أخر تحديث : الإثنين 29 يونيو 2015 - 7:09 مساءً

ورقة التبليغ … والسنبلة

حسن ادريسي | بتاريخ 29 يونيو, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

قبل أن يطفو على السطح، خلاف أعضاء جماعة التبليغ والدعوة على إثر التغيير الذي أدخله فضيلة الشيخ البشير على محيطه، واعتبره البعض إبعادا لسدنة مسجد النور بالدار البيضاء، وضمنهم القدماء الذين ارتبط اسمهم بالدعوة وحافظو على وزنهم الكبير بها، كان الكثير من المحللين والمهتمين بالشأن العام المحلي في القصر الكبير يعتبرون أن ورقة الدين والتدين وتصريفها لأصوات انتخابية، تعد حكرا على حزب العدالة والتنمية في المدينة،

غير أن الأمر اتضح أنه ليس كذلك أو ليس على إطلاقه، من حيث أن هذه الورقة، ورقة التبليغ والدعوة، لعبت دورا حاسما خلال استحقاقات 2011 على مستوى القصر الكبير، وجعلت الحاج سيمو يحقق إنجازا أثار استغراب العديد من المتتبعين،

ومن يعرف هذه الجماعة المباركة، وعلى الرغم من توجهها المعلن بابتعادها عن السياسة، والزهد الذي يحاول منتسبوها إظهاره في كل المناسبات، فإن التاريخ العريض والتجربة أبانت عن دورها الكبير في انتخابات عدد من الدول جنوب آسيا، باكستان والهند، وفي عدد من دول أوروبا، في انتخابات الجمعيات الأهلية المسيرة للمساجد والمراكز الإسلامية، وبشكل خاص في إسبانيا وبلجيكا حيث يتوفر فضيلة الشيخ على جنسية هذه الأخيرة،

ومن قدر له الاطلاح على التوجه الأخير للجماعة بعد أن حسم فضيلة الشيخ البشير الأمور لصالحه، وبراغماتية الرجل، وتدبيره للجماعة بحنكة رجل التجارة والمال والأعمال المشرعنة دينا، وما نشجه خارجيا من علاقات مثمرة مع غالبية دول الخليج، واستقطابه الواضح لعدد من الأثرياء ورجال الأعمال المتدينين داخل الوطن، يدرك أن إشارة وازنة منه من شأنها أن تغير الكثير لصالح هذا المرشح أو ذاك،، أوتجعل الحاج سيمو يقتحم معتركا ظل حكرا على الأصدقاء المسيرين للمجلس البلدي،

وإذا علمنا أن الأمور داخل الجماعة تتم بشكل أقرب ما يكون لتنظيم ماسوني مغلق، تبدأ الإشارة خفية من القمة لتكون بعد دقائق منتشرة بين باقي المريدين، حيث يجب أن تنفذ في الحال وبالسمع والطاعة، وأن تربية الأعضاء على طاعة ولي الأمر واجتناب وسخ السياسة والخوض في أمراض الأمة، لم يمنعها ، وفي مناسبات عدة، من دعم رجالها أو على الأقل من خرجوا من رحمها، حال الحاج سيمو حاليا،
ولم تتورع في حالات أخرى عن شرعنة تصرفات مريدين حتى والإجماع داخلها لم يكن متوافرا، آخرها وقوفها بقوة بجانب المطرب الشيخ عبد الهادي بلخياط ومشاركته الأخيرة في مهرجان موازين، رغم المقاطعة والانتقاد، وبمجرد إشارة من الشيخ، أخرست كل الألسنة، وأبدت الطاعة والنزول لتشجيع صاحب رائعة أنا بوهالي،
ومعناه أن الجماعة لا تتخلى عن رجالها، وإذا نجح الحاج سيمو في الحفاظ على حبل الود قائما مع حضرة الشيخ، وإذا ما استحضرنا دوره في الجمع السنوي ببرشيد على الأقل من ناحية الدعم واللوجستيك، والتواجد الذي لا تخطئه العين لرجاله خلال التجمع السنوي الأخير بالقصر الكبير، فلا شك أن مجرد إشارة من الشيخ الجليل سترفعه للعلالي، ليس للدرجة التي ستسمح له بالحسم في مسألة المجلس البلدي، إنما الأصوات الكبيرة المقاطعة والمجمدة دون تصويت، والمنتشرة داخل الضواحي، ودروب المدينة القديمة، زد عليها ماهو مركز في البوادي والمداشر المحتفظ به لاستحقاق آخر، سيكون لها ما بعدها، كما بعض الحسم في الانتخابات البرلمانيةالقادمة، دون أن نحط طبعا من قيمة الكثلة الانتخابية التي تصوت لحزب الحركة الشعبية،

فهل هي لعبة متخفية، لا يدرك سرها سوى الشيخ والمريد ؟
وهل ستتقمص السنبلة مرة أخرى … دور عباد الشمس، فتدور حيث هما ….. الحاجان ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع