أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 12:59 صباحًا

عيد العرش بالقصر الكبير

محمد عدة | بتاريخ 28 يناير, 2014 | قراءة

أتذكر عيد العرش في عهد الحسن الثاني، 3 مارس كانت اغلب الادارات تبدا في شهر يناير الاستعدادات، وكانت المدارس تشرع في التهيئة للاحتفالات في شهر فبراير، ويبدا التلاميذ الذين يرغبون في “السليت” من الدروس في التسجيل ضمن مجموعة الانشطة المدرسية، والتي تتخذ عادة من قاعة المطعم فضاء لحفظ الاناشيد والتدرب على مسرحيات وملحمات تتغنى بالملك الحسن باني السدود وحامي الحدود، والفتاة الجميلة رغم صوتها القبيح هي من تتولى دور البطولة وربما كان بينها وبين الاستاذ المشرف امر آخر، بينما يحرص احد الاساتذة على انتقاء تلاميذ سيخرجون في الاستعراض، ويتكلف استاذ آخر بشراء البهيمة التي ستوزع بين الاساتذة وستشوى منها الكفتة وبولفاف يوم العيد المجيد..
في جانب آخر يجتمع عدد من “وجهاء” المدينة لان وجههم قاصح، ويتوجهون الى رئيس المجلس البلدي وغالبا يكون “بويحيى” فيتلقون هبات الاستعدادات..
ويأتي اليوم المشهود فتبدا فرق الغياطة والكراطي والدرازة تتجمع، بينما امام مقهى الزيلاشي الشهيرة تنتصب المنصة، طبعا المناضل فرتات لم يكن موجودا حينها، ويظهر نجوم الاحتفالات وخصوصا الملحن الكبير، الصاكالا والاستاذ الموذن ويحجز الناس امكنتهم على اسوار غرسة الوزاني او منزل البوري أو سطح مقهى البريد.. بينما تلجأ بعض العائلات الى اقربائها الذين يسكنون على ناصية شارع مولاي علي بوغالب، فيحتلون السطوح واحيانا يقيمون وليمة.. ثم يبدا الاستعراض الذي تصطف فيه اكبر بقرة الى جانب لاعبي الجمباز، ويمثل فيه الفلاحون المغلوبون على امرهم موسم الحصاد الى جانب كتاكيت نهضة لوكوس لالعاب القوى، بينما على الرصيف ينشط شباب وكهول في مهام اخرى من قبيل واش داز الملك اختي… المهم كان يوما اتذكره بالكثير من الحنين، اللعنة على العهد الجديد .

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع