أخر تحديث : الأحد 19 أبريل 2015 - 10:35 صباحًا

G4 بالقصر الكبير

ربيع الطاهري | بتاريخ 19 أبريل, 2015 | قراءة

rabiee_tahiri

غريب  أمر سياسيينا  بهذه المدينة ! ، فبعد تجربة ما كان يسمى ب G8 “التحالف من أجل الديمقراطية” و الذي تشكل من تكتل سياسي لثماني أحزاب يوم 05 أكتوبر2011 و انهار بسرعة قياسية في نفس السنة ، برز بالقصر الكبير مشروع تحالف لأحزاب محلية G4 “التحالف من أجل…” على  اثر اجتماع  يوم الخميس16 أبريل2015 بمقر حزب الاستقلال ، للأسف قام البيان الذي نشره السيد” سليمان عربوش “من موقعه  بالمواقع الالكترونية  المحلية، بالتبرء ممن مثلوا حزب الحركة الشعبية بصفتهم الشخصية وليس كتنظيم حزبي مهيكل، وكأن الحزب هو فلان وعلان رجعوا بنا إلى زمن القبيلة و الجماعة والشيخ و المريدين “أنا الحزب و الحزب أنا” عذرا أيها …  فقد ولى زمن (خليني ندير لي بغيت …) فالمجتمع القصري لا يمكن لكم  أن تستغفلوه مجددا  ، صحيح أننا مع تحالف الإطارات المحلية في خدمة الساكنة و المواطنين وحسن تدبير الشأن العام المحلي بمدينتنا إلا انه والتساؤلات هنا تفرض نفسها بإلحاح :
– هل وجدت أرضية واضحة لاجتماع هذه الإطارات السياسية المحلية ؟
– وهل هناك وحدة الرأي حول مستقبل التحالف في أفق الانتخابات الجماعية المقبلة وباقي الاستحقاقات …؟
وأمام عدم تمكن بعض من هذه الإطارات المحلية من لملمة مشاكلها المحلية بخصوص تنظيماتها  حتى تتمكن من أن  تفرز لنا نخبا في مستوى تطلعات الساكنة، وكذا الإعداد للوائح ديمقراطية وليس كما يقال بدارجة  ” باك صحبي” و لا “صحاب شكارة”…
فهل تكون لهذه التحالفات مصداقية ؟ ! وبعض من هذه الأحزاب المحلية تعرف مشاكل داخلية عميقة وتشردم على مستوى قواعدها وعدم وضوح الرؤية لديها ،أم هي خدمة مصلحة  ضيقة  تفرزها المحافظة على أوضاع بعض الوجوه والأشخاص السياسوية  بالمدينة في  مواجهة مد التغيير الذي أصبح يفرض نفسه بقوة بالمدينة لنضوج الشباب و المتتبعين للشأن السياسي المحلي،إن  اللعبة انكشفت وجل هؤلاء الأشخاص بيادق بيد … يحاولون بهم خلق التوازنات على مستوى الخريطة السياسية المحلية ، أي أدوات مسخرة ليس إلا، مع احترامي  للإطارات السياسية الحزبية المحلية كمؤسسات لها تنظيماتها  و راكمت تجارب في تدبير الشأن المحلي إن سلبا أو إيجابا .

إلا أنه يثار هنا نقاش عميق من طرف جل المتتبعين للشأن السياسي المحلي بالقصر الكبير، فكيف لاجتماع  هذه الإطارات المحلية الأربعة  أن يكتب له النجاح في هكذا مشروع؟ وهم لحد الساعة ليست لديهم برامج مستقبلية ورؤية واضحة لتدبير الشأن  المحلي بالقصر الكبير، كل منهم على حدا،  حتى يتم الالتقاء والتناقح بينها لتفرز لنا أرضية سياسية واضحة يقوم عليها التحالف ،ولوائح قوية  ستحضى بثقة الكتلة الناخبة القصرية  لتفعيله ، أم هو العبث السياسي من طرف هؤلاء المجتمعين لقصور فكرهم السياسي حيث أضحت مصالحهم السياسية ظاهرة من هكذا خطوات غير محسوبة.

كنا نأمل وهم مجتمعون في عقر دار مدرسة “علال الفاسي” التي نقدرها أن يقوم أحد مسؤوليها  مشكورا بالخروج ببيان  لتوضيح الرؤية للمتتبع المحلي ولو على سبيل التواصل لأننا معنيون بكل ما يهم مدينتنا من قوة سياسية حية و مجتمع مدني و متتبع و مهتم و باحث في الشأن السياسي المحلي ،لا  كما قيل أنهم اجتمعوا “خفية و سرا وكأنهم يدبرون امرأ بليل” .

و أقول من منطلق تحليلي المتواضع متسائلا وموجها لكل من يهمه الأمر، فكيف لرجل مريض على مستوى أضلاعه المكونة للتحالف الرباعي، و الغير السليم في ولادته، و المعيب في تنظيماته المحلية و قواعده الهشة ، أن يأتي ويقول لنا “أنهم تحالفوا من أجل تدبير مدينتنا”أقول كما أسلفت:” هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين” (برنامج  – أرضية سياسية – رؤية إستراتيجية  للتدبير الرشيد للشأن العام المحلي بالمدينة  – اللوائح في المستوى  تضم كفاءات وأطر…).

أقول ختاما  إنما هو العبث السياسي المحلي بالقصر الكبير ينم عن عقلية هؤلاء السياسيين بين قوسين حسبتناهم لسان  حال شبابها و طموحاتها و هموم  مواطنيها  و مطالب ساكنتها  .

إلا انه  للأسف مازلنا بعيدين كل البعد لما تصبوا إليه مدينتنا و طموحاتنا في نطاق تدبير سليم و رشيد  تفرز لنا  نخبا سياسية محلية  انطلاقا من إطارات محلية قوية قادرة على  الفعل و التأثير في القرار المحلي من موقعها إما  كمعارضة أو كأغلبية  .

للأسف فبأيدينا مازالنا  نصنع وننتج هؤلاء و نبكي حال مدينتنا و نشتكي ضعفنا.

أقول مجددا:  “نريد التغيير يا شباب مدينتنا “

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع