أخر تحديث : السبت 15 نوفمبر 2014 - 2:08 مساءً

المعلم البردوز .. أو عندما أصبح الطبل يتيما

ذ. عبد المالك العسري | بتاريخ 15 نوفمبر, 2014 | قراءة

 

derbouz

المعلم محمد العطار ربما قليل من الناس من يعرفه بهذا الاسم، لأن لقب البردوز غلب عليه ، حتى كاد ينسى اسمه ، لايمكن ذكر جهجوكة دون أن تذكر فرقتها الموسيقية ” الغيطة والطبل” ولا تذكر هاتان الأخيرتان دون ذكر المعلم البردوز التصق اسمه بالفرقة والتصقت الفرقة باسمه ، جهجوكة حتى اسمها ينطق مموسقا هكذا زهجوكة ، قرية بسيطة على تلال قبيلة آل سريف، حل بها ذات يوم وليا صالحا اسمه سيدي أحمد الشيخ تقول الأسطورة هو الذي أتى بالموسيقى إلى القرية واستعملها و سيلة لعلاج العديد من الامراض حتى أن الفرقة أخذت على نفسها عهدا أن تزور ضريحه كل صباح جمعة امتنانا له واعترافا للمؤسس و لافضاله عليها .

ذ. عبد المالك العسري

ذ. عبد المالك العسري

البردوز شكل دائما ولزمن طويل الطبال الرئيسي للفرقة ،بدونه لاتستقيم النوبات ولا الايقاعات إلا اذا حضر بطبله الكبير “الفرادي” سمي هكذا ربما لتفريده للايقاعات او اعطاء اشارة انتقال من ايقاع الى اخر ، ينتصب المعلم البردوز بقامته القصيرة وجلبابه القصير كذلك وعمامته البيضاء الخفيفة واحدى عينيه بهما حول خفيف الى جانب المعلمية الغياطة ‘ المعلم التويمي المعلم بكور والمعلم لمفضل وبجانبه طبالة اخرون ” زوايقية ” ‘زقيقن’ وغيرهم .

يذكر البردوز ايام عز الفرقة فرقة زهجوكة عندما بلغ صيتها الاقاصي العالمية ، وعندما ضرب على طبله فوق المسارح العالمية في باريس ولندن وغيرها من الاماكن حين تعرف على الكاتب الأميركي وليم بوروز ، والرسام الكندي براين كايزن و مؤسس رولينج ستونز بريان جونز وفرقة روليغ ستونز وغيرهم والذين اعترفوا بالبناء المركب والواعي لهذه الموسيقى، لا موسيقى الشعوب البدائية كما كانوا يعتقدون .

هذا الرجل الذي التقى وتعرف على كبار الكتاب والموسيقين العالمين وربما تبادل معهم السبسي والكيف امتال براين غيسن ووليام س بوروز . وباول بولس حتى ، لم يكن يتردد ان يقوم بجولة ايام الحصاد عبر المداشر الاخرى يجمع ما تجود به ايدي الناس كانوا يعطونه ولا يترددون لانه ببساطة رجل نكتة سريع البديهة ، كانت لا زمته ” ولد سيدي ” يقولها لكل متحدث معه .

يتقدم المعلم البردوز في السن وتتغير اوضاع الفرقة بتغير الظروف ، ينعكس ذلك اقتصاديا على اعضائها يلوذ المعلم البردوز الى الصمت وقد وهن العظم منه ، يرحل في اتجاه المدينة مدينة القصر الكبير يموت ذات يوم ممطر من شتاء 1999 يدفن بالقصر الكبير وهو الذي تمنى ان يدفن الى جوار الولي المؤسس سيدي احمد الشيخ وبوفاة المعلم البردوز اصبح الطبل يتيما.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع