أخر تحديث : الثلاثاء 31 مارس 2015 - 10:45 مساءً

مشاهد : ” هكذا يا ربي حبيت “

محمد أحمد عدة | بتاريخ 31 مارس, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_odda_mohamed

سأنزل من هضبة سيدي قاسم حيث صانعو السلال الطيبون ينسجون من القصب الجارح تحفا ومكتبات لتلاميذ الباكالوريا ، ساحييهم وهم يبصقون بقايا التبغ الرديء الذي يعلق في شفاه شققها الحر وذكريات الحرب في لاندوشين، سامر على ملعب السلالين وهو يشهد نصف نهائي الدوري الذي لن يكتمل الا في مخفر الشرطة، سأراقب قطار لاطوراي وهو يصدر زعيقه الغاضب من شقاوة شباب اعتلوا ظهره ذات صيف، سأواصل الانحدار نحو قوس المحلا وهو يستدعي حمامه المتعب من شدة المغازلة، وساقف لألتقط الصور مع الإوز السمين الذي لا يأكل سوى البسكويت.. هل تعرفون تراب للا رقية الذي يشفي كل آلام الخليقة ؟؟ ويقايضه البدو البسطاء بالدجاج والخرشوف؟؟ هل تعرفون “عراريم” الليمون الحامض في حجر البدوية ذات ” السيالة ” الخضراء أسفل ذقنها، هل تذوقتم مشمش الزعازع، اما أنا ولأنني عاطفي ابكي كلما فتحت علبة المربى.. سأقود قطعان الحلزون في سلة العجوز نحو ضريح الولي ذي النافورة الباردة وهناك سنرش الماء على القبور التي لا شاهد لها، السينما تعرض الفيلم الايروتيكي “جوي” والمراهقون خجلون من قاطع التذاكر، فيما عشاق ” الكنييلا” يبحثون عن موجة الحظ في الراديو الخشبي لعبد القادر، دعنا يا صديقي نجلس على الرصيف ونتغزل في فتيات الساعة السادسة، دعنا يا صديقي نشرب عصير الليمون المثلج بالفانيللا الرخيصة اللذيذة، دعنا ننشد مع هدية العرس ” هكذا يا ربي حبيت” ….

… يتبع

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع