أخر تحديث : الأحد 31 يوليو 2016 - 3:12 صباحًا

منطقة إقليمية جديدة لأمن القصر الكبير

عبد الصمد الحراق | بتاريخ 18 يناير, 2014 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_Assoc_police_ksar_9

عرفت مدينة القصر الكبير مؤخرا تناميا ملحوظا و خطيرا لظاهرة الإجرام، و ذلك نتيجة لتصاعد وثيرة الهجرة القروية و غياب فرص الشغل من جهة و نتيجة لضعف الموارد البشرية الأمنية و تراجع هيبة عناصر الأمن بالمدينة من جهة أخرى ، الأمر الذي يفسر تصاعد وتيرة الممارسات المستفزة للأمن من جهة ، و تلك المهددة لأمن وسلامة المواطنين من جهة أخرى، و لم تقتصر تلك الممارسات على الاعتداءات المسلحة على المواطنين ، أو السطو على المحلات التجارية و المنازل السكنية فقط ، بل تعداه إلى الاعتداء على رجال الأمن أنفسهم ، و إلى السطو على منازل من المفترض أنها منازل غير قابلة للاختراق كمنزل وكيل الملك بالمدينة. ( تلطيخ آثات و جدران منزل وكيل الملك بالقصر الكبير بالغائط يدل على تحدي المجرمين لمصالح الأمن بهذه المدينة .)

تحدي العصابات الإجرامية لمصالح الأمن و استفزازهم لأمن المواطنين لم يقتصر على ذلك بل تعداه إلى اقتحام عصابة إجرامية مدججة بالسيوف و الهراوات لحرم المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير يوم الثلاثاء 12 يونيو 2012 ، و قيام عصابة إجرامية أخرى مكونة من 8 أشخاص بالهجوم المسلح على أحد رجال الشرطة و إصابته بالسلاح الأبيض في الوجه ليلة الخميس 4 أبريل 2013 . بالاضافة إلى أحداث إجرامية أخرى لا تقل خطورة عن سابقاتها (العثور على سلاح ناري – مسدس – في القمامة ، جريمة القتل العمد التي راح ضحيتها طبيب فرنسي عبر استخدام سلاح ناري (بندقية ) بضواحي المدينة ) .

و بين هذا و ذاك فان شكايات المواطنين مستمرة والبيانات الاستنكارية لجمعيات المجتمع المدني متواصلة ، و غرفة الجنايات بطنجة أصبحت مثقلة بالقضايا الجنائية التي تصدرها مدينة القصر الكبير و المناطق المحيطة بها ،

هذه الأحداث الأمنية الخطيرة و غيرها كافية في نظرنا لتستفز السلطات العمومية كي تفكر مليا في استحداث منطقة إقليمية جديدة لأمن القصر الكبير. مطلب تؤكده و تعززه أحداث الأحد الأسود من 20 فبراير 2011 حيث عرفت المدينة انفلاتا أمنيا بالغ الخطورة، تقوده عناصر مراهقة قدمت من ضواحي المدينة و القرى المحيطة بها ، و شرعت في عملية واسعة للنهب و التخريب، بعد أن وردت أنباء عن حالة الفوضى و الانفلات الأمني الذي عاشته العرائش المجاورة صباح ذلك اليوم … كانت تلك اذن، وضعية كارثية أتبت عجز السلطات المحلية و الإقليمية في التعاطي مع تدهور الوضع الأمني بالمنطقة، و اضطر معها المواطن القصري للذوذ عن ممتلكاته بنفسه عبر خلق تكتلات مسلحة لحماية الممتلكات ( تكثل حماية سوق سبتة . تكتل حماية سوق الذهب ) و هو ما جعل المدينة تمر بفترة عصيبة أشبه ما تكون بحرب أهلية، امتدت خلالها عمليات التخريب إلى المرافق العمومية و مؤسسات الدولة ناهيك عن الممتلكات الخاصة، كان ذلك بمثابة الزمن الدقيق الذي فضح عجز السلطات المحلية و الإقليمية في التعاطي مع أزمة من هذا الحجم ، في ظل العدد الزهيد جدا للعناصر الأمنية المتوفرة بالمدينة على ضخامتها ، و في ظل الأزمة الحقيقية التي عاشتها المنطقة الإقليمية لأمن العرائش، نظرا لتزامن أحداث الشغب بالمدينتين الضخمتين معا ( القصر الكبير و العرائش ) …

و عليه فان السلطات العمومية أصبحت ملزمة بالتفكير مليا في فك الارتباط بين المدينتين كثيفتي السكان و استحداث منطقة إقليمية جديدة خاصة بأمن القصر الكبير و ضواحيه و ذلك لن يكون ممكنا إلا عبر استحداث عمالة جديدة بالقصر الكبير ، وفق التصورات التي أشرنا إليها سابقا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع