أخر تحديث : الخميس 25 يونيو 2015 - 10:05 مساءً

عذرا يا مجانين وطني

سليمان عربوش | بتاريخ 25 يونيو, 2015 | قراءة

arbouche

تركت في هذه الأيام أوراقي وقلمي جانبا، وبرحت كرسيي حاسوبي وتفاديت أن أرد أو أتناول أحد بالكتابة في الشهر الفضيل، وكنت أسعى إلى ربي أن يجنبنا جميعا ما يمكنه أن يكون سببا يسير بنا منحى غيبة أو نميمة، وتمنيت أن لا يكون ما يجعلني مجبرا على العدول عن صومي الاختياري على عادة الكتابة.
وما نويته طوعا جاء نتيجة لسوء لحقني من بعض هؤلاء الذين يسيطرون على الحقل السياسي ويعتبرونه حديقة بيتهم التي لا يجوز لأحد آخر الاقتراب منها.

ومرة أخرى قطع عني خلوتي صوت قادم من البرلمان يتحدث بإسمنا، ولا أدري أكان الحديث عن المجانين والحمقى، أم هو المجنون نفسه يتحدث؟ وككل رمضان أو دخول مدرسي أو أي مناسبة أخرى تكون تحت الأضواء، في البر أو الجبل وحتى في الجو، ينبري فيها هذا السيمو، “ليطبز لها العين” وعلى رؤوس الأشهاد، وليتركنا نحن معشر المتتبعين في ورطة ‘حصلة’ الإستهزاء من طرف الجميع، ويا ليته يتحدث ولا يحدد الجغرافيا لعموم المغاربة حتى يعرفوا تماما أنه باسم القصر الكبير! معتقدا بأن ذلك يروق لأهلها بينما هو سبة وما أعظمها، فقد كنا سببا فيها، وها هي تتوزع بالتساوي على أهلنا في حاضرة اللوكوس، وقد وقع له كتلك الصماء التي دعوها في العرس لتطلق زغرودة، فأخذتها بصيحة تشق طبلة الآذان، ولم تسكت حتى أقبل عليها أصحاب العرس يطلبون منها مغادرة المكان، وهو الأمر القريب بإذن الله من ارنبة أنف السيمو، بينما هو غافل عن ذلك.

لم أكن والله أنوي الخوض في الموضوع لولا العشرات من لوم الغاضبين على جرم لم -نقيه – ولم نكن عليه راضون، ففي الوطن أحب الناس إلى مواطنيهم مجانينه وحماقه وذوو الحاجة، ومنهم يأخذ بعض الناس الحكمة والعبرة، بل من الصالحين من ركب الجنون اختيارا حتى يتمكن من التواصل مع أمثال السيمو، ولما تكدست ادمغتهم علما ونورا أحتاجوا إلى الجنون والتيه حتى يبقوا على نفس الأرض تواضعا لله وبقية مخلوقاته من الجهلة والأميين، إذا فلا غرو أن نجد من هؤلاء البلداء من يدعو إيواءهم الغابات والفياقي، وحتى يتحقق ذلك يصدح في البوق نكيرا، وإن ذكر المولى أن أنكرها صوتا حقا، صوت الحمير.

ولا أدري أي عين سيئة هاته اصابتنا؟ واحد من البرلمان يدعو إلى نفي مرضانا للجبال، وآخر دخل على إمام مسجد يعلمه الصلاة، و شاب ثالث وضعه أحد البرلمانيين على صهوة ظهره ولما قضى فعلته، قتله.

فيا ربي صوب امرنا، وأأخذ بزمام أمورنا ولا تدعها بين يدي الجهلة والآثمين، واحقق لأبناءنا المرضى نصيبهم من الدنيا ولا تجعلهم في يد الظلمة الفجرة الذين يريدون رميهم في الغابة، بينما يشيدون لأبنائهم المستقبل بالمناصب غصبا وزورا .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع