أخر تحديث : الإثنين 29 يونيو 2015 - 10:28 مساءً

فلنا حملتنا أيضا…

ربيع الطاهري | بتاريخ 29 يونيو, 2015 | قراءة

rabie_tahiri

تفاعلا مع تدوينة الأستاذ *حسن ادريسي * “… تدبيرو عام ” ،وفي إطار التساؤلات المشروعة و التي نتقاسمها معه كمتتبعين للشأن السياسي المحلي ،فكيف للفروع الحزبية المحلية صياغة برامجها الانتخابية المحلية بشكل يليق بانتظارات الساكنة؟ و يتماهى مع قضاياها العاجلة و التفاعل معها؟ أم ربما هاجس اللوائح و أولوية الاصطفاف و التموقع داخلها يحضى بالأولوية ؟ ولو على حساب تطلعات ساكنة المدينة .

نظرا لان معظم أحزابنا المحلية تشهد تصدعات و خللا على مستوى بنيتها التنظيمية القائمة على أساس الاصطفاف، و وجود تيارات مناهضة للفعل التنظيمي الحزبي و المؤسساتي ،فهاجس اللائحة مع اقتراب “سوق الانتخابات و عرض السلعة و تسويق المنتوج لمن يدفع أكثر، و بروز صور لكائنات سياسوية هرمت رغم هذه اللحظة التاريخية مازلنا نشهدها بجلاء و عنوتا فوق رؤوسنا ،هي الطاغية في مشهد أحزابنا المحلية في مجملها ،لإيمانها الشديد بضرورة الوصول إلى الكرسي بأي و سيلة كانت كهدف أسمى، و ليس غاية من أجل تحقيق البرنامج الانتخابي الموعود .

و أمام واقع مشهدنا السياسي المحلي الذي يعرف شيخوخة النخب و ديمومة الكائنات الانتخابوية و سماسرة الأصوات، فكيف لهذه التنظيمات الحزبية أن تضع برامج انتخابية تتحلى بالواقعية السياسية و تلامس هموم الساكنة ؟ إذا كانت لا توجد في قوامسها بالمعنى المطلق للدلالة و الحقيقة ، إن هاجس اللائحة هو المهيمن ،وكي لا تجهد نفسها عناء التخطيط و العمل المؤسساتي فإنها تبحث بسرعة عن الجاهز بمجرد القيام ب copie coller للبرامج من الوطني إلى المحلي لا يتناسب و خصوصية المدينة و انتظارات ساكنتها .

فإذا كانت جل التنظيمات الحزبية المحلية تمارس سياسة الإقصاء ،ومنغلقة الذات و غير منفتحة على الأطر و الكفاءات و إنتاج النخب التي من الممكن أن تشتغل على التشخيص و التحليل و التخطيط العلمي لصياغة برنامج انتخابي حزبي ليس في شهر أو بمجرد حلول فترة الدعاية الانتخابية ،ولكن يجب أن يصاغ هذا البرنامج بناء على تراكمات لمدة ولاية المجلس الحالي و استثمار ما هو ايجابي و الوقوف عند نقط الضعف و الاختلالات في تدبير للشأن المحلي بتحويلها إلى أهداف وبرامج واقعية علمية مدروسة، تسعى الأحزب المتنافسة إلى تحقيقها و ملامستها في إطار مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني و فعاليته الحية ،بالإضافة إلى الهيئات الناخبة .

فلنا حملتنا أيضا… انطلاقا من “صوت القلم” الذي لا يمكن إخراسه ،و لا يمكن التلاعب به تحت ذريعة الديمقراطية لأنه هو الديمقراطية بأبهى حللها كحرية للتعبير .

فلنا حملتنا أيضا… انطلاقا مما كفله “دستور 2011 “و “القانون التنظيمي للجماعات ” لفائدة المجتمع المدني و المواطنات و المواطنين الذين أصبحوا فاعلا أساسيا سيربك حسابات المدبر عند تدبيره للشأن المحلي مستقبلا من خلال تقديم العرائض الهدف مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله بناء على القانون ، و المساهمة في هيئات التشاور المحلية و الجواب على انتظارات الساكنة و برنامج الجماعة لتحقيق التنمية المحلية المنشودة .
فلنا حملتنا أيضا… أيها السياسويون المحليون .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع