أخر تحديث : الأحد 8 مارس 2015 - 9:53 مساءً

القراءة اللازمة

سليمان عربوش | بتاريخ 8 مارس, 2015 | قراءة

arbouche

أفكارا عدة تكونت لدي من خلال الردود التي أعقبت مقالي “القراءة المتأنية” حول دورة فبراير للحساب الإداري، والذي صادق عليه المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير في وقت سابق من الشهر المنصرم ب 18 صوتا من مجموع 39 مستشارا عدد أعضاء هذا المجلس الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية بالأغلبية العددية، وقد فاجئني عديد المتتبعين الذين أطلعوا على المقال من خلال صحفنا المحلية الإلكترونية ومواقع النت مع اهتمام خاص بالأرقام التي صاحبته.

وكنت أنتظر من بعض السادة الأعضاء في هذا المجلس والمهتمين فتح باب النقاش الجاد تفعيلا للقانون المجبر بإطلاع العموم على المعلومة، بل حتى تصحيح بعضا مما ورد في هذا المقال ذو الأرقام المتعددة؛ تكريسا للشفافية التي يروج لها مسؤولوا ومسؤولات هذا المجلس، وذلك حتى يتسنى لنا الإفادة والاستفادة ممن يملكون الحقيقة بالمستندات، وبعد الانتظار دون المشاركة في النقاش.

وقد تأكدت لي واحدة من اثنتين، الأولى أن منتخبونا لم يعودوا مع طول اعتلائهم كراسي المسؤولية يولون اهتماما لانتقاد الغير أو أي أحد من المتتبعين، كما أنهم متعمدون صد آذانهم ضد كل من يقول عكس ما يعملون، وهذا هو الخطر المبين حيث يعتقد هؤلاء انهم المصير الذي لا مفر منه، لمدينتنا الفاضلة وساكنة مدينةالقصرالكبير.

أما الثانية فلم أستطع الوصول لها، وما استنبطه هو أننا سنبقى على نفس المنوال نسير لزمن أخر ما دام الكل انصرف لحال دون الحال الذي يجب أن يكون، وهو اهتمام الناس بشؤونهم العامة.

وأتذكر قبل الآن بعقد من الزمن أو يزيد، كيف كان المتابعون والمثقفون من أبناء المدينة يهتمون بجد بأحوالهم ومشاكلهم العامة، كما هو شأنهم في الحياة الخاصة، فيستمروا أياما وأسابيع في ترتيب حلقات مفيدة لتدارس الحساب المالي لمدينتهم، كان النقاش يتم في جو من المسؤولية بكل تجرد وبلا تحيز ويفضي دوما إلى نتيجة مهمة وهي علم العموم ومعرفتهم بكيفية تدبير ماليتهم العمومية, ومن خلال هذه الآراء المتبادلة كنا نستطيع أن نعرف أن ميزانية البلدية لم تكن تتجاوز 3 ملايير في السنة فقط خلال المجالس السابقة، 2 من ثلاثة منها توجه لفائدة كتلة الأجور وخدمة الدين، والباقي على باب الله .. وعلينا الآن أن نعلم أن ميزانية بلديتنا قد تجاوز مدخولها 11 ملايير في السنة دون احتساب الدعم الآخر الموازي من مجالس منتخبة إقليمية وجهوية وصل إلى حدود مبلغ 48 مليار مجموع ما تم وسيتم رصده لتأهيل المدينة في اللاحق من الأيام خلال هذه السنة، قام هذا المجلس وسيقوم بالتصرف في هذه المبالغ الضخمة كالمالك في ملكه، وقد يستطيع أي مجلس يتوفر على حد ادني من الحكامة أن يصنع بهذه المبالغ التي صرفت جنات لعدن كما يقول الرئيس المحظوظ (…..) فهذه المبالغ الكبيرة كان يجب إن تجعل من مدينتنا لؤلؤة تشع بين كفي هضاب اللوكوس وجبال صرصار وآل سريف ..وهذا دون أن ننسى الدعم المقدم من طرف الدولة ومبادرات التنمية البشرية التي ساهمت في عدة مشاريع قيدت ظلما في كتاب المجلس البلدي.

فمن خلال هذه المحطة كنا نود من المعنيين أو (المتهمين) بالسؤال تطوير النقاش إلى مستوى أعلى يوازي مقام ما تناولنه، وليس التركيز فقط على عبارات كنقار الخشب للرد بها على صحيفة من الجمل وسبورة من الأرقام ينتظر أهل الشأن “شعب مدينة القصر الكبير” من خدامهم المنتدبون فقط لتسيير شؤونهم، أن يلبوا طلب الرد على استفسارات المواطنين كثرا كانوا أو اقل عددا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع