أخر تحديث : الخميس 4 ديسمبر 2014 - 10:33 مساءً

من يوقف استهتار المكتب الوطني للسكك الحديدية بمشاعر ومصالح المسافرين ؟

عبد الوهاب الشطري | بتاريخ 4 ديسمبر, 2014 | قراءة

chatri

يوم أمس الأربعاء 3 دجنبر سيظل يوما مشهودا في ذاكرتي لما عشته من عذاب جسدي ونفسي وضياع مصالح جراء استهتار مكتبنا الوطني للسسكك الحديدية. ذالك أنني كنت مضطرا لمرافقتي ابنتي عند طبيبة لموعد على الساعة الثالثة زوالا أخذ منذ ما يزيد عن الأسبوعين علما أن الطبيبة المعنية هي الوحيدة في اختصاصها في المدينة حسب علمي ولا تحل بمكتبها بالقنيطرة الا يومين أو ثلاثة في الأسبوع من الساعة التاسعة صباحا الى الرابعة زوالا ثم تغادر الى الرباط حيث تقطن وتعمل باقي الأوقات.
ولأكون في الموعد طلبت رخصة الغياب من العمل لبعد زوال اليوم المذكور وتغيبت ابنتي عن دراستها وقصدنا محطة القطار بالقصر الكبير حيث سحبت تذكرتي سفر عند الساعة 12:30 حدد فيهما موعد الانطلاق في الساعة 12:45 وهو ما كنت قد تأكدت منه سلفا من موقع ال ONCF على الشبكة العنكبوتية كما أنني كنت قد تأكدت من أن موعد الوصول الى القنيطرة هو 14:32 وهو وقت مناسب جدا لزيارة الطبيبة والقيام بمآرب ادارية أخرى كنت أجلتها (طلب نسخ تواريخ الأصلية لثلاثة من أبنائي المزدادين هناك لأجل جوازات السفر).
كنت أعتزم العودة من القنيطرة في قطار يغادرها حسب الموقع المذكور على الساعة 17:09 ليصل الى القصر الكبير في حدود الساعة 18:44 وذلك لتمكين إبنتي من التحضير لامتحان حدد في يوم 04/12/2014 لكن هيهات ثم هيهات أن تتحكم في أوقاتك ومصيرك ومصالحك مع من لم يهمه شيئ من ذلك وهو المكتب الوطني للسكك الحديدية …..واليكم تقاصيل رحلة المحنة مع هذا المكتب لذالك اليوم المشؤوم وما ترتب عنه من مآسي قد يعتبرها البعض منكم مبالغة ويعتبرها الONCF خزعبلات و ……..
بعد الانتظار حتى الساعة 12:50 ولما لم يظهر أثر للقطار ذهبت مستفسرا لأجاب أنه سيدخل في الساعة الواحدة على أبعد تقدير وطبعا دون أدنى اعتذار، ولم أكن لأنتظر ذلك على اية حال ….بل كل ما كنت أنتظره هو وصول القطار حتى لا يفوتني قضاء مآربي والعودة في الموعد المخطط له….
توالت لحظات الانتظارات المستفزة وتوالت نفس الاستفسارات “السخيفة” وتوالت نفس الاجابات المتهكمة “سيدخل بعد حين ” ……الغريب في الأمر أنه لم يخبرنا أحد عن وقت التأخر المرتقب والمفروض أن يكون معروفا عند المسؤلين عن المحطة، ولو فعلوا لأخذت القرار كما الكثير مثلي باللجوء الى وسيلة نقل أخرى.
ظل الكثير من المسافرين مثلي على صفيح الانتظار الساخن الى حدود الساعة 14.06 ليطل القطار الموعود بطلعته البهية شامخا مستهزئا ….. وليشرب من لا يرضى بطلعته من ماء البحر ….
بمجرد صعودي الى “حضرة” القطار هاتفت الطبيبة لأخبرها بما حصل ولأستفسرها عن امكانية انتظارها لي بعد الموعد المحدد في الساعة 15:00 لتجيبني أن لديها التزاما مهما في الرباط وستعمل كل ما في وسعها لتنتظرني حتى الساعة 16:15 متمنية أن يكون الوقت كافيا لوصولي وهو ما كنت أعتقده من جانبي….ثم عاودت الطبيبة الاتصال بي عند الساعة 15.30 لتستفسرني أين وصل القطار ولتخبرني أنها ما زالت تنتظرني كما تعهدت بذلك.
وعكس ما كنت أتمنى لم يصل القطار الى القنيطرة إلا عند الساعة 16:11 بالتمام والكمال ولم أتمكن من الوصول الى مكتب الطبيبة الا عند الساعة 16:24 لأجد الكاتبة في انتظاري خصيصا لتخبرني أن الطبيبة انصرفت لتوها وأنها تعتذر لكونها لم تستطع الانتظار أكثر…. يا له من إحباط …. لقد ضاع الموعد وحتى المقاطعة التي كنت سأقصدها لإستصدار نسخ تواريخ الازدياد لا بد انها أقفلت أبوابها وأن قطار 17:09 الذي كنت أنوي العودة فيه لن أتمكن من اللحاق به….
بعد أن أطلقت العنان للعنة حظي قررت وابنتي المريضة المنهكة أن نقصد أقرب مقهى لأخذ قسط من الراحة وأن نؤجل رحلة العودة الى القصر الكبير عبر القطار المرتقبة انطلاقته عند الساعة 19:09 …. لكن مرة أخرى هيهات ثم هيهات ثم ألف هيهات ف ال ONCF لا زالت مصرة على بهدلة مسافريها مع سبق الاصرار والترصد…لتبدأ مرة أخرى حلقات وفصول الاستهتار والاستحمار…….وهذه المرة لن أدخل في التفاصيل حتى لا أثقل عليكم وسأكتفي بعرض أهم الأحداث :
– الوصول الى المحطة وأخذ تذكرتي السفر : 18:36
– موعد الانطلاق المحدد في التذكرتين : 19:09
– وصول القطار الى محطة القنيطرة : 20:50
– مغادرة القطار لمحطة القنيطرة : 20:52
– موعد وصول القطار الى القصر الكبير : 20:55
– وصول القطار الفعلي للقصر الكبير : 22:46
وهكذا انتهت الرحلة الماراطونية السادية دون التمكن من قضاء أي غرض ؛ فلا زيارة الطبيبة ولا استصدار تواريخ الازدياد ولا تحضير البنت للامتحان ….. كل ما نلت منها هو التعب والارهاق والاحباط والشعور بالحكرة والبهدلة ….. الخ
وما يزيد في الطين بلة هو كلما فاتحت أحدا في موضوع نيتي في متابعة ال ONCF قضائيا للمطالبة بالتعويض عما لحقني من أضرار وفق مبدأ احترام شروط الخدمة المؤدى عنها ومن بين شروط خدمة النقل احترام المواعيد المعلنة سلفا و “المتفق عليها” بين بائع الخدمة ومشتريها، احترام المواعيد، أصطدم بنوع من الاستغراب تارة ومن التهكم تارة أخرى ….
أولهذه الدرجة أصبح لزاما علينا أن نسكت عن حقنا وهو ينتهك ؟ أإلى هذا الحد أصبحت ثقتنا في إمكانية إحقاق الحق مهزوزة ؟ ……….؟؟
أجدد نيتي في المطالبة بحقي بهذا الشأن ولو أني أجهل ما يتوجب علي فعله من أجل ذلك ومن أراد أن يسدي لي أي نصح أو تنوير فسأكون له شاكرا ممتنا …..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع