أخر تحديث : الجمعة 27 فبراير 2015 - 11:22 مساءً

ما وقع …

حسن ادريسي | بتاريخ 27 فبراير, 2015 | قراءة

 

www.ksarforum.com_photos_writers_hassan_idrisi

حتى نقف على درجة من الحياد متساوية من جميع الهيئات التي حضرت تلكم الدورة الفارقة في حياة القصر الكبير، وبغض التظر عن المقررات التي تم اتخادها ودرجة أهميتها وأولويتها للساكنة، حيث يبقى لكل واحد منا حق تلمس ذلك والكيفية التي يشعر بها على حياته ومستقبل أبنائه محليا …
فإن ما تخلل الدورة العادية من تشنج وشد أعصاب تبقى مسألة جديرة بالمناقشة على اﻷقل من ناحية ما أثاره بعض اﻷصدقاء من موقف سلبي للرئاسة والسلطة اﻹدارية حيال ما اعتبروه إخﻻﻻ بنظام الجلسة …
أعتبر أن السيد الرئيس سعيد خيرون لم تكن لتغيب عليه هذه الجزئية بعد سنوات من العمل في مثل هذه اﻷجواء أو على اﻷقل أجواء مشابهة ﻻشك عايش العديد منها إن لم يكن محليا فعلى اﻷقل على مستوى مجلس النواب أو لجانه، ولتمرسه الذي ﻻ يجادل فيه أحد، أدرك، وﻻشك، ما تفرضه عليه المادة 63 من الميثاق الجماعي في فقرتها الثانية من عدم جواز طرد أي عضو من أعضاء المجلس مهما فعل، عكس ما ذهب إليه البعض من اتهام الرئاسة بعدم الحزم في موقف من هذا القبيل …
فموقف الرئاسة من الناحية القانونية كان سليما … وأن اﻷمر من صميم اختصاص المجلس بأغلبيته والذي كان من الممكن أن يقرر ودونما مناقشة، ودائما وفق نفس المادة، في طرد أي عضو من أعضاء المجلس يخل بالنظام ويعرقل المداوﻻت وﻻ يلتزم بمقتضيات القانون والنظام الداخلي، وذلك بعد إنذاره بدون جدوى من قبل الرئيس …
غير أن تجربة الرئيس نفعت، فلم يسقط في فخ التسرع واﻻستدراج حتى ونحن نقر بحسن نية الطرف اﻵخر والتي أفصح عنها في مطلبه المباشر للرئاسة ببقائه لغاية استتباب وعودة الهدوء …

وتصوروا لو أغفل الرئيس هذه الجزئية واستجاب لضغط الحضور أعضاء ومتتبعين من المجتمع المدني، فلكانت المسألة fatale كما نقول، وﻷصبح في إمكان أي ذي مصلحة أن يطالب بإلغاء كل المقررات التي اتخذت بما فيه الحساب … النايضة عليه القيامة، بسبب ﻻ قانونية الدورة وخرقها لمادة مؤصلة ومنظمة ﻻنعقاده …

بقيت جزئية ثانية ﻻبد من الوقوف عندها، وهي أنه رغم اﻻحترام الواجب لممثلي المجتمع المدني وغيرتهم على المدينة والتي ﻻ تقدر بثمن، فإن أخذ الكلمة أو التدخل، بعد اﻹعﻻن عن فتح الجلسة، يعتبر ممنوعا بحكم القانون على كل الحاضرين من غير أعضاء المجلس، ويدخل أمر إيقاف ذلك في صميم اختصاص رئيس المجلس، ويمكن اعتبارها من قبيل اﻹخﻻل الصريح بنظام الجلسة، حيث تستدعى خﻻلها السلطة اﻹدارية لتتدخل حاﻻ …

ومتى ضمنت في المحضر، يبقى لمن اعتبر نفسه متضررا حق اﻻستناد عليه واعتبار الجلسة معيبة بما ترتب عن ذلك من مقررات … وتحت طائلة البطﻻن حتى …
بل أكثر، يمكن للمجلس أن يلتئم في اجتماع سري بطلب من الرئيس أو ثﻻثة أعضاء … أو السلطة اﻹدارية المحلية، إذا اعتبر كل طرف منهم … منفردا … أن تلك ال 20 دقيقة فيها ما هو إخﻻل بالهدوء والنظام الذي ينبغي أن يسود المناقشات .

وعلى كل نتمنى أن تكون الحكمة هي التي تغلبت … لحاجة المدينة الملحة لقرارات حاسمة في مجاﻻت التنمية لتلحق بركب باقي قرى الوطن … التي سبقتها … وأن عامل الوقت أصبح ﻻ يسمح بمثل تلكم تفاهات …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع