أخر تحديث : الثلاثاء 14 أبريل 2015 - 7:34 صباحًا

بسمة الربيع، ولعنة ابريل

ذ.سليمان عربوش | بتاريخ 14 أبريل, 2015 | قراءة
سليمان عربوش

سليمان عربوش

تواترت الأحداث وتعددت مشاهدها بشكل دراماتيكي خلال الأيام المتوارية بموطننا المفضل مدينتنا القصر الكبير، وقد شكلت مجريات هذه الأحداث فصولا من الأفراح عند البعض وأقراحا وآلاما عند آخرين طيلة مدة تواري المستور عن أصدقائي المقربين، تخفي أملته ظروف سعيدة شكلت لي احدي أهم الحلقات الجميلة في حياتي وهي كذلك عند كل الناس، وهي مناسبة زفاف ابنتي الودودة حليمة عربوش الطالبة الجامعية المتخصصة في الدراسات الإسلامية بجامعة محمد الخامس بالرباط، من الشاب محمد ياسين بومديان أستاذ العلوم الفيزيائية بأكاديمية الرشيدية. وفي خضم هذه الأحداث الجميلة منها والخبيثة، سجلت المفكرة حدثين بارزين مفارقين في المعنى والمعاني، أولهما ( خبر) إقالة الكاتب الإقليمي للحزب المهيمن على الحياة العامة بالمدينة الأستاذ عبد الله المنصوري، التي لم يتم إبلاءها ما يلزم من عناية من طرف المتتبعين؛ لأنه يهم حزبا حاكما، كان إلى وقت قريب يعتقد المغاربة أنه يجسد معنى للديمقراطية، فبات واحدا من الأحزاب لا ديمقراطية ولا هم يحزنون، وهذا ما يجب أن يلتفت له جميع التابعون بعد أن اقتنعنا به نحن المتحزبون التي تتشابه فيه بيوتنا بجلاء. وثانيهما المصيبة التي خلفت ألما في قلوب عموم مواطني هذه المدينة، وكبيرالحزن على حياة الشاب الشريف أطاع الله، وما تم تسجيله من تنكر من طرف أهله في الحزب… فالراحل معروف عنه استماتته في الدفاع عن العدلويون في مراحل الانتخابات السابقة، وكيفما كانت ظروف الحادث المأساوي، فيجب عدم التشفي وقبول الأمر رغم مأساويته كواقع، مادامت للرجل شراكة مع الجميع في الموطن، وإن كان في حياته قد انتمى للحزب الذي جاء وفق مراسه، فقد كانت له صداقات مع الجميع ومشهود له بالحيوية وحبه الحياة، فماذا جرى حتى يأتي بما آتى به؟ وما هي دوافعه القاهرة؟ ومن هم دافعوه إلى ذلك المطب المحرم؟ ولماذا لم يتم تقديم أحد للمساءلة؟ ولا تم فتح تحقيق من باب البحث الجنائي الذي يلي أي حادث غير عادي. وفي أقاسي جبل العلم بقيادة بني عروس، خرج الناس هناك للاحتجاج على السلطات، وطالبوا في وقفتهم الجريئة، أن يتم تعويضهم ببديل للتخلي عن زراعة القنب الهندي قبل القيام بعملية محاربة وإتلاف المنتوج الممنوع، وقد تلت هذه الاحتجاجات وقفات تضامنية لصالح رئيس جماعة تزروت المتابع ككبش فداء انتقاما منه وقوفه مع ساكنة جماعته، ويتداول المتضامنون صدور مذكرة بحث واستقدام من طرف النيابة العامة بالعرائش، بينما سمعنا أن المواطنون هم ضحايا مغرر بهم من طرف بعض من المنتخبين الذين ما أن بدأت الحملة، هربوا منصاعين لأوامر السلطات للانصراف عن الموضوع وإغلاق هواتهم، وهو ما تم فعلا طيلة فترات الحملة والوقفات، وكانت الهواتف يتوارد منها المجيب الآلي بوجوده خارج التغطية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع