سنوات وبقي معي أربعة اخوة أنا اكبرهم.
من خلال ترددي وأنا طفل صغير من والدي رجل التعليم إلا هذه الأضرحة نحثت صورة الضريح بقبته البيضاء في مخيلتي حتى صارة رمزا في جل أعمالي التشكيلية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع