أخر تحديث : الأحد 5 أبريل 2015 - 6:06 مساءً

ودارت الأيام : الكرنفال… والدحمان…وأشياء جميلة أخرى عن القصر الكبير

أحمد الدافري | بتاريخ 5 أبريل, 2015 | قراءة

ahmed_eddafri

في سبعينيات القرن الماضي، كنا نحب أن نتشبه بالهيپيين. كنا نترك شعر رؤوسنا كثيفا وغير ممشوط، ونرتدي أحذية الصابو، وسراويل الجينز أو القاطيفا، ونتعمد أن تظهر بعض الأوساخ في أعناق أقمصتنا، ونقضي معظم الوقت في تدخين لفافات الحشيش بمقهى الشاوي المجاورة لسوق لالة رقية، قبالة مسجد الفتح الذي كان يؤم المصلين فيه الحاج البشير مؤسس حركة الدعوة والتبليغ. لم تكن حينها المقامات والإيقاعات الموسيقية وحدها تُطربنا. بل كان من الضروري أن تكون مقترنة بنصوص مؤثرة على الوجدان، تعبّر عن روح وفلسفة الهيپيس. وحين كنا نتعب من الأحاديث عن أشياء كنا نعتقد أننا الوحيدون الذين نفهمها، ونشعر بالجوع، أقصى ما كان من الممكن أن يوفره الواحد منا لنفسه هو زْلافة ديال الحريرة وربع خبزة في مطعم الدحمان، بجوار مكتبة سي علال المقابلة لضريح سيدي بوفريحة.
الدحمان غير المحل الذي بنى سمعته فيه، وانتقل إلى محل أكثر اتساعا قرب مقهى الشاوي ، سماه مطعم الفتح، نسبة إلى مسجد الفتح الذي كانت حركة الدعوة والتبليغ ترسل لنا منه مبعوثيها لكي يحثونا على أداء الصلاة والخروج معهم في سبيل الله من أجل التكفير عن ذنوبنا و سيئاتنا. كنا نكتفي أحيانا بعدم الرد على أعضاء الحركة، وفي أحايين أخرى كنا نطلب منهم، ونحن طائرون في السماء بفعل ألاعيب لفافات الحشيش، بأن يتركونا وشأننا، لأننا أشخاص مسالمون، ولا نلحق الأذى بعباد الله.
اليوم سيسلم منتدى أبيدوم للإعلام والتواصل بالمدينة الجوائز على الفائزين في الكرنفال التربوي الجميل الذي نظمه المنتدى أمس. وفي انتظار ذلك، من الضروري أن يُعاود الحنين للماضي هيپَيا سابقا، وتسوقه قدماه لاستكشاف الأثر.
شكرا منتدى أپيدوم. والله يطول في عمر الحاج الدحمان.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع