أخر تحديث : الجمعة 6 مارس 2015 - 7:37 مساءً

التربية على القراءة بين المجتمعين المؤسساتي والمدني…

عبد الإله الحياني الصديق | بتاريخ 6 مارس, 2015 | قراءة

11039771_947271785318279_1640846872_n

من أهم ما يميز أي مجتمع انساني متحضر ومواكب لعصره, مدى اقبال بناته وأبنائه على القراءة ومن مختلف المستويات ومختلف الشرائح, وتصفه عندئذ بأنه مجتمع قارئ..

فكما يعلم الجميع أن فعل القراءة هو الدعامة الأساسية التي تقوم عليها الحضارة البشرية, والدعامة التي يقوم عليها التراث الثقافي والفكري لكل منظومة انسانية ويسهم في تطور وحضارة العالم وتقدمه على جميع الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية…

انسجاما مع هذه الرؤية الواعية وانسجاما مع مجموعة من الأهداف والغايات التي تشتغل عليها مؤسسة الهدى الرفاعي للتربية والتكوين بمدينة القصر الكبير; نظمت هذه المؤسسة يومه الخميس 5 مارس 2015 نشاطا تربويا ثقافيا تحت شعار ” القراءة للجميع ” نشاط عبارة عن حصة حرة للقراءة وهو مندرج في اطار رؤية وتصور وبرنامج بعيد المدى الهدف منه التأسيس لمشروع تربوي كبير غايته تشجيع القراءة بين أوساط المتعلمات والمتعلمين بالمؤسسة… نشاط لنشر ثقافة حب الكتاب بغية تشجيع هواية القراءة وتكوين جيل يتحلى بقدر أكبر من الثقافة والقدرة على الحوار والتفاعل والاندماج مع الآخر والمساهمة في بناء هذا الوطن…

ان بادرة مؤسسة الهدى الرفاعي جاءت لتبين مدى وعي مسؤوليها – اداريين وتربويين- وادراكهم العميق والاستراتيجي لأهمية تربية المتعلمات والمتعلمين على حب القراءة والانخراط المستمر في حوزة الكتاب, مبادرة نصفق لها ونحييها ونتمنى لها المزيد من التميز والنجاح… مبادرة جاءت ونحن نتذكر ما قامت به مجموعة من الفعاليات الجمعوية الشبابية يومه الأحد 22 فبراير 2015 بفضاء المحلة حي النهضة ; جمعيات عمدت الى تنظيم ساعة للقراءة تحت شعار ” القراءة حياة ” نشاط حددت له عدة أهداف أهمها نشر واشاعة ثقافة القراءة والاهتمام بالكتاب كمصدر ومرجع مهم لبناء الفكر الانساني وتهذيب السلوك البشري..
الجمعيات الثلاث التي نظمت النشاط هي جمعية الشباب للتنشيط والتنمية, وجمعية آفاق للتنشيط والتنمية وجمعية المعسكر القديم للثقافة البيئية والتنمية…

ان الأرقام والمؤشرات العالمية تبرز مدى تراجع نسب القراءة ببلادنا مقارنة مع بقية الأقطار, فمعدل القراءة السنوي للفرد المغربي هو دقيقتان فقط, مقارنة بمئتي دقيقة سنويا للفرد الأوروبي. أرقام ومرتبة تدعونا جميعا مربين وأمهات وآباء ومسؤولين بيداغوجيين أو اداريين الى التعبئة والتعاون والتنسيق للرفع من هذه النسبة ببلادنا وتحقيق التوعية والتربية القرائية منذ سن مبكرة بين أوساط أطفالنا وشبابنا. فالدول المتقدمة اليوم تقاس قوتها بعلمها وثقافتها وقدرتها على جعل تنشئة مواطنيها على حب الكتاب أولوية الأولويات…
وأختم كلامي بالقول وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة, و وراء كل تربية عظيمة سياسة تربوية وتوعوية وتثقيفية عظيمة…
وأقول أيضا today a reader, tomorrow a leader

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع