أخر تحديث : الخميس 28 مايو 2015 - 7:17 مساءً

قصر العرائش أم عرائش القصر الكبير..؟

محمد العليڭي | بتاريخ 28 مايو, 2015 | قراءة

aligui

ماذا تعني ثلاثون كيلومترا الفاصلة بين مدينتي العرائش والقصر الكبير في زمن تتحسن فيه حال الطرق،وتتطور وسائل النقل وتتكأثر…؟
ماذا تعني ثلاثون دقيقة فما تحتها أو ما فوقها بين مسافة الانطلاق والوصول في وقت يزحف فيه المعمار نحو التعانق ضدا على المسافة الفارقة بينهما.
ماذا تعني هذه الثلاثون ؟ قصر العرائش ام عرائش القصر الكبير؟
إن نظرة خاطفة وبسيطة على الخريطة لتلاحظ أن المدينتين متجاورتان حد التداخل،ممتدتان كتنين اسطوري هامته على “رأس وادي لكسوس” و آخره ينتهي إلى ” المريسة ” على شط اللكوس ؛ هذا النهر الخالد المسافر بين المدينتين دون كلل أو ملل.
هل سألت التاريخ يوما كي تعرف أن المدينتين متحابتان حتى العداوة، تجمعهما التوامة الطبيعية الحقة وتشدهما العروة الوثقى وتوحد بينهما اللهجة والدين و العادات والتقاليد و التبادل المادي و المعنوي المتجلي في الاقتصاد والثقافة والنسب…؟
هل سألته يوما كي تعلم أن القصريين فضلوا الموت على أن يستجيبوا لأمر ” عبد ألله الشيخ ” ليقفوا معه في تمكين مدينة العرائش للاسبان فقتلوا تقتيلا وشردوا واكثرهم فروا إلى العرائش فاحتلها كرها ودخلها بحرا في سبعة مراكب بثلاثة آلاف رجل…؟
والآن، اينك يا قطار البخار المحمل بالناس و الخير؟ اينك يا ميناء ” المريسة ” الذي كان يستقبل كل المراكب والسفن الصغيرة المحملة بانواع الرخام وادوات البناء القادمة من مدنية ” الميريا ” نحو فاس…؟
اينك ايها التاريخ المشترك..؟ مهما انتزعت منا ستعود إلينا…ستعود حتما مادام الجهاد الأكبر قادما.. لنسالك ونستمر في سؤالك…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع