أخر تحديث : الأربعاء 13 مايو 2015 - 7:44 صباحًا

بالعلالي … الفصيح

ذ.حسن الادريسي | بتاريخ 13 مايو, 2015 | قراءة

11109637_829950630375954_7601031558593861934_n

أضحكني كثيرا، أحد حراس ممر القطارات بجهة الغرب، جالسته صدفة مع أحد الأصدقاء، وهو يعلق على رجوع القطار القهقرى بدون شيفور لحدود مشارف سيدي يحيى … بعدد يعلمه الله من الراكبين، وبدل أن يحمد الحارس الطيب الله على سلامة القطار وراكبيه، ردد، الحمد لله أن الأمر لم يقع في السكتور ديالي،

عندما استمعت لتصريح الأخ كاتب الشبيبة الاستقلالية بالقصر الكبير وكلامه الموزون الذي لاشك ينم عن فهم عميق لما يجري ويدور، حتى وقد تعمد عدم قول كل شيء عن موضوع الاستقالة، والتي بالمناسبة لدي رأي حولها سأفصح عنه في مناسبة قريبة،

وعندما قرأت تدوينة بنفس المناسبة للأخ كاتب الفرع، زاد اقتناعي بأن مؤسسات الأحزاب التي بصمها الكبار، لا يمكن أن تخشى عليها، ومنها ، ولا أحد من أعضاء الحزب والفرع يستطيع أن يقول،نفسي نفسي ومن بعدي الطوفان،

وعرفت وقتها بما لا يدع مجالا للشك، أن مشكلة هذا الفرع التاريخي، الذي أخذنا فيه دروسنا الأولى في السياسة، صدامها وتعايشها، حلوها كما مرها، مشكلته في جرعة الحب الزائدة لدى أفراده، وولف المكان لحد المرض، والسرة المدفونة، كما يحلو لعجائزنا أن تردد، وعندما تبحث عن الإستفادة، ومن يستفد من من ؟ تضحك من هزالها …

وربما الميزة، كما هي ميزة هذا الحزب العتيد، أن القطيعة المطلقة لا توجد لدى أفراده، كمعتقد أو خيار دياني، فأنت تغضب وتتخاصم، تتعب وتغادر، أو تستقيل،
وقد تلتحق بحزب آخر حتى، فأنت دائما استقلالي، لن يتورع الجمع عن عناقك ومشاركتك أفراحك وأتراحك، ومجالستك ومداعبتك، كما نفعل كلنا … أو يفعل بن علال مع الوفا على الأقل خلال رئاسته الجلسة،

عكس الصديق حمصو الذي تحدث نشازا … عن كائنات ، وأن ضعف الفرع في كائناته الانتخابية … سماها،
وأقول له … إن قوة الحزب والفرع، كانت دوما، في كائناته من المستشارين وقدرته في الفعل وفي التغطية، اللهم إلا إذا كان لا زال يعتقد أن للحزب أدوارا أخرى … مازال … غير الحكم، والمشاركة في مؤسساته، وتكوين النخب الشابة المدبرة والمديرة للشأن العام،

وأعتقد، يا عزيزي، أن المغرب قد أنهى إرهاصات إستقلاله وتحريره، وقطع فيه شوطا، وضرب فيه ما يزيد عن خمسين سنة، أبدع الحزب فيها وتماهى مع زمانه … برموزه ورجاله، فقرأ من قرأ ثراث علال ومؤلفاته، ومات الشهداء على محرابه، قد يكون أصاب ردحا وأخطأ بعضه، فذاك من حال الدنيا … والتاريخ من سيحكم،

وأذكر ، يا عزيزي، كما هي البارحة، وأنت شاب أمرد، يوم دعوتنا ونحن مرشحين حاشاك، على رؤوس الأشهاد، لتشرح لنا قانون الحزب، وفينا الطبيب، وفينا المهندس، وفينا الأستاذ، … وفينا ما فينا، وأنا الذي كنت قد قرأت ما يزيد عن 60 مؤلف لزعيم التحرير قبل أن أدخل الحزب، وأستظهر بعضها عن ظهر قلب،

فضحكنا يومها بخجل، ودعونا لك، وقلنا سيكون لهذا الشاب الفارع الطول … مستقبل كبير، وبحثنا عنك يوم نجحنا بفضل الحزب، فقيل لنا التحق بسلك الشرطة، ففرحنا وظلت محبتك وروحك الاستقلالية العنيدة … في القلب،
وأعتقد أننا وغيرنا من الكائنات الانتخابية التي التحقت بالحزب قبلنا وبعدنا … لم تخيب ظنك، ولم تقضي على الحزب، أو كما قال البعض فينا، مهدتم الطريق للعدالة ، أو ما قالوا في الآخر، إنه رجل العدالة أو الاتحاد بحسب الأحوال …

وأخال أن قدر هذا الفرع، أيها الصديق، بكائناته كلها شيبا وشبابا، رجالا ونسوة، قدره، أن يقلبها شغبا سياسيا…
وقد فعلناها يوما، ولم نكن بقوة وإمكانات اليوم … ولم يكن الأمر بسهولة نظام اللائحة كما اليوم،
كنا ستة … وسابعنا فتية مبتدئين مثلنا من العدالة … والاتحاد الكبير وقتئد … ومعنا حسنين، الأول بذهبه … والثاني إذا أضفت له اللبن … يصبح شيئا جميلا ولذيذا …
وو حدهما الحسنين … كان كل واحد منهما يشكل حزبا لوحده يمشي على الأرض … فتزعمنا الشغب السياسي في أسمى صوره … وكنا نقلب الدنيا سياسة وبيانات هاوية … ومنافسة ودسائس ليس كما هي دسائس اليوم …
لم ننجز شيئا كبيرا … إنما عبدنا الطريق … فلم يعد اليوم أحد يتهيب السياسة، أو يقصرها على المحترفين، كما الحال تلكم وقت …
فرصصنا الأماكن والدروب بالسيما … حيث يجب الزفت … وعلقنا مصابيح مزورة … من صنع محلي… تيجانا على أبواب دور هيئتنا الناخبة … مقابل كيلوات حلوى … فأفرحنا … وفرح الجميع …

واليوم، كم هم الكائنات الانتخابية عندك ؟ ليقنط ابن الفرع المميز من مستشاريه ؟ ويهضم تاريخهم ؟
وكم أعددنا في الحزب وأعددت، من حاج اسميرس، وقندروش، وغرباوي ، وبحيري، وجباري، ومتوحدي، وعسري، أو اطريبق وبوعزيزي حتى ؟ وأستسمح إن لم أذكر آخرين…

وعليك، أيها العزيز، أن تقلب نظرك في سماوات الأرض … وسجلات المجلسين البلدي والإقليمي … وأتحدى أن تجد من اغتنى من كائنات الفرع الانتخابيين، أو تقدم بطلب مصلحة شخصية حتى ، فلن تجد،

وأخال يا صديقي، أن الحاج العنصاري بقفشه الفطري قد تزعزع في قبره، وهو الذي لاعب الجميع بفهلوة ومات … وقد بعث من قبره … فينقا يخاطب عامر أتلنتيكو … الآن …

قدرك … آسي عامر، أن تعرف … أن شقراء ليكسوس خاطبتني حلما … أن مركبك دون فتية القصر ودون فتية القمر الأحمر جميعهم … يبحر نشازا، ولن يكفيك … عياش وحسنه … وخميس وساحله … وكرفط وابنه، وريصان ونصره … أو فقط … نقدا مزوريا وبناء حسن أبحر،
لقد بكت عين شقا … أن دون الكائنات … من الغرقا … وأن المركب ورقا …
اهبط القصر … فلك فيها ما تريد …
اقلبها شغبا سياسيا … فثمة كائنات … للقمر … تطرب وتبهر … وتستطيع … كما هو عامر الآخر … عامر القمر الأحمر …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع