أخر تحديث : الثلاثاء 10 فبراير 2015 - 10:42 مساءً

اشتقت إليك

أحمد الدافري | بتاريخ 10 فبراير, 2015 | قراءة

jebari_abdesselam

هذا هو عبد السلام الجباري. والده الراحل الحاج عبد الله الجباري كان من أعيان مدينة القصر الكبير. وعلى اسمه تمت تسمية الدرب الذي اختار بّا عبد الكبير أن يكتري فيه بيتنا عندما تم تعيينه موظفا في إدارة المياه والغابات بنواحي القصر الكبير في نهاية الخمسينيات قادما من الدار البيضاء. كنت قد خصصت له حيزا من حكاياتي في يوميات “حكايات”. كان يُدرّس الفلسفة في ثانوية وادي الذهب بأصيلة قبل تقاعده. درّس أيضاً الفلسفة في وجدة وفي مكناس التي تعرف فيها على المسرحي الراحل محمد تيمد وأصبح صديقا له. هذا الرجل كان واحدا من أعظم أصدقائي عندما تخرجت من المدرسة العليا للأساتذة بالتقدم بالرباط والتحقت بمدينة أصيلة لتدريس الرياضيات. كان يشجعني على الاستمرار في الكتابة ويوصيني بعدم التوقف. وكان كثيرا ما يدعوني للسهر معه في فيلّته الجميلة حيث كنا نقضي الليل كله في الحديث عن السينما والرواية والمسرح وعن أفضل أنواع الشراب الذي يساعد على توثيق علاقات قوية مع الإبداع. قبل أن يولد ابني أيمن كانت أمه أصيبت بوعكة صحية فرقدت في عيادة بطنجة لمدة أسبوع. وكانت قد طلبت مني أثناء وجودها في العيادة أن آتي لها بكتاب تجزي به الوقت في وحدتها. فأتيت لها بأول مجموعة قصصية كتبها هذا الرجل تحت عنوان “حين يكون الحزن وحده”. قصص حزينة عن أشخاص معذبين صادفهم في حياته عندما كان يبحث عن معنى لوجوده في هذه الحياة مسافرا من بلد إلى بلد..أمس الاثنين صدرت لهذا الرجل الذي أحبه كثيرا مجموعة قصصية جديدة تحت عنوان “وداعا شوبنهور”. تحية مليئة بمشاعر الحب إليك أستاذي وصديقي المبدع سي عبد السلام الجباري.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع