أخر تحديث : السبت 15 نوفمبر 2014 - 3:13 مساءً

النقل الحضري بالقصر الكبير .. أزمة تدبير فقط !!

عبد الصمد الحراق | بتاريخ 15 نوفمبر, 2014 | قراءة

transporte_ksar_kebir

أدى النمو المضطرد الذي تشهده مدينة القصر الكبير الى اتساع مجالها الحضري حيث تضاعف هذا الأخير عدة مرات خلال السنوات الأخيرة … أدى تمدد المسافة الفاصلة بين مركز المدينة و أطرافها الى بحث السكان عن وسائط النقل المتاحة محليا ( دراجات هوائية , سيارات , دراجات نارية ) لكن الأزمة استفحلت و بشدة … و أمام تراخي السلطات الاقليمية في ايجاد حلول للأزمة الحادة التي أصبح يعيشها قطاع النقل الحضري بالقصر الكبير …. لجأ الناس الى الاستعانة بوسائط نقل لا تليق بكرامتهم و لا بصمعة المدينة … وسائل نقل أقل ما يقال عنها أنها بدائية و لا تنبغي لحاضرة القصر الكبير.

ان حذف العربات المجرورة و تعويضها بحافلات النقل الجماعي … لم يكن يوما حلا موضوعيا بالنسبة لخط “ولاد حميد” بل انه من أسوأ الحلول التي يمكن أن تطبق في حاضرة متوسطة الحجم كالقصر الكبير … و مؤكد أنها لم و لن تجد الترحيب لا من طرف أرباب العربات المجرورة ( الاقصاء , الاحتكار ) و لا من طرف السكان ( تأخر انطلاق الحافلات , الكلفة … ) .

على هذا الأساس أتقدم ببعض التصورات حول مدينة قصر كبير خالية من العربات المجرورة … الأمر الذي من شأنه أن يصحح المشهد الحضري للنقل الجماعي بين مركز المدينة و أطرافها … انها وسيلة نقل فعالة تساهم بشكل فعال في خلق فرص الشغل , و سترضي اصحاب العربات المجرورة كما المستفيدين … كما أنها و هذا هو الأهم , ستخلص مدينة القصر الكبير من واحدة من بين أسوأ المظاهر المخلة بالمشهد الحضري للقصر الكبير ( النقل الحضري بواسطة العربات المجرورة بالحيوانات ).. الوسيلة المقترحة هي سيارات الأجرة الكبيرة التي تعمل بنظام الخط و وفق شروط حضرية و انسانية تليق بمواطني المدينة …

سيارات أجرة الخط بالمناسبة يمكن أن تعمل على نقل الأفراد بدرهمين للفرد مثلا… بمعنى أن كل سيارة أجرة تحمل ستة أفراد قد تجني 12 درهم للرحلة الواحدة المنطلقة من القرض الفلاحي مثلا الى سوق ولاد حميد …. لنقل ان الامر يتعلق ب 4 كيلمترات بين المحطتين , لن تستهلك الكثير من الوقود … كما أن قصر المدة البينية لانطلاق سيارات الأجرة ( التي ستنطلق بمجرد أن تمتلأ ) سيحد من مشكل الوقت الذي تسبب في عزوف الناس عن ركوب الحافلات نظرا لطول المدة البينية لانطلاقها

لست أدري على أي أساس تمنح السلطة ” لاكريمات ” الخاصة بسيارات الأجرة الحضرية … هناك أشخاص يستحقون رخص النقل و لا يحصلون عليها و هناك مدن في حاجة ماسة الى الاستفادة من هذا النوع من الرخص لكنها لا تحصل عليها , …. فما السبب … ؟ لو أن السلطة الوصية تريد حلا لموضوع العربات المجرورة بالقصر الكبير , لمنحت أصحاب ” الكروات ” رخص نقل ( لاكريمات ) بواسطة سيارات أجرة الخط مقابل التخلي عن العربة المجرورة بشكل نهائي …يمكن لأصحاب العربات أن يشرعوا في استغلال الرخص أو كرائها “للشيفورات” المحترفين بدل الاهانة التي منحتها السلطة لمدينتنا عندما منحت الوافدين الجدد من أربات العربات المجرورة رخص التنقل داخل المجال الحضري … ترى … هل تستلد السلطات بمظاهر التخلف الحضري الذي فرضته على مدينة القصر الكبير ؟ أم أنها تعثبر نفسها غير مسؤولة عن ما يجري … ؟

أعتقد أن مشكل النقل الحضري بالقصر الكبير لا يتعلق بثمن الرحلة أو بالاقصاء أو بشراء السلم الاجتماعي … المشكل مشكل اهمال و أزمة تدبير ليس الا .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع