أخر تحديث : الثلاثاء 18 نوفمبر 2014 - 11:38 مساءً

عود على بدء … لمسألة البديل … والتدبير المحلي بمدينة القصر الكبير

ذ. حسن إدريسي | بتاريخ 17 فبراير, 2014 | قراءة

يبدو أن عدوى البديل … لاحقتنا نحن في القصر الكبير أيضا … على إثر التزامن الظرفي …والكتابة والكتابة المتبادلة … ولا أقول المضادة … بيني وبين الصديق سعيد الحاجي … وفتح ذلك من حيث لا ندري شهيتنا على الكلام والكتابة … بل دخول جمعيات جادة على الخط لتشنيف أسماع مسيرينا الطيبين بمطالبها … وتجبيد آذانهم ربما … وهو قدر كل مدبر عليه أن يقبله ويتفاعل معه … ولربما هذه من حسنات الحوار الهادف … فلعلنا نهرب قليلا من خطاب السب والسب المضاد الحاصل بين سياسيينا ونفتح un débat social على قدنا وقديدنا ينحصر فيها طموحنا فيما يصب في مصلحة مدينتا الصغيرة الكبيرة بعمقها وناسها ونسائها ورجالها … وصلاحها حتى … برفع الصاد.
كيف لا … وما يجمعني به فيها أكثر مما يفرقنا … وقد سبقتنا العدوى … فأحدثت نقاشا اجتماعيا كبيرا هز الأوساط السياسية في كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا … وكيف وهي التي تصدق لديها قواعد وفرضيات علم السياسة لأشهر قبل … يمكنك خلالها المصادرة على أيهم حزب فائز … والبرنامج المقنع المتفاعل … وتتجند وسائل الإعلام المختلفة لمواكبة أيها نقاش … يثري ويغني … ويرفع المستوى ويحلق به عاليا حيثما لا زرود … ولا وصفات سحرية … تخفي الصندوق عن عيون شادهة … ضامرة … وتطير به عاليا لتنزله … شفافا فاقعا لونه يسر الناظرين … أو تلكم القناني البلا ستيكية والكرتونية من زيت ودقيق وشحم … ورد توصيف فعلتها في الرد الشيق للصديق … وأي فعلة …

وأعود لموضوع البديل … ومسألة التدبير المحلي … حيث كان لي صراحة إضافة لم تكن لتفوتني وقد وردت في كلام الصديق الحاجي في مقاله الأول …حيث أشار إلى أننا لسنا في مدينة تحظى بعطف سامي … وأظنها فلتة لسان … أو فلتة قلم من الصديق … هالنا حقيقة سماعها كما هال أوعقد (بتشديد القاف) بعض أصدقائي الآخرين … وكدنا كلنا أن نستوحي … من المهندس عبد العزيز الرباح صرخته … أظنها في سيدي سليمان … عندما تساءل … واش حنا مساخيط الملك ؟ وهل نحن كذلك في القصر الكبير إذا قبلنا بكلام الصديق … ؟ حتى لا نسقط في فخ أحد الكومبارس وهو يذكر العشيرة بشكل ببغائي كالعادة … وما أكثر الكومبارس المرددين هذه الأيام … وأطمئنه أنه لا عشيرة لي … سوى هذه المدينة الرائعة … الجميلة … قبل أن نوجد … ويوجد هو … بل هي نفسها وإياها الجميلة أحسن مما هي عليه الآن … أو غدا … ولم تنتظر يوما من يأتي ليجملها أو يزفها عروسا ملطخة بمساحيق باهتة … فعشيرتي هي مدينتي أو كما قال جون تيبيري، عمدة باريس يوما… حزبي هو باريس … وكفى … وأكفي الصديق تعب البحث وكلام المتجني …

وحتى أختم وأرفع الكلفة والعقدة عن إخواني … أبناء مدينتي … أؤكد أنه فقط لم يأتي دورها … وقد بدأت الإشارة الكريمة من صندوق مولاي علي بوغالب … مثلما طلب المغفور له الحسن الثاني من سائقه وهو يدرع شارع محمد الخامس في يوم ما من أيام السبعينات … بأن يحد من السرعة تحية لامرأة عادية … غامضة بحائكها الأبيض … وجواربها الحمراء … وسهمها أو حربتها الشهيرة … ونطقت بكلامها غير المفهوم … ودعت للحسن الثاني وذهب … وربما العديد من الكومبارس المتحدثين اليوم … بفضاضة … وقلة حياء … لا يذكرون هذا المشهد كما نذكره اليوم أبناء البلد … الذين صادف وجودهم تلكم حادث وعاشوا تلكم زيارة … وأستسمح لإقحامي كلمة أبناء البلد وأنا الذي رفضتها في مقال سابق وشددت على يد الجميع … متأصلين والآتين من قرون الجبال … أو من مناطق أخرى … بعد أن فتحت القصر الكبير قلبها الرحيم للجميع … ولم تنتظر لآتي أنا أو غيري ليزعم أنه بعثها … ويمني عليها بأفضاله بعد أن أعطت هي للجميع … بدون حساب …

وأجزم أن الزيارة ستتكرر … فالدوحة الشريفة لا يمكنها أن تبخس هذا الصرح التاريخي … بصلاحه (رفع الصاد) وعلمائه ورجالاته ونخبه … وأظن أن أكثر ما يضر المسير والمدبر وطنيا ومحليا هو المشهدين باسمه … المتغزلين به دونما قدرة أو أرضية للحوار … قاتلي النخب … ممن أعماهم الاستجداء وقتلهم لحيس … أقول ماذا …وأستعفف عن ذكر أحذية … فمقام إخواني القراء يرتفع عن ذلك.

ونعود للجد، ولكلام الأستاذ الحاجي … ولعل تفاعله الطيب … الجاد … والرزين يعطيك ويفتح شهيتك للأكثر … وللحوار الهادف … ونحن اللذان أعلنا، أنا وهو … منذ البداية رفضنا لأي شخصنة للموضوع أو تلميع صورة أحد … ونحن الذين تجمعنا بالإخوة المسيرين المحليين صداقة لا توصف واحترام لا يجارى … ونعرفهم بكفاءتهم وصدقهم وحسن نيتهم … كما يعرفوننا … وجزاء كل عامل عند ربه … يحتسب … خيرا يراه …

وأشدد للأستاذ الحاجي … ولو طارت معزة … وأبسط معه … بأن الوطني له تأثيره على المحلي بدليل أنه من أدبيات علم السياسة عندنا … وبالنظر في استراتيجيات الأحزاب أي حزب حتى في الأنظمة الأقل تطرفا في تطبيق المركزية والفاعلة فعلها في الأحزاب بدون شك … تعمل الهيئات المقررة على التأثير في عملية انتقاء المنتخبين ولو من باب المبادرة الإيجابية في غياب الآليات والضوابط المحددة … وما بالك عندما يتم إسقاط مسئول حزبي مركزي بالباراشوط و فرضه فرضا على الهيئة الناخبة …

وليس موضوعنا … وأترك لك أخي الحاجي فرصة إقناع المعارضة التي تحدث عنها وكذا النخب الخجولة أو غير القادرة …و فرسان السياسة في المدينة … كما قلت … أترك لك فرصة إقناعهم و جرهم للنقاش وإبراز قدرتهم على تدبير الشأن العام المحلي … مع اتفاقي معك حول جلال الأمر وخطورته وإكراها ته … وإن كنت أعتقد ، ويكذب عليك بنادم … وأنا المسئول القديم … الذي خبر العمل الجماعي كخريج لأول فوج للكتاب العامين للجماعات المحلية … عملت فيها والجماعات لا زالت في مرحلة تأسيسها الأول … ثم بعدها مسئولا بالخزينة العامة للمملكة … ودائما قريبا من الشأن المحلي … ثم منتخبا في مستواه المحلي والإقليمي … وأكذب عليك إن قلت لك أن مكتبا مدبرا … أيها مكتب هو من ينجز العمل الإداري والتقني … ويغوص في دواليب الإدارة العميقة … الغائرة في تلاوينها وجداولها وطلاسيمها المعقدة … وذلك حتى لا نخلع شبابنا ونخبنا من ذوي الطموح إذا ما حدث طارئ لا قدر الله … ولرب عون جماعي بسيط يكفيك شر كل تلكم الطلاسيم … ويبقى العمل الكبير في قدرة المدبر على إنجاز الأفكار والملفات وما أكثرها …

وحتى لا يفهم (برفع الياء)شيء لا يراود فكرنا … أؤكد أنني وعدد من الإخوة نفضنا يدنا … ولم تعد لا الرغبة ولا الشهية تسمح بذلك لا الآن ولا غدا … وليهدإ الكومبارس ولو قليلا.
ولا أعتقد أن الرئيس الطيب … ومحيطه … بثقافتهم … ودماثة خلقهم … يقدمون أنفسهم على أنهم …هم أو الطوفان … أو كما عبرتم عنه ببلاغة في مقالكم … من أن المدينة ستسقط … لا قدر الله … في العشوائية من جديد … ولرب في هذا الكلام ، أعيده صديقي الحاجي … إجحاف في حق طاقات المدينة وقتل لبذور المبادرة في قلب شبابنا … شبابكم … وهو ليس دوري ودورك … أو كل فاعل صادق ينشد الخير للبلد … وأن هذا فيه نوع لإطلاق العنان لكومبارسنا … والتابعين … ليزيدوا البشر من دون الله تأليها وتصيبهم جلالة ، أقصد جلالة العين … فيوقفون عجلة الزمان …
” …إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله، وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظلمين ” صدق الله العظيم.

أستسمح الأخ حاجي … على أنني حدت قليلا عما كنت أريد نقاشه في إطار علمي بحث عن مسألة البديل … والتدبير المحلي … وسأحاول إن شاء الله في الموضوع القادم … حتى لا أطيل … وأشغل حيزا كبيرا لا أستحقه لدى أصدقائنا في المواقع الجادة … الذين يقبلوننا هكذا … إن قبلوا علينا … من فضلهم … والله من وراء القصد .

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع