أخر تحديث : الأربعاء 8 يوليو 2015 - 8:12 مساءً

إكليل النصر

حسن ادريسي | بتاريخ 8 يوليو, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

القصر الكبير سعدو فيه ، أصحاب الحظ العظيم، فبعد سطاج طويل وغير موفق بالعالم القروي، مثلا مثلا، يمكنك أن توسم وترقى إلى عمدة مدينة، من الدرجة الثانية، لتفتح للقصر خزائن من وهم ، وجبلا من البوس والتحية والقبل … ما إن مفاتحها لتنوء بالقوة أولو العزم، وسيكون لنا دارا للمواطن، تطل علينا، يا حليلي، من وراء خط السكة الحديد، ومن يدري … قردا وناديا للسلام،
ألم أقل لكم إن للسياسة شخوصها … الذين يصنعون راهنيتها … بوهمهم وشعبويتهم، الذين يعرفون حال الدنيا ، ومن أين تؤكل الكتف، أوأنها بدل وعطاء، وأن هناك وصفة سحرية للوصول، تجعل الشغول رخيصا، شايا وإسفنجا بالسوق الصغير، وسمكا نيئا بالباهيا ، ثم قهوة سادا بكاسا اسبانيا،
هي وصفة لا يفقهها ويفهم كنهها … سوى الضالعين في علم السياسة بعين شقا و باللجنة الفلانية أيها الغرقى،
فقد آن للقصر أن يكون له معشوقه، يحمل إكليل النصر، ولا يتورع عن قلب الجبة، والجلدة أحيانا، يطوف بين الأحزاب ، ما شاء الله ، ساخرا من تعلقنا بالأوهام، ثم لا يتأخر عن العودة للأم الرحوم، ليعانق بالأحضان … هانيا،
هو القصر هكذا … مسامح كريم،
فالسياسة فيه، علم بالفطرة ، أو هي كل شيء، إلا االمبادئ … أيها الثخين …
وأنت أيها المطبل، درحها بكؤوس الشاي المنعنع ، وقليلا من ممشوق القد … بشكيتو الماكينة والسمينة غريبية من صنع محلي، بعد يوم حافل من الاقتتال … حول التموقع الخاوي …
لا عليك، سيعرض عليك عند جامع كولحسن، وعبد الرحمن العدوي إن تأتى لتستمع للآخرين، ،بعد غذاء ميدوم مدفوع من عند ست الحسن والكرم، فعمدتك القادم لا يحمل نقدا أو شيكات، فقط كارت بيزيت وجحيم من القبل، لا يتدخل في الندوات أو أمام الجماهير، يحكي فقط النكث، ويدون إسمك مع المعروضين،
بعدما سمعتها، ضحكت وسهيت في غفوة نعاس كاذبة … جعلتني أشاهده بعد تقاعده المريح من السياسة، ما بقى والو … فالقصر ساهلة، ومحطة أخيرة، ومنها مباشرة للكاريبي،
رأيت فيما رأيت، شخصك ذو إكليل النصر، بقميص وشرط مزركش بالورد… وفي يده كأس نصف مملوءة … بشيء كأنه ماء … وثلج … مركوز على دائرته نصف قشرة آناناس … وهو يداري خجلا طبعة صلاة من صلعته الخفيفة ، فاتحا المجال لراقصات بوفالو …
خلاص، تخلص من ست الحسن والكرم ، لاشك أنها شرفت وترهلت، فآن له أن يضحك بملء فيه مع القصريين، فقد بردت المائة ألف دولار كريدي،
أوووه، لا زال في سماء ودنيا القصر خير، وكثير من الأغبياء الطيبين … فخص فقط شوية بعد نظر،
فلعله هو ، لعل هو القمر، المترامي سناؤه على طول مدى ريصانة وخليج البريش، جاء ليشيش، ويأكل شوك القصر باللسان الرطب … آسيد الجمل،
أما التاريخ فله في الأخير معناه … وعظمته الخاصة التي لا يعادلها شيء … فهو في القادم من الأيام لا يحتفظ سوى بأسماء الكبار، أما الأذكياء … أو يخالون … فلهم راهنيتهم التي لا تلبث أن تنتهي بسرعة في الزمان والمكان كفقاعة، فيخصهم القصر الكبير، بحفاوة خاصة، ثم يرميهم بأركان شبيهة بتلك الموجودة في سوقنا المركزي ، كما يكون في أوج العشية … قبل أن يمر عمال النظافة إن وجدوا،
لاشك أن أحفادي وأحفادك القصريين من تلامذة المدرسة، بعد عشرين … أو ثلاثين سنة … لن يذكروا شيئا من هذا اللعب الكبير …
و لن يقرؤوا سوى … نقد الفكر العربي … و طروحات المسألة الاجتماعية … و النقد الذاتي … وباقي كتب الأعلام … ثم يبتسمون من سذاجتنا …
و على فكرة، لا أدري كيف سيكون يوتوبهم في ذلكم زمان، إنما كن هاني، بعد أن يرحل هؤلاء ويقذف بهم في مزبلة التاريخ،، ستبقى فيديوهات القصر … مع المخلدين،
وحتى ذلكم الوقت، رحمة الله علي وعلى أغلبكم …من الشاهدين،
يتبع …..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع