أخر تحديث : الأحد 9 نوفمبر 2014 - 1:27 صباحًا

بوليس الطحــين

ذ. عبد المالك العسري | بتاريخ 9 نوفمبر, 2014 | قراءة

abdel_malik_asri

بالأمس نشرت تغريدة أطالب بعودة جهاز” بوليس الطحين” أمام تفشي ظاهرة الإجرام بمدينة القصر الكبير ، حالة الخوف والرعب الذي باتت تعيش ساكنة المدينة عليها ، كان يتعرض مواطن للسرقة “والكريساج” أربع مرات خلال شهرين ، كأن يستعرض مجموعة من المنحرفين وذوي السوابق عضلاتهم وأسلحتهم وسط الشارع العام ، فالمواطن عبد المغيث السلاوي على سبيل المثال وهو بالمناسبة من تعرض لأربع سرقات؛ سجل أربع شكايات لحد الآن لم تر النور ولو واحدة ولم يسلم له أي رقم لشكاياته ولا أي إجراء في شأن أية واحدة ، يجلس في مقهى الواحة متذمرا ويقول لماذا لا يعود جهاز بوليس الطحين؟.

التقطت الفكرة ونشرت التغريدة السالفة الذكر، لم أكن أتوقع سيلا من الرسائل والاستفسارات عن هذا الجهاز وهذا الإسم الغريب خصوصا من طرف الأجيال اللاحقة التي ولدت بعد سبعينيات القرن الماضي .

بوليس الطحين يا سادتي جهاز أمني أحدث في بداية سبعينيات القرن الماضي، لا أدري إن كان مقتصرا على مدينة القصر الكبير أم أنه كان معمما، أطلق عليه ظرفاء المدينة بوليس الطحين لأن العاملين به لم تكن لهم وضعية إدارية واضحة، إنما يتقاضون أجورهم من منحة الإنعاش أو التعاون الوطني الذي كان يمنحهم الدقيق والزيت من المساعدات الدولية .

آنذاك تشكل هذا الجهاز وضم أشخاصا بعضهم من ذوي السوابق والآخرون أناس شداد غلاظ؛ يلبسون زيا موحدا يشبه اللباس العسكري ويحملون دائما العصي المعلقة بخواصرهم ، يجوبون الشوارع على شكل فرق يترأسهم عبد القادر الكداري المشهور بأسنانه المذهبة ؛هو من كان يوزع المهام ويأتمرن بأمره، وفرق أخرى ترأسها جناح والفريحي وغيرهم .

هذه الفرق أوكل إليها استتباب الأمن بالمدينة الصغيرة كانت تجوب الشوارع مزهوة في لباسها العسكري تمارس الضرب وتلقي القبض على الناس ، لم تكن حقوق الانسان متعارف عليها كقيمة .

انقرض هذا الجهاز بانقراض دقيق المساعدات الدولية ، هذا ما قلت للصديق عبد المغيت السلاوي ، أجابني لماذا لايتقدم السي بنكيران بطلب المساعدات الدولية على شكل ديق وزيت ليعود جهاز بوليس الطجين ؟؟؟

أوسمة : ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع