أخر تحديث : السبت 13 ديسمبر 2014 - 9:37 صباحًا

الكرة حتما تدور حول نفسهاَ !!

سليمان عربوش | بتاريخ 13 ديسمبر, 2014 | قراءة

arbouche

لنتساءل جدلا، جدلا فحسب، ماذا لو لم تكن كرة الأقدام مدورة؟ فيجيب علينا جيش من فلاسفة هذا النوع الرياضي الذائع الصيت، أنه على الأقل كانت ستستقر على نفس الجهة التي تقع عليها ولا تتغير وضعياتها وفق الأهواء، وتصبح على الحالة التي يكون عليها البعض من البشر من بني جلدتنا استهواهم اللعب في الوقت البدل الضائع كما يقال عند أهل الكرة، ويدورون كما تدورالكرة فلا يستقرحالهم على وضع واحد.

لهذا ترددت للحظة قبل دخول قاعة دار الثقافة التي احتضنت موضوعا رياضيا من تنظيم النادي الرياضي القصري للكرة المصغرة كما قيل وأذيع بين جمهور المتتبعين، تحت عنوان ( الماضي المشرق والحاضر المتردي) وكنا نعتقد وكما تمت الإشارة على دعوات الحضور أن الندوة الصحفية من تنظيم مكتب أحد الناديين للكرة.. صغيرة أو كبيرة، لكن خاب ظننا نحن مجموعة من المتتبعين كنا نتخذ من المقاعد الخلفية في الصالة مكاننا التأملي لما يقع على خشبة المسرح بين منظمي اللقاء… وكنت ومجموعة من المندهشين مما يحدث، نتساءل ما معنى أن نادي الكرة المصغرة يناقش موضوع النادي الرياضي لكرة القدم الكبيرة ؟… ما أوجه الترابط بين الناديين أو الرياضتين؟ وبدأنا نعرف لماذا الكرة لا تريد أن تدور في مدينتنا؟، لقد كنا ننتظر أن يتم من خلال تجميع عدد من محبي نادينا الأول بالمدينة والرياضة عموما البحث عن سبل دعم الفريق والوقوف بجانبه لا الوقوف أمام طريقه، لذلك التبس علينا الموضوع وبدا النقاش احتيالا وحقا أريد به باطلا.

ولأنني قلت في مقال سابق حول نفس الموضوع أن السياسة ــ وأضيف عليها الآن السياسوية ــ إذا ولجت لميدان الكرة تعطلت عملية دورانها وأصبحت على شاكلة ونوايا هؤلاء المتدخلين يتخذون منها ألوانهم وأشكالهم كما يقع للماء الذي لا لون ولا شكل له، لكنه يتخذ شكل القناني والإناء الذي يوضع فيه… ولنا في نوادي وطنية عريقة انمحت من على لايحة قسم الصفوة بعدما فعل فيها السياسيون فعلتهم الشنيعة، وتذكروا معي فرق نهضة سطات الأنيقة سيدي قاسم “الحفار”ونهضة القنيطرة صاحبة نهايات كؤوس العرش، المولودية الوجدية والنادي المكناسي البطلين إلخ…

فليعذرني قراء هذا المقال المتواضع الذي كتبته في حينه واحتفظت به الى أن شجعتني النتيجة الطيبة للفريق في الأسبوع الأخير، وقد تحقق حدسي أن الفريق سيتجاوزنتائجه السلبية إن توارى عنه المتسيسون، ولعمري يقينا أن للكرة محبون ومجانين، لكن علينا أن نعلم أن النوايا تختلف بين محب وآخر وهذا ما أود الإشارة إليه، وذلك حتى ننساق جميعا إن كنا سنساق لإنقاذ الفريق وعدم الرضوخ لرغبات الهدامين والمشوشين، فقد لاحت معاول في الأفق تسعى هد بنيان هذا النادي الأصيل بدعوى أن أحدهم له خلاف مع شخص أو إثنان أو حتى مع المكتب كله وهي حجة ضعيفة واهية لا يمكن التبرير بها عداءه لفريق المدينة الأول كإسم وكملكية مشتركة بين كل الناس، لذا وجب علينا وعلى كل محب للفريق إظهارالفرح والسعادة لتحفيز اللاعبين بنتيجة الفوز الأخير والنقاط المحصل عليها لأنها جاءت كلها من خارج الميدان الذي يستقبل فيه الفريق بعيدا عن أنصاره مكرها إلى حين الانتهاء من تعشيب ملعب دار الدخان، وخلالها سيعود الفريق إلى موطنه وعرينه بين عشاقه وأنصاره حتى يساهم الجميع في صناعة الحاضر المشرق، لكن لنهيئ لذلك الأوان الأجواء المواتية من الآن بالتكاثف والمساندة بالدعم والحضور للمدرجات والمكتب بتدبير أمور الفريق واللاعبين بالإبداع على الأرض بالعرق والمثابرة لكل عنصر من هؤلاء دوره، وليس بتعدي البعض على اختصاص البعض الآخر، لأنه سيكون فريق النادي الرياضي للقصر الكبير هو من سيؤدي ثمن ذلك في الأخير وهذا ما لا يجب أن يتمناه أي محب غيور.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع