أخر تحديث : الإثنين 25 مايو 2015 - 6:38 مساءً

عرباوة الصاعدة، والقصر الكبير المتهاوي

سليمان عربوش | بتاريخ 25 مايو, 2015 | قراءة

arbouche

عاشت جماعة عرباوة القروية المجاورة لمدينة القصر الكبير أيام 22-23-24 مايو 2015 الدورة الثالثة لمهرجانها الثقافي تحت شعار: عرباوة تاريخ وتراث، ففي هذه السنة أقعدني المرض ومنعني قهرا من حضور هذه الأيام الثقافية الترفيهية والاجتماعية، التي حضرت دورتيها السابقتين، وقد كان من تدبير ربي لعدم حضوري مناسبة هذه السنة أن تولدت لدي فكرة تقييم الحاصل المتميز في القرية الناهضة؛ ارتباطا مع الغبن المرادف لجارتها الكبيرة على بعد عدة أميال، فعلى الأقل سأكون في حل من نقل ما جرى في هذا الملتقى الذي لم أحضره، وسأكتفي بتناول الموضوع للمقارنة مع ما نعيشه نحن في مدينة القصر الكبير حاضرة المنطقة وعاصمة العلم والثقافة من تسلط ظلامي على الأهالي من خلال حاجياتهم الثقافية والروحية التي حرموا منها قسرا منذ أزيد من عقد، وبالتمام طيلة عمر هذا المجلس الذي ورث عن عهده المشترك مع فترة الرئيس محمد أبو يحيى “مهرجان القصر الكبير الثقافي” الذي كان في تلك السنوات قد بلغ دورته الرابعة.
فقد كان هذا المهرجان الذي استطاع رجالات القصر الكبير في ذلك المجلس من تثبيت تواريخ إقامته، وحين تسلم الأمر هذا المجلس قاموا بإقباره، فقط لأنه ينتمي لحقبة من تاريخ رئيس سابق كانوا يا للمفارقة يشكلون معه تحالفا للتسيير، ولعل الذين عاصروا تلك الحقبة وتجلياتها، سيتذكرون تلك الأيام الزاهية التي تتحول فيها مدينتهم إلى وجهة لفنانين ومبدعين وشخصيات متميزة، ورجال في عالم الإعلام والأدب، وخلاله كان مسرح بريس كالدوس المأسوف على إبادته؛ يحتضن عروضا في المسرح والغناء ، ومنه تنقل الإذاعة الوطنية برامجها الصباحية، تعود أثناءها مدينة القصر الكبير عاصمة يتردد صداها عبر الأثير لمدة أسبوع.
الآن يمكن لنا أن نتصور كأننا ذلك القوم الذي قال فيهم رب العزة : سكارى وما هم بسكارى إلى آخر الآية، أو تماما نحن المعنيون بما جرى لأهل الكهف؟ فأي تحول مطمئن جعلنا في سبات عميق؟ هل تحركنا إلى نحو متقدم إلى الأمام أم تخلفنا؟
يا شعب القصر الكبير، عرباوة الصاعدة تسخر منا، هي تاريخ وتراث، فنحن من نكون إذن؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع