أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 12:31 صباحًا

دورة فبراير الجماعية .. استهتار وكوميديا سياسية

سعيد الحاجي | بتاريخ 19 فبراير, 2014 | قراءة

انعقدت يوم الثلاثاء الماضي دورة فبراير للمجلس الجماعية لمدينة القصر الكبير، من أجل المصادقة على مجموعة من القرارات التي تهم تسيير المدينة، كما تضمن جدولها نقطتان أساسيتان هما الأمن والصحة بمدينة القصر الكبير.

لن يختلف اثنان كون الأمن والصحة إلى جانب قطاعات أخرى، هما الفيروس الخطير الذي أصبح يرفع درجة حرارة المدينة إلى مستوياتها القصوى، فجرائم اعتراض المارة والسطو والاعتداءات المسلحة وغيرها، أصبحت حوادث مألوفة لدى الساكنة حتى انه بات من المستحيل أن تشرق شمس يوما ما، دون أن تتناسل معه الحكايات الخرافية حول تلك الحوادث التي أضحت مألوفة لدى القصريين، إضافة إلى قطاع الصحة الذي يحتاج بدوره إلى عمليات عاجلة أكثر مما يحتاجها المرضى أنفسهم، ولا يسع المجال هنا لاستعراض جميع مكامن الخلل في القطاعين المذكورين بالمدينة.

ورغم كل ما تعانيه المدينة على هذا المستوى، إلا أن مسؤولي الأمن والصحة في الإقليم بدا أن لهم رأيا آخر، وربما يرون الواقع بمنظار غير الذي يرى به سكان المدينة وباقي مسؤولوها، فقد سجل المواطنون الذين حضروا أشغال الدورة باندهاش كبير غياب مسؤولين وازنين عن القطاعين، الشيء الذي يكشف عن استهتار كبير بانشغالات المواطنين، وأن بعض المسؤولين لازالو يعتبرون أن ” النزول ” إلى لقاءات مثل هذه لتقديم توضيحات للمواطنين والمنتخبين هو انتقاص من كرامتهم، فمن يكون هؤلاء المنتخبون أصلا حتى يتواضع معهم مسؤول أمني أو ممثل وزارة الصحة ؟؟ طبعا الجواب هنا يعلم به هؤلاء وحدهم طالما أنه ليس لديهم وقت للاستماع لهموم المواطنين او استفسارات المنتخبين.

دورة فبراير بدورها سجلت حضوريا قويا للكوميديا السياسية التي جسدها بعض منتخبي المدينة، فقد كانت الدورة محطة مهمة للوقوف على مدى تفاهة بعض السياسيين الذين وجدوا أنفسهم في مواقع تمثيلية مهمة بشكل يعكس بعضا من بؤس المشهد السياسي لمدينة القصر الكبير، ولم يكن على أي متتبع لأشغال دورة فبراير بذل مجهود كبير حتى يكتشف أي طينة من البدائل نتوفر عليها، وبدل أن يساهم البعض في إغناء النقاش حول القضايا المرتبطة بتسيير المدينة، أرادوا ممارسة الفروسية وإطلاق الرصاصات الفارغة في كل اتجاه، وبتعابير تكشف على أن السياسة في هذه المدينة تحتاج فعلا إلى حملات منظمة لمحاربة الأمية في صفوفها، حتى ننتج مشهدا سياسيا رصينا بمختلف مكوناته، ويتم قطع الطريق أمام من يمارس الكوميديا السياسية البائسة باسم ساكنة المدينة وعليها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع