أخر تحديث : الأربعاء 26 نوفمبر 2014 - 7:48 صباحًا

الكلاب الضالة في القصر الكبير “درب سيدي سعيد”

جميلة البوطي | بتاريخ 25 نوفمبر, 2014 | قراءة

yhu

لم اكن اتوقع من زيارتي لامي مؤخرا في القصر الكبير الا راحة و طمانينة و نوما مسترسلا عميقا لاكسر به روتين الايام العادية فسهرنا في اليوم الاول انا و اختي و امي نتجاذب اطراف الحديث و نحاول سرد كل القصص التي مرت في غياب احدنا عن الاخر و لم نودع بعضنا الا حدود منتصف الليل …
سقطت مغشيا علي من التعب …الطريق …الحديث و السمر …لكن و ما ان بدا النوم الثقيل ياخد مني مبلغه حتى فوجئت بنباح مجموعة من الكلاب او قل قطيعا من الكلاب الضالة و هم يصولون و يجولون في الحي دون رقيب او حسيب ….
” آشْ هآدْ الْمُصِيبَة عَاوْتَانِي مَا قَدّْكْ اْلفِيلْ زَآدُوكْ الْفِيلَة !!!!!”
لم يغمض لي جفن و بدا كل ابنائي يستيقضون و يتسائلون عن مصدر النباح و توالت الايام و كثر النباح و فجاة و انا اقوم مرة بتصوير مشاهد الكلاب من وراء نافذة منزلنا اذا بي ارى عمي يستنجد بالحجر ليفتح الطريق امامه ليصل الى الجامع لتادية صلاة الفجر …ما هذا يا ربي !!!! نحن لم نطو بعد تعرضه لعملية عنيفة اياما قبل عيد الاضحى الماقبل الاخير … حيث تعرض له مجرمان ملثمان قاما بجرحه و الاعتداء عليه ضانين انه كان متوجها لشراء الاضحية و يحمل المال معه و هو الذي لم يكن سوى متوجها الى بيت الله لاداء صلاة الفجر …و لم تفك خيوط اللغز بعد ..و لم يلق القبض على الفاعلين بعد … خفت على عمي و لم ابارح النافذة الى حين عودته من الصلاة و دخوله الى المنزل سالما دون حتى ان يحس بمراقبتي له من وراء النافذة ……
لم يتوقف النباح حتى اسفر الصباح عن نوره و كان بالمناسبة يشتد بطريقة عجائبية مع الاذان المنبعث من كل مساجد الحي تقريبا فكان يختلط النباح و الاذان مما كان ينتج عنه لوحة فنية قبيحة المظهر و الجوهر…
عند الصباح قمت منهكة القوى و عبرت عن استيائي لتواجد الكلاب داخل الحي فبدات امي تضحك و اخبرتني بانها كانت متاكدة من ردة فعلي و لكن ما باليد حيلة هذا هو حال القصر الكبير و بالاخص الدرب كل ما اخرجت رجلا من الوحل غطست الاخرى في الحال و تتوالى الغرائب و العجائب ….
بالنسبة الي بدات احصي الليالي المتبقية لي في القصر الكبير بشوق كبير الى عودة زوجي للرجوع بنا الى بيتنا فعدم نومي لاكثر من اربع ليال متتالية بسبب نباح الكلاب جعلني لا احلم الا بشيئ واحد و هو سريري و غرفتي الصغيرة النائية عن كل ضجج الا من شخير خافت “للحلوف البري” و الذي مقارنة مع نباح الكلاب بدى لي ارحم بكثير و احن و يشبه الموسيقى و كنت و انا التقط لهم الصور اردد “و اللَّهُمَّ الْحَلُّوفْ وْ لاَ هَادْ الْمُصِيبَة وْ فْالْعُطْلَة عَادْ …”
عبرت لزوجة عمي عن مدى خوفي على عمي و هو يحذف الكلاب بالحجر فنحن نسمع عن قصص عديدة لهجوم الكلاب الضالة على الناس في الطرقات و لكنها طمانتني قائلة بان عمي قام بذالك العمل خصيصا لانها اخبرته بصعوبة نومنا انا و ابنائي بسبب النباح مما حذى به الى القيام بطردها من الجوار حتى لا تعود ثانية و ننعم نحن بالسلام …
لا ادري الى متى ستظل اختي تمنح لابناء الجيران المزيد من القطع النقدية لجمع الاحجار لها حتى تستعملها كسلاح في وجه الضيوف الثقيلين على الحي لانه يستحيل النوم في غمرة هيجانها و نباحها على المارة و خصوصا المصلين و هجومها على بعضها البعض في حرب عصابات شرسة للغاية ..
و اقول في النهاية اذا كان هناك حقا ميزانية ترصد للحد من انتشار الكلاب الضالة و محاربتها في الطرقات ماذا يلزم على ساكنة الحي او المدينة باكملها القيام به لتطبيق هذا القانون من قبل الجهات المسؤولة و هل توجد في المدينة وحدة او خلية لمكافحة الكلاب الضالة ???????? لانه قد ينفذ الحجر و لن يصبح هناك حل امثل غير القتل !!! حتى لا نسمع بقصص مخيفة من قبيل ما نسمع بها من عض و رفس و خدش و قد يصل احيانا الى اما لا يحمد عقباه و هذا هو كلما نخشاه لا قدر الله !!!!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع