أخر تحديث : الثلاثاء 18 نوفمبر 2014 - 11:39 مساءً

بلدية القصر الكبير … المخطط … وجغرافية المعلومة

ذ. حسن إدريسي | بتاريخ 13 فبراير, 2014 | قراءة

ورد في خاطري موضوع شيق للأستاذ محمد كماشين كان قد صدر بجريدة الشمال الجهوية أبرز خلاله صاحب المقال وبعمق كبير أهم تفاصيل التنمية بالمدينة ومعيقاتها الهيكلية والجيوسياسية ، وما اعتراها من تشوهات عمرانية هي الأخرى كغيرها من المدن … وزدناه نحن من جانبنا تفريطا … وابتلاعا … حسب التعبير البليغ للصديق صاحب المقال … لعدد من المعالم والمناطق الخضراء تتذكرها الساكنة اليوم بحسرة كبيرة … حتى ومهما افترضناه من حسن نية المسئولين والمدبرين …

والذي أعجبني هو ما أعقب ذلك من نقاش هام على أحد المواقع … حتى لا أبخس لعدد من الإخوة حقهم وتفاعلهم الطيب وقتئذ مع الموضوع أو على الأقل فيما ذهبوا إليه … من اقتراح تصور علمي لتدبير المجال … وهو ما كان ينقص ولا زال … مدينتنا .

وقد تفاعل في هذا الإطار الأساتذة حسن اليملاحي ومصطفى الطريبق … وإخوة أذكرهم باسمهم الحركي ربما … كالأخ سيدي بوحمد … وسيدي منصور … صديقكم هذا … وقد قدم الكل للموضوع من وجهته وتخصصه … والمصادفة الجميلة أن المجلس وقتئذ كان بصدد الإعلان عن مخططه في مرحلته التشخيصية … وأظنه اكتمل واستوى الآن … وإن نظريا منذ أن قام الصديق رئيس المجلس البلدي المحترم … رفقة مكتب الدراسات المكلف … بعرض وتقديم للمخطط في الدور الأول من سنة 2013 أعتقد … وهو عرض هام قدمه أمام لجنة أعجبني كثيرا … تسميتها المشتق أساسا من المساواة وتكافؤ الفرص … ضمنه السيد الرئيس استراتيجية العمل … نقط الضعف… الفرص والمؤهلات … ولا أعرف المسار بالضبط الذي سلكه هذا العمل … وما تفضل به المجلس البلدي من رأي ومناقشة في إطار المنهجية التشاركية … حتى نطالب السيد الرئيس مرة أخرى بحصيلة مرور عام على تقديمه … ولا أظنها إلا حقا مشروعا لنا نحن جميعا … وهو ما سيكون موضوعي …

وإذا كان من غير المسئول والمنطقي مساءلة المدبر للشأن العام … أي مدبر أو مسئول … عن أين وصل مخططه التنموي بعد مرور سنة أو تكاد … فإن هذا الأخير يجب أن يبدو من إرهاصاته الأولى … خصوصا وأن التوصيات كانت معبرة …هامة وطموحة … تهم المجال السوسيوثقافي … وحفظ المعالم التاريخية أو على الأقل السور الموحدي … ومعضلات الحركة التجارية والعمران واستغلال الملك العام … وضبط فوضى الأسواق … ولا أذكر الأمن … والأمن … لتداخل السلطات …

وإذا كان أمر المتابعة مشروعا … فهذا ليس موضوعي … بل أتركه لمن هم أكفأ مني … أعضاء مستشارين … وجمعيات مختصة وباقي المجتمع المدني …

وأكتفي أنا بمساهمة بسيطة … تهم تبادل المعلومة أو ما لمحت إليه في البداية جغرافية المعلومة … أو المعلومة الجغرافية … وأقصد قاعدة بيانات مبسطة … تفاعلية تسمح لنا جميعا … بأن نكون شركاء تنمية لمجلسنا … ولو من باب جمع المعطيات الدقيقة … حتى لا نحمل إخواننا في المكتب المدبر فوق طاقتهم … فنطلب منهم الاجتماع الدوري بكل الشركاء … وتوزيع الأدوار والمسئوليات … وحتى إحداث ناطق رسمي … كما هو حال البيت الأبيض … لا ليس هذا ما أقصد … بل فقط أتساءل عن البيانات والخرائط حتى … المفترض أن تصحب أي مخطط … ثم التحديث البياني لكل معطياته …

وقد نقرت وبحثت بنهم المتعطش داخل بوابة المجلس البلدي … فلم أجد … ولم يعجبني فيها حقيقة سوى أنشطة السيد الرئيس ولباقته المعهودة وسياسة القرب التي نعرفها عنه بدون رياء …
ومن تم ، وجب علي أن أثير الانتباه إلى ضعف تبادل المعلومة في كل أوجهها … التبادل الرقمي المتفاعل حتى وإن كان المجلس … ولا أظنه … سيسهى عن إسناد مهمة ذلك لموظفينا المحليين.

الذي نريد … هو بيانات تنفع الزائر والناشط الفاعل والجمعيات وأكثرهم … المستثمرين … فعلى الأقل توافر خريطة أساسية للشوارع بتفريعاتها والدروب بتعريجاتها …والشوارع الرئيسية والفرعية وممرات مرور الراجلين إن بقيت … ومواقع الإدارات والمدارس والمصالح … وعمق المدينة القروي الذي كان النقطة المغيبة في مخطط المدينة … ولا تنمية للقصر الكبير بدون دراسة عمقه البدوي وإشراك هذا العنصر في أيتها تنمية مندمجة … مستدامة … وأتمنى أن يكون الإخوة تداركوا هذا النقص بعد المرحلة التشخيصية …

وأنتهي من الخرائط، وأذكر باب جمع البيانات … وأقصد البيانات المتاحة والمسموح بها لدى كل الإدارات والمصالح … على قلتها بعد أن ذهب الكل للعرائش الشقيقة …ولنسمها قاعد ة المعطيات المحلية … حتى لا يتيه الباحث ويقضي يومه متنقلا بين الإدارات … هنا وهناك طلبا لمعلومة صغيرة.

ولما لا ربط البيانات المتحصلة بالخريطة حتى تكون لنا كما قلت قاعدة بيانات جغرافية … ولا أثقل كاهل الأصدقاء المسيرين بشيء قد يبدو من الخيال … كالاشتراك في Google Earth أو اعتماد تقنيات Open Street Map تجعلنا نحمل بيانات عن أحياء مهمشة بدوت تغطية … قد لا يصلها الماء أو الصرف الصحي … وبزرة تفاعلية يمكن لي ولغيري … ملامسة بعض الحفر أو المناطق السوداء … وأجعل مهندسي في البلدية يبدع في سبل المعلومة الجغرافية … ويكتشف البؤر ويعالجها حالا … أو أن ثمة أحد انتهك حقي في المرور على الرصيف … فينهره بسهولة أو على الأقل ينبه حتى الجهة المسئولة … ولا أخال أن تقنيات معالجة الصور … من فوتوشوب وفوتوستيتش بقيت صعبة … هي ومسح الصورة بالأقمار الصناعية… وأنصح باعتماد الأتوكاد حتى … لتكون لنا خريطة أساس … متكاملة.

سيعاتبني أصدقائي … أنت تتحدث عن الفيغتييل في الجغرافية الافتراضية … وعن خيال جغرافية المعلومات … وأقول لهم أنا أريد لمدينتي السبق بين المدن … حتى لا أقول بين الأمم … ولا أظن أن حماسة أصدقائي في المجلس تقل عني … وعن حماستي …
وإلى فرصة لاحقة لاستكمال الموضوع … ومع الحصيلة …

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع