أخر تحديث : السبت 21 فبراير 2015 - 9:35 مساءً

القصر الكبير و مخططات التعمية

عبد الصمد الحراق | بتاريخ 21 فبراير, 2015 | قراءة

 

11019231_10205

إن الوصاية الإدارية المفروضة على مدينة القصر الكبير فرضت عليها أسلوب حياة و وثيرة تنمية لا تستجيب لتطلعات أبنائها … فبغض النظر عن المشاكل التنظيمية التي تعيشها الحاضرة و الناتجة أساسا عن تراخي السلطة الإقليمية في تفعيل القوانين و القرارات المنظمة لاستغلال المرفق العمومي , نجد أن خطط و مخططات التنمية الإقليمية سواء منها المكتوبة أو تلك المطبقة على أرض الواقع ظلت بعيدة كل البعد عن ما تطمح إليه القصر الكبير مدينة و ساكنة … و حتى أموال المبادرةالملكية للتنمية البشرية فإنها توزع بالإقليم وفق انتقائية و تفاضلية غير مفهومة اذ لا معنى لأن يستفيد مركز الإقليم مثلا … من 177 مشروع إنمائي مقابل 56 مشروع فقط لمدينته الأكبر ”القصر الكبير“ …. و لا يبدو ان ازدواجية المعايير في تعاطي السلطة الإقليمية مع حاضرتي الإقليم ستنجلي مستقبلا… اذ من خلال قراءة سريعة للمخطط الاستراتيجي الأخير للتنمية … نجد ان هذا الأخير مثلا … قد خص مركز الإقليم بمشاريع استثمارية نوعية تبلغ قيمتها 2 مليار و 500 مليون درهم موزعة على 39 مشروع , فيما لم يخصص للقصر الكبير سوى 19 مشروع تبلغ قيمتها مجتمعة 815 مليون درهم و الأنكى من ذلك أن نصف هذا المبلغ أي 400 مليون درهم مخصصة لمشروع التطهير السائل , فيما سيخصص الباقي ل 18 مشروع لا قيمة لها من الناحية الاقتصادية ( مثلا… ترميم الدور الآيلة للسقوط بمبلغ 85 مليون درهم )
و فيما خص المخطط الأخير مركز الإقليم بمنطقة صناعية هي الخامسة حسب التقرير , فانه لم يخصص للقصر الكبير أية منطقة من هذا النوع … رغم أن المدينة في أمس الحاجة إليها و هي التي حرمت من استحداث أية منطقة صناعية مند استحداث العمالة سنة 1985 … كما أنه مثلا ( أي المخطط و من خلفه من خططوه ) قد خص مركز الإقليم بولوجيات جديدة و متنوعة ( طريق دائري , مدخل جديد للطريق السيار شمال المدينة , مطار , محطة لقطارات TGV ) في الوقت الذي تم فيه التجاوز عن مشروع خلق طريق دائري حول مدينة القصر الكبير… هذه الأمور و غيرها … تثير لدى المتتبع علامات استفهام كبرى فيما إذا كانت مخططات التنمية الاقليمية هي مخططات لتنمية الإقليم بأكمله أم أنها مخططات لتنمية جهة معينة على حساب باقي مناطق الإقليم … و الأغرب من ذلك أن مخططات سابقة قد كانت سببا مباشرا في عزل القصر الكبير عن ولوجياتها القديمة بدءا من عزل و تهميش المدخل الشمالي لطريق طنجة القديم ( عند الملتقى الطرقي ”للجيلالية“ ) على بعد 37 كلم شمال القصر الكبير و انتهاء بعزل مدخلي المدينة غربا ( طريق العرائش ) و جنوبا ( طريق الرباط ) عبر مكيدة استحداث المقطع ألطرقي ”الصنادلة“ الذي عزل القصر الكبير و طردها من الطريق الوطنية رقم واحد
و عليه نجدد قناعتنا و إيماننا بأن أحوال القصر الكبير لن تستقيم إلا عبر ترقية المدينة إلى مستوى عمالة مستقلة بمثابة عاصمة إدارية لتراب اللوكوس و أن عمالة القصر الكبير هي الحل الوحيد لوضع حاضرة القصر الكبير على السكة التنموية الصحيحة

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع