أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 12:36 صباحًا

تجربة “ولاد حميد” بالقصر الكبير

عبد الصمد الحراق | بتاريخ 16 فبراير, 2014 | قراءة

من الناحية التنظيمية فان تجربة ولاد حميد لا يجب أن تتكرر بالقصر الكبير ، فالمنطقة ظلت تنمو بشكل عشوائي و غير منظم على أساس أنها تابعة للجماعة القروية ولاد وشيح ، و عندما ضمت مؤخرا إلى المجال الحضري للقصر الكبير ، جعلت من الصعوبة بما كان إجراء عمليات إصلاح ، ناهيك عن التكاليف الباهظة التي ستحتاجها أشغال تهيئة البنية التحتية لثلاث مجموعات سكنية ب 68 شارع و 219 زنقة كلها نمت بشكل عشوائي و غير منظم .
وما أسوأ أن تنمو المدن بشكل راقي و منظم بينما ينمو القصر الكبير بنفس الطريقة التي نمت بها منطقة ولاد حميد ، و التي نرى أنها أضافت إلى القصر الكبير جملة من التعقيدات و الصعوبات المتعلقة بالإصلاح و التنمية الحضرية المنظمة … و هدا ما يبرز بوضوح سلبيات بقاء التجمعات السكانية القريبة من المدينة خارج حدود مجالها الحضري … و ما نرى في بقاء التجمعات السكانية القريبة باولاد اوشيح و قصر بجير خارج المجال الحضري للقصر الكبير ، سوى تكرارا للخطأ و تغاضيا عن النمو العشوائي لتلك التجمعات .
و عين الخطأ أن نكرر نفس الخطوات التي أوصلتنا الى النتيجة الخطأ خاصة عندما نرى مثلا أن طريق الصنادلة هي الأخرى تنمو بشكل عشوائي مشين رغم أنها ستشكل أحد الواجهات الحضرية المستقبلية للقصر الكبير كونها تعثبر جزأ من الطريق الوطني الدي من المرتقب أنه سيضم إلى المجال الحضري للقصر الكبير ، مهما طال الزمن لكن ربما بعد فوات الأوان .
ان توسيع المجال الحضري للقصر الكبير كفيل بإتاحة سبل استحداث مناطق صناعية على هوامش المدينة و الاستفادة من ايجابياتها على سوق الشغل و على عائدات الجماعة الحضرية مستقبلا كما أنه سيتيح فرصة التحكم في النمو العمراني للتجمعات البشرية القريبة من المدينة ، و خاصة في ما يتعلق بتصاميم التهيئة التي يجب أن تكون منسجمة تماما مع مخططات التنمية الحضرية للمدينة .
كما أن ضم التجمعات السكانية القريبة إلى المجال الحضري سيحفز ‘ أو لنقل سيفرض تدريجيا على سكان القرى المجاورة الانتقال التدريجي من النمط القروي إلى النمط الحضري في أساليب العيش و البناء و التنقل ، و سيتيح دلك للمسؤولين بالقصر الكبير توطين المؤسسات و الإدارات الحضرية بهده المناطق، و هو ما سيخفف بكل تأكيد من حدة التأثير الحاد للمحيط القروي القريب على مظاهر الحياة بالوسط الحضري للقصر الكبير ….
فبدل أن تتأثر القصر الكبير بمظاهر الحياة القروية بحكم الاحتكاكات اليومية بين المدينة و محيطها القريب … نرى أن المنطقي و الأصح ، أن يأثر القصر الكبير في محيطه القروي القريب ، و أن يسعى لإشاعة مظاهر التحضر به . لأن القصر الكبير مجبرة على هدا الاحتكاك شاء من شاء و كره من كره …
فإما أن تكون القصر الكبير المستفيد الأول من تحضر محيطها و إما أن تتحمل تبعات و أضرار تدفق النمط القروي في الحياة إلى وسط المدينة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع