أخر تحديث : الأحد 7 يونيو 2015 - 11:46 مساءً

الأذرع الجمعوية للأحزاب السياسية بالقصر الكبير

محمد القاسمي | بتاريخ 7 يونيو, 2015 | قراءة

qacemi

مع بداية العد العكسي للانتخابات الجماعية المقبلة، التي أضحت أقرب من باب تازة ، شرعت بعض الجمعيات في القيام ببعض أعمال ” الخير ” لصالح بعض الفئات المستهدفة انتخابيا .

قبل الحديث عن هاته الجمعيات ، و تفاديا لأي تأويل ، فحتى الحزب الحاكم يقوم بما يمكن اعتباره حملات منذ مدة ، خصوصا بعد انتشار عمليات التزفيت و الپافي ، و بطريقة مثيرة للاستغراب ببعض التجزئات التي كنا نسمع إلى حدود الأمس القريب أن المجلس البلدي لا يتدخل فيها بحكم أن المنعش العقاري الذي قام بالتجزيء هو المسؤول عن البنية التحتية لتلك التجزئات إلى حين من الدهر .

عودة إلى ملف الجمعيات في خدمة الأحزاب ، و بعد تشكيل ما سمي بالائتلاف الجمعوي و تكوين بعض الفاعلين الجمعوين الذين تم إعدادهم من أجل القيام بمهمة ضمان التواجد الانتخابي ، و تلقينهم كيفية الاستقطات و التجييش و رصد إمكانيات لذلك ، تم الانتقال إلى مرحلة التلاحم مع المواطن ، من خلال أنشطة تعرفها المدينة القديمة ، حيث تمت صباغة و تزيين عدد من الدروب و الأحياء ، و هذه المبادرة محمودة ، أعطت رونقا جميلا للمدينة القديمة ، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تغطية أو تجاهل الاستغلال الانتخابي و محاولة ربح عطف ساكنة تلك الأحياء المهمشة باعتبارها خزانا للأصوات العاطفية التي يسهل التأثير عليها بحكم انعدام التزامها القبلي مع جهة سياسية معينة  .

الفعل الانتخابي الثاني ، هو ما يعرفه حي الأندلس ، حيث قامت إحدى الجمعيات بمحاولة تقليد و الاستفادة من الصدى الطيب لجمعية فضاء الأندلس ، كما قامت ذات الجهات السياسية التي تطمح في الاستفادة من أصوات الجزء المهمش من حي الأندلس و الأحياء المجاورة له بعملية فحص و توزيع أدوية مجانية و هذا الفعل إن كان محمودا ، فرائحة الانتخابات تفوح منه ، و لا يمكن إنكار الدوافع السياسية للجهات القائمة عليه .

الفاعل السياسي بمدينة القصر الكبير ، يعلم جيدا أنه لا يتوفر على أي مشروع تنموي من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية يمكن أن يغري الناخبين لاختياره من أجل الوصول إلى قصر البلدية ، و قد فطن مبكرا إلى دور الذراع الجمعوي الذي كان يتوفر عليه الحزب الحاكم و الذي ساعده بشكل كبير من أجل اكتساح الرقعة الانتخابية بالمدينة ، فبدأ السباق منذ سنتين أو أكثر قليلا من أجل تفريخ عدد من الجمعيات و تسخير إمكانيات مادية لصالحها خصوصا الدعم القادم من العرائش ، قبل أن يلحق بهذه الخطة حزب التراكتور ، الوافد الجديد على الساحة القصرية و الذي لم يجد بعد الوجوه البارزة التي قد تمنحه بعض الثقة لدى المواطن القصري ، فلجأ إلى نفس خطة حزب السنبلة المعتمدة على تشكيل أذرع جمعوية و التواجد في المتلقيات الرياضية .

رغم أن واقع الحال يقول بمحدودية القدرة التنظيمية للأحزاب التي تريد أن تلعب دور البديل السياسي المطروح في مواجهة الحزب الحاكم ، هل سجتهد هاته الأحزاب في بلورة تصور يعطي تعريف لهوية المدينة في ظل مشروع الجهوية الموسعة لجعل المدينة قطبا تنافسيا يفرض نفسه ضمن باقي مدن الجهة ، أم أن الأفق السياسي لهاته الأحزاب و من ضمنها الحزب الحاكم ، لا يتعدى جبر خواطر الناخبين عن طريق بعض الزفت ، صباغة الجدران و توزيع بعض ” الدوا الحمار ” كما يحدث حاليا من طرف الأحزاب التي بدأت في تسخين ” الطرح ” ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع