أخر تحديث : الجمعة 3 أبريل 2015 - 10:55 صباحًا

بين الديوان والمجوليين

محمد أحمد عدة | بتاريخ 3 أبريل, 2015 | قراءة

ahmed-oda

في البدء كانت باب الواد حيث كان الدباغون الصامتون يزحفون في الفجر نحو صهاريجهم المخضبة بالروماتيزم، لم يكونوا على علم بعدسات الإسبان وهم يبيعون انحناءهم على الألوان لشركات الكارت بوسطال، في باب الواد كانت قصور وأقبية ومرابط للدواب السعيدة بالفيضان وموسم الرمان، وكان سيدي ميمون يزف عرائسه الصغيرات الى مخادع مطرزة بالطاعة والخرافة، وكان الصلصال يتدفق مع ماء الوضوء في سيدي الهزميري.. والكورال الطفولي عذب عند الشروق متعب في المساء، في البدء كانت باب الواد ثم كانت الشريعة ، بسبحتها الفسفورية و بعيون الموريسكيات الهاربات والمتخفيات بالحايك الأبيض، كان الفقير ينشد: اوحشت مذ غبت جميع الورى الا أنا مذ غبت آنستني، ونحن خلفه نعض على ضحكة ساخرة، هناك حيث كان الإسكافي يستقبل ضيوف العصر الطويل ليتحدثوا في الفقه والنكاح بكل وقار، وحيث كان الرجل السمين يصفف خابية السمن المعتق الى جانب برميل الزيتون الأحمر، يتجمع الأطفال جوعى متربصين بباب الفرن، و في الممر بين الزاوية والدراز كانت ساحة اللعبة الأثيرة “سالبا”، سأتوجه جنوبا نحوك أيها النهر الحافل بالقصص المرعبة بروادك المخيفين الذين يعدون الطواجين في ظهر رمضان ويدخنون بدون خوف او نصيحة، ساتفقد العمق و” الزراب” ثم اقفز مناديا ” العاشقين” ولن أخاف منك ايتها السلحفاة… (يتبع)

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع