أخر تحديث : الأربعاء 15 أبريل 2015 - 9:52 مساءً

المتحولون في السياسة بالقصر الكبير

ربيع الطاهري | بتاريخ 15 أبريل, 2015 | قراءة

rabiee_tahiri

صادف و أنا أتابع بتشويق و شغف فيلم المتحولونtransformers  و هم فئة من المركبات والروبوتات نشبت حرب بين الفئة الطيبة (Autobots ) والفئة الشريرة ( Decipticons) التي يرأسها “ميغاترون الشرير” وذلك من أجل السيطرة على ” الأولسبارك المفاتيح الخمسة” المخبأ في مكان ما على كوكب الأرض في محاولة للنيل من بني البشر ،و فجأة ذهبت مخيلتي و جرفتني إلى الواقع السياسي و الحزبي للحركة الشعبية بالقصر الكبير في “فلاش باك” بسرعة اقتبست من هذا السيناريو المثير للأجسام الآلية و التي هي عبارة عن جماد في لغتنا العربية و أضحت بقدرة علمية لها قلب ينبض و لسان ينطق تحارب من أجل السلام و حماية بني البشر بخلاف نقيضاتها من بني جنسها من المتحولين الأشرار .

فكان لزاما أن أسقط بعضا منها على حقيقة أشخاص عايشتهم في تجربتي المتواضعة في السياسة من المتحولين رغم كونهم بنو جلدتي من البشر لهم قلب ينبض و يدق و للأسف دمهم أسود بالخبث و المكر و الخديعة يسري في عروقهم ،إلا أنهم كتلك الروبوتات المتحولة من الخير إلى الشر لا لشيء إلا لتحقيق مصالحهم الضيقة و لو على حساب كرامتهم وشرف نضالهم الحزبي في مساحة تضيق و تنغلق إلا لهم بشكل ممنهج ودسائس كيدية من أجل تحقيق طموحات شخصية …،فكان منهم متحول لا أجد بدا إلا أن تشاركوني تحوله السريع هو ذاك الذي قال في يوم من الأيام أنه” هو الحركة الشعبية بالقصر الكبير” ،و أنه هو الذي بعثها من مرقدها ،و أتى بما لا يخطر على قلب بشر ،وزف لنا بشرى فوزنا بمقعد برلماني ، وجعله سيفا بتارا على رقاب كل المناضلين الحركيين الشرفاء ،وليت ذلك “المتحول” صمد وسار على درب التغيير لما اقترفت يداه باعترافاته و شد أزر التنظيم و احترم إرادة المناضلين ،بل ساعد “الميغاترون الشرير للسيطرة على الاولسبارك أي الحزب المحلي ليضيق الخناق على أهل التنظيم و الدار ،مع اقتراب موسم الانتخابات :”التزمار… ، التهلال …  و مسيح الكابة … و الكذب على بني البشر من العامة “،وحيث يسيل لعاب سماسرة الانتخابات و بعض الوجوه المعتادة على اللعبة الانتخابية و التي مللنا من مشاهدتها كفرجة بدون تشويق أو كطعم بدون ملح، لنتائجهم التي لا ترقى إلى مستوى تطلعات ساكنة القرن 21 بالقصر الكبيرة في تتبعهم للشأن العام المحلي إلا لجلوسهم على الكراسي الفخمة و في بعض الأحيان كثيرة منها تظل فارغة .

الساكنة القصرية منفتحة بشبابها وشيبها على العالم الأزرق متعطشة للتغيير مكبلة أفواهها لغياب المحفز الذي يقول بلسان واحد: “نعم نريد التغيير” بمدينتنا.

سئمناكم يا وجوه الردة و الانحطاط لأنكم متحولون بحسب مصالحكم رغبة منكم في إرضاء كائنكم الانتخابي “الميغاترون الشرير” صاحب الفضل وبركاته عليكم في ضمكم للائحته وحتى يرضى عنكم تقومون أيها المتحولون بنكت العهود و الدوس على كرامتكم خدمتا لأجندة سيدكم الجديد بمساعدة متحولين جدد مستقدمين أشباه المناضلين .

فهل أنتم من ستعهد الأمانة إليكم لتدبير لشأننا المحلي بمدينتنا ؟ !!!.
يتبع –

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع