أخر تحديث : الخميس 14 مايو 2015 - 6:49 مساءً

نحو تكثل مصلحي … أو لوبي شمالي

حسن ادريسي | بتاريخ 14 مايو, 2015 | قراءة

Drissi

ولا أقصد إلا ما قصدت، و من وراء تدوينة سابقة أعلنت من ورائها اصطفافا غير مشروط وراء مرشح مفترض من أبناء البلدة، في شخص النائب سعيد خيرون، بعيدا عن أية خلفية سياسية أو بروبكاندا زائدة كما أعتبرها أحد الأصدقاء.
ولسبب بسيط، أن نائب الإقليم، بحكم واقع الحال، يعد هو مرشح المنطقة الوحيد و المفترض خلال هذه الفترة، انطلاقا من أن المقاعد الشاغرة نظريا لا يمكن أن تسند لهيئة أخرى دون العدالة والتنمية، ولا يمكن المراهنة عما عدا ذلك، من حيث أن الأمر لا يتعلق بوزارات سيادية إذا ما استثنينا وزارة الخارجية، والتي من المفترض وبدون منازع أن يعاد إسنادها للدكتور سعد الدين العثماني، لمكانته في الحزب وللمرور السلس والجدي، والصدى الطيب الذي تركه خلال تلك الفترة القصيرة.

ولتكن بروباكاندا، المهم أنها من جهتي غير مدفوعة، وأنه شئنا أو أبينا، لابد لمنطقتنا، ليستقيم حالها على الأقل، من نافذة نحو الحكم، أو السلطة التنفيذية، ولا بد من أن يكون لهذا الجزء التاريخي الجنوبي الغربي من منطقة الشمال، قريبه في العرس ، إذا بسطنا، وبالضبط داخل الجوقة الحكومية، و فيما هو مرتبط بالسلطة التتنظيمية، ما دامت الولاية البرلمانية بحكم الملابسات التي أصبحت تكتنفها، وتدني مستوى فعلها، أصبح مردودها متواضعا، ولا يمكن المراهنة عليه كثيرا لعد أسباب، منها ما هو ثقافي، بحيث أن ثقافة التكثل المصلحي لفائدة الإقليم، للدرجة التي يمكن الحديث عن لوبي متين لأبناء المدينتين، لدعم نائبها في البرلمان، من أجل فرض اختيارات وتوجهات ورؤى خاصة للتنمية ، كما يتصورها أو يطمح لها أبناء القصر والعرائش، هي ثقافة غير موجودة بل لم تتبدى لها أية إرهاصات أو ملامح، نتيجة حكم المواطن المسبق عليها وتبخيسه لقيمة المؤسسات المنتخبة، وله عذره، ومنها ما هو حزبي تنظيمي مرتبط بالصراع السياسي الدائر بين الأحزاب المتواجدة ،ومنها ما هو في أحيان أخرى، نفسي ومرضي، ولمجرد عدم ارتياح مزاجي لأشخاص بعينهم، أ وغيرة نفسية … حتى.،

لذا، فإن الحديث الذي تم على مستوى تقديم واقتراح الأستاذ سعيد خيرون، حتى وأن المعني بالأمر لم يبدي أية رغبة صريحة للترشح ، أو أوحى بها لمحيطه الحزبي لمؤازرته والترويج إعلاميا لتقديمه، جاء من خارج بيته الحزبي، واقتصر الأمر على تدوينات على الشبكة، التقى عندها بعض المتعاطفين، و بعض المحايدين مثلنا ممن اعتبروا أنه حان الوقت لتشكيل لوبي شعبي، محلي، وعنيد، من أبناء المدينة و الإقليم، خارج مجال وسياق التنافس والاستقطاب الحزبي، لإسماع صوت المدينة والإقليم، ومخاطبة الدولة العميقة باللغة التي تعجبها وتسمعها، أقله أنه لنا مالنا، في الفن والفكر والسياسة … أطرا وموارد بشرية ومادية مؤهلة، لها بصمتها على مستوى الدينامية التنموية كما يروج لذلك العهد الجديد،و أن ذلك لم ينعكس على واقع حالنا، تنمية وتقدما وإنجازات،

إذ لابد أن يشعر أبناء الإقليم بالحنق، وهم يعجزون عن كسب مجرد كلمة … لكوس … يزين بها الإسم الرسمي للجهة، ليدخل ناس الريف من بعيد ويفرضون هويتهم الحسيمية ؟

ولابد أن يشعر أبناء القصر الكبير بالمرارة وهم يعدمون الترقي الذي طال انتظاره، ولو على مستوى التقسيم الترابي … وحكاية العمالة العصية،

ولا بد أن يشعر أبناء المدينتين معا بالدونية والنقص وهم يعجزون عن جمع شتاتهم، بعضهم ببعض، والتلاقي حول هدف، وليكن بشريا حتى، من دمهم ولحمهم، وليس مفروض أن يعجب الجميع، يستعيضون به عن الفراغ القاتل للطاقات والطموح الشعبي الشرعي، بعد أن نجحت مدن صغيرة وقرى حديثة التشكيل، وبزتنا في فرض شخوصها داخل دواليب الحكم، لنسمع عن التفاف الفقيه بنصالح حول مبدعها، والصحراء حول عبو وراشدها، والريف حول من شئت، لتدافع الراشدية بمعظم مكوناتها وبشراسة عن الحبيب حتى الرمق الأخير قبل خروجه الأخير، و حتى ومع الخرجة الكبيرة الضارية القاتلة للأمين شباط هناك،

والآن، ماذا بعد؟ وبعد أن تبدت بعض ملامح التعديل الحكومي، وأصبح من شبه المؤكد أن منطقتنا ستخرج بخفي حنين، إذ أن حتى عبد الله بوانو … يظل محسوبا على جهة مكناس،  لا بد من الخروج بالعبر والخلاصات التالية، أن واقع الأحزاب المغربية، أغلبية ومعارضة، وعلى الرغم مما يحاول البعض أن يروج من داخلها، بأن الأمر يتعلق بمؤسسات حزبية لها طقوسها ولجنها التي تجتمع وتبث وتعتمد الأفضل والأنجع من المعايير لانتقاء مرشحيها، مجرد كذبة مخادعة.

فالأمر يبقى بشكل عام، خطابا لدغدغة العواطف وتسويق الصورة الحزبية الجميلة كما يراد أن تكون مظهريا، في الوقت الذي يتقاطع، عند الانتقاء والاختيار، الحزبي بالعميق، وتدخل قوى وتوافقات ملتبسة على الخط، تحركها في الغالب صقور وشخوص نافذة لها مكانتها داخل التنظيم، وتملك خيوطا للعبة، تحركها عند الحاجة، قبل أن يسند الأمر لكتائب حزبية مدفوع لها عينا أو نقدا، لترويج من تريد، أو على الأصح من تريده تلك الصقور أو العفاريت الموجودة داخل كل الأحزاب،
وتلكم حكايات الهاشتاج التي لم تتكرر، المستعمل تارة، والمتروك حالات أخرى، كما عبر عن ذلك بذكاء أحد المشرفين على موقع قصري معروف،
والخلاصة، أن العين لم تكن على السي سعيد خيرون، الذي يستحق،
وزاد الطين بلة، السكوت البئيس والمثير للتساؤل داخل محيطه الحزبي محليا وإقليميا، والذي لا أحد له من تفسير، سوى شعور الجميع بواحدة من اثنين، إما الدونية، أو الانبهار والتخوف من صفة الوزير، مع أنها أصبحت تطال من هب ودب بعد أن ذهب الكبار، فبخسوا للرجل حقه ومكانته،

و من جانبنا، نحن أصحاب البروباكاند، نحن أبناء البلد، وأبناء الإقليم سواء، راهنا بشجاعة، ودونما توجس أو لحس كابة، على شخصية تستحق، شاءت الظروف والقدر أن يرتبط بها مصيرنا، شئنا أم أبينا، ولا زلنا ننتظر منها الكثير،
كما سنراهن دوما على أي حصان أصيل تنجبه هذه التربة الأصيلة وتخضب شعره بغبرتها ، وتنش عليه، بإباء، من نافورة أبي غالب، لينطلق من عندنا نحو حلبة سباق،
ربما لمتنصفنا المحاولة هذه المرة، إنما سنعاود … وبشراسة … مع أي أصيل،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع