أخر تحديث : الثلاثاء 19 مايو 2015 - 11:52 مساءً

قصص من القصر الكبير: رسالـــة توبــة وغفـــــــران

سليمان عربوش | بتاريخ 19 مايو, 2015 | قراءة

arbouche

نقول لك أيها الوغد المتنكر في زي المؤمنين، طريقك ليست معنا..خذ ما شئت من الأوراق، بل خذها كلها..
لكن ارحل عنا،.. بعيدا عن مدينتنا..من ألواننا، انسحب من مخيلتنا، أو نرحل نحن دونك.. امتط الحمار الذي بين يديك، وكذلك الحمير كلها.. كن انتهازيا أو كن ما تشاء، مدينتنا بعيدة عن طوع يديك.
عن طمعك..
عن طعامك..
وعن غرورك. فكل صعاليك الدنيا تعرفك وتحبك، والقصر الكبير ليس أمرا هينا، بل بهت على أهله الطيبين، نحن من كنا بلداء يومها، وبتنا أغبياء حينها، وأصبحنا على دين الله نسعى بعدها، لن نلدغ ثانية..وسنلوك كلامنا أمام أهلنا، أمام أحبابنا، وناسنا، سنحكي لهم بأنك صعلوكا كنت، أثما.. زنديقا يخشى من شره.
سنستغفر الله ذنبنا الذي اقترفناه، وماهية شهادتنا الخادعة فيك..وجرمنا توليتك ارض الصالحين، نعتذر لكل الرجال وحتى النساء، نستسمجهم عن فعلتنا وعن خطأ جسيم لحق بهم منك، خاننا الذئاب، وحيق المكر السيء بفعلنا وأفعال من وثقنا بهم، وفي الأخير خروا ركعا بين يدي إبليسنا.. لكنا كنا طيبون بفطرتنا، ويا لشماتة الفقير في الدماغ…فبعد حين ستعود الأدراج وينقضي زمن الكراسي الوتيرة، وينتهي الظهور في البلاطوات، وستقذف بك لمزبلة النسيان، إنه التاريخ يا غبي.
أيها الناس تذكروا،لا تنسوا، أعقلوا، القزم تشفى في كل أبناء أوبيدوم، في أول الخطو جنى الغدر بشبابكم وأرخى عوضكم لإبنه أولى الثمار..أنتم من جرى، وكابدتم، لكن ناكر الجميل ربح وحيدا.. ابنه وحيدا..أهله.. عشيرته.. وقومه هم حدود بيته.
فبأي وجه ستعود بعد كل هذا؟
لا أعادها الله أبدا، فقد كانت أحوالا نحسا، فبأس البلد الذي ستكون أنت قائده…وإن كان، عظم الله أجركم في الموطن العزيز يا اهلنا.
وفي الأخير فلا سلام، فنحن لسنا منك ولا إليك ولكن سنكون عليك … انتظرنا في آخر المشوار.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع