أخر تحديث : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 12:47 صباحًا

من اجل إقرار القصر الكبير كعمالة والنهوض بالوضع الاقتصادي لمنطقة حوض اللوكوس

يوسف التطواني | بتاريخ 7 يناير, 2014 | قراءة

يعتبر مطلب الارتقاء بمدينة القصر الكبير إلى مستوى عمالة .احد المطالب الأساسية التي يتداولها الرأي العام المحلي .ويعكس هذا المطلب تطلع الساكنة إلى إنصاف المنطقة ورفع كل مظاهر الإقصاء والتهميش والحيف عنها. وتمكينها من فرص التنمية ومخصصات الدعم الحكومي المخصص للعمالات والأقاليم وكل إمكانيات الاستثمارات العمومية المدرجة في هذا الإطار.وفتح آفاق جديدة للمنطقة والتمكين من تنمية شاملة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وتدعيم الإطار الإداري والمؤسساتي للمنطقة.

كما يمكن أن يساهم تحقيق هذا المطلب في التخفيف من حدة الفوارق التي تعرفه منطقة حوض اللوكوس في علاقتها بجهة طنجة ـ تطوان .حيث أن النصيب المخصص للمنطقة يعتبر هزيلا مقارنة بحجم الاستثمارات والمشاريع المخصص لباقي مناطق الجهة. هذا الحيف يتكرس حاليا سواء على المستوى الجهوي وكذا على المستوى الإقليمي .

حيث لا تستفيد .مدينة القصر الكبير من برامج هيكلية كبرى يمكن أن تؤسس لتنمية قوية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ترتكز على سياسة التصنيع وتطوير الإمكانيات الاقتصادية الطبيعية والبشرية التي تتوفر عليها المنطقة والسعي لإطلاق مشاريع إستراتيجية .

حيث نجد أن حجم المشاريع التي تستفيد المنطقة حاليا ضعيفة سواء على مستوى التمويل أو على مستوى نوعية وطبيعة هذه البرامج ذات التأثير المحدود على المؤشرات الهيكلية للتنمية والتي لا يمكن أن تؤسس لبنية اقتصادية قوية وتنمية شاملة ومندمجة.

وبالتالي فان إقرار عمالة القصر الكبير يمكن آن يسلط الضوء على واقع الإمكانيات المهمة التي تزخر بما منطقة حوض اللوكوس ويفتح المجال للرقي بها على المستوى الاقتصادي وجلب الاستثمارات وإقرار أوراش كبرى بالمنطقة.

وبطبيعة الحال لابد من التنبيه إلى ضرورة القطع مع سياسة التركيز المنتهجة لحد الآن على المستوى الجهوي والتي تعطي الأولوية اليوم لبعض الأقطاب الحضرية . بينما تعيش باقي المناطق والمدن في ضل التهميش مما يكرس التفاوتات المجالية ويضع حواجز حقيقية لتنمية جهوية شاملة واحترام مبادئ الديمقراطية والمساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة.

من هنا فان مطلب الارتقاء بمنطقة القصر الكبير إلى عمالة .لا يمكن أن يحقق أهدافه النبيلة بدون إن يرتبط أولا بمطلب سياسة جهوية منصفة لا تكرس التفاوتات العميقة بين الجهة الأم . حيث يتم خلق مركز قوي ومحيط مهمش.

علاوة على أن التقطيع الإداري للعمالة المنشودة يجب أن تكون له مقومات تكامل اقتصادي .ويتوفر على المقومات الأساسية التنموية والجغرافية والبشرية.ومعالجة الاختلالات التي يعرفها الوعاء العقاري لمنطقة حوض الوكوس .

وتضم منطقة القصر الكبير قبائل أل سريف وبني يسف المجاورة لحوض اللوكوس وقبائل الخلوط الممتدة إلى سهل الغرب إلى حدود المرجة الزرقاء بمولاي بوسلهام .هذا التقطيع الجغرافي يضم مؤهلات هامة تفتح آفاق اقتصادية واعدة ترتكز على الفلاحة والثروة الغابوية والبحرية مع ضرورة تطوير هذه المجالات عبر خلق منطقة صناعية لتصنيع المنتوجات الأولية والغذائية.
وكذالك جلب اسثتمارت متنوعة في الميدان الصناعي . حيث لا يمكن تحقيق رهانات حقيقية للتنمية بدون خلق قطب صناعي قوي .باعتبار أن الصناعة هي المحرك الأساس لأي نشاط اقتصادي ويعطيه قيمة مضافة ويسمح بتنمية باقي القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.فلا وجود لتنمية شاملة بدون سياسة ناجحة للتصنيع.

وفي إطار فتح آفاق تنموية جديدة ينبغي التفكير في خلق استثمارات جديدة خلاقة ومبدعة في مجال التنشيط السياحي والثقافي. من خلال استغلال الرصيد الطبيعي الجغرافي والتاريخي عبر استغلال المؤهلات الجبلية والغابوية الممتدة على مرتفعات تطفت والقلة والمطلة في جزء مهم منها على بحيرة سد وادي المخازن. والاهتمام بالسياحة البيئية.
علاوة على أهمية الاهتمام بالموروث الفني الموسيقي الجبلي.والمكون الثقافي الأندلسي والجانب الصوفي والموسيقى الروحية … الذي تتميز به المنطقة .وبالتالي يمكن إقامة مهرجانات وملتقيات وطنية ودولية تهتم بهذه المكونات وإعطاء إشعاع ثقافي وسياحي ذو مرودية أكيدة على التنمية المحلية.

كما ينبغي التفكير في خلق متنفس بحري خاص للمدينة على الساحل الأطلسي مابين شاطئ العرائش و مولاي بوسلهام . حيث أن هذا المتنفس البحري سيساهم بشكل فعال في انبعاث أنشطة سياحية وترفيهية ذات مردودية اقتصادية وتجارية وعقارية وخلق فرص مهمة ومتنوعة للتشغيل.

وعموما فإننا نؤكد بان الارتقاء بمدينة القصر الكبير إلى مستوى عمالة سيساهم علاوة على إنصافها وإخراجها من التصنيف الكولونيالي الذي يدرجها ضمن مجال المغرب غير النافع .ومعالجة مخلفات عقود الإقصاء والتهميش والتمكين من جبر الضرر الجماعي والمجتمعي للمنطقة .سيكون لهذا الإجراء بالغ الأثر في تسريع مستويات التنمية المجالية والبشرية والمساهمة في إرساء أسس حكامة محلية و جهوية متكاملة مندمجة وديمقراطية تعزز من قيم التضامن والمشاركة والمواطنة .

وهذا ورش كبير يجب أن تتعبأ له كل الفعاليات الاقتصادية الاجتماعية الثقافية والهيئات السياسية النقابية المدنية والإعلامية وكل أبناء المنطقة الغيوريين عليها . حتى يتحقق هذا المطلب التاريخي والذي سيساهم حقيقة في فتح آفاق واعدة لمدينة القصر الكبير عاصمة حوض اللوكوس .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع