أخر تحديث : السبت 2 مايو 2015 - 9:14 مساءً

رأي حول اكتشاف مقبرة المعسكر القديم

خالد الموذن | بتاريخ 2 مايو, 2015 | قراءة

11209733_1

لعل المهتمين يذكرون الضجة التي أثارها اكتشاف هياكل بشرية أثناء أشغال بناء سوق بمنطقة المعسكر القديم بالقصر الكبير، والتكهنات العديدة التي أطلقت حول هوية المدفوفين بذاك الموقع والتي تراوحت بين جعلهم من شهداء معركة واد المخازن وبين اعتبارهم جنودا اسبان سقطوا أثناء المعارك التي صاحبت الاستعمار الإسباني للمنطقة.

أثناء قراءتي لبعض ما كتبه السوسيولوجيان الفرنسيان ميشو بيلير وجورج سالمون في أواخر القرن التاسع عشر حول القصر الكبير، استوقني حديثهما عن مقبرة إسلامية بمنطقة المنزه (الاسم القديم لمنطقة المعسكر القديم) تضم عددا كبيرا من المقابر لعامة المسلمين وبعض الأضرحة، لكن تأسيس المقبرة يرجع إلى معركة المنزه سنة 1743 التي تمت بذلك الموقع بين جيش القائد أحمد بن علي الريفي وجيش السلطان العلوي المولى عبد الله بن إسماعيل، والتي انتهت بهزيمة ساحقة للقائد الريفي وقطع رأسه وتعليقه بفاس، حيث دفن هناك قتلى المعركة من الطرف المنهزم وصارت المقبرة تعرف حتى بدايات القرن الماضي ب”أهل المنزه” و”رجال المنزه” و”المجاهدين” (كانت للقائد أحمد الريفي أدوار كبيرة في الجهاد ضد النصارى لدفع غاراتهم وتحرير الثغور المحتلة بالشمال).

لن ادخل في أسباب المعركة فهذا موضوع طويل مرتبط بالصراع بين أبناء المولى اسماعيل على العرش بعد وفاته وليس هو موضوعي الآن .. لكني أتمنى أن تقدم هذه الإشارة خيطا جديدا للباحثين والمتخصصين من أبناء المدينة من أجل حل لغز هياكل المعسكر القديم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع