أخر تحديث : السبت 13 ديسمبر 2014 - 10:53 مساءً

أنا ابن هذه المدينة..

محمد أحمد عدة | بتاريخ 13 ديسمبر, 2014 | قراءة

exemple copy

أنا ابن هذه المدينة.. المدينة التي يبكيها الشعراء والمؤرخون، ويرسلها العشاق إلى بعضهم البعض نخلتين متقاطعتين، ويرسمها التشكيليون قوسا إسبانيا حزينا، أنا ابن المدينة التي ضاجعها الغرباء والقوادون وانتسب إليها الخراب اللقيط، أنا ابن هذه المدينة التي مشا فوق قطاراتها أبطال مجيدون تحدثت عنهم كل الأزقة وسارت بذكرهم قنينات الكونياك والباسطيس، أنا ابن هذه المدينة التي تضع فوق رايتها ذبابة عنيدة، ويسري في ليلها عواء الفاليوم وزئير الريفوترين، أنا ابن هذه المدينة التي قتل خلف حقولها أكبر الملوك، فأنبت دمه بطيخا أصفر، وأحرقها تنين هوميروس فخرج الشمندر من جمر اللظى، اللظى التي تفجرت في وجنتي راحلة الحياني وعامر، أنا ابن المدينة التي لم يعد سراً أن نزار قباني عشقها فانفضح أمره عند كل الزناة وسائقي الدراجات الثلاثية، أنا ابن المدينة التي هويتها الغبار ورائحة معمل السكر والنشالون الأخفاء، لذلك كلما ابتسم في وجهي جار أو صديق قديم هربت وهرب معي بائع النعناع الكئيب….

*عن صفحة الكاتب بالفايسبوك

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع